بوش يلتقي السبت وزراء مالية "السبع" واجتماع في واشنطن لـ"الصناعية"
لم تفلح المحاولة التي اتخذتها المصارف المركزية الكبرى عبر خفض الفائدة في إيجاد صدمة إيجابية تخرج الاسواق المالية من محنتها، واقتصرت النتيجة على تحسن طفيف عادت بعده البورصات الى التراجع الحاد حيث تهاوى مؤشر "داو جونز" في بورصة نيويورك الى ادنى مستوى منذ العام 2003. وبينما يسود القلق والترقب أسواق المال، تشهد واشنطن اليوم وغدا سلسلة من الاجتماعات لوزراء ومسؤولين ماليين في مجموعة الدول الصناعية السبع ومجموعة الدول الصناعية العشرين لاتخاذ تدابير جماعية تسهم في إيجاد حل لتطويق الازمة. في غضون ذلك أعلنت المستشارة الالمانية أنغيلا ميركل عن عقد اجتماع أوروبي موسع في بروكسل الاسبوع المقبل لمناقشة الوضع المالي العالمي.
بدورها قالت منظمة البلدان المصدرة للبترول "أوبك" انها ستعقد اجتماعا طارئا في 18 من تشرين الثاني في فيينا لمناقشة أثر الأزمة المالية العالمية على سوق النفط. مبدية قلقها من تدهور الظروف الاقتصادية" التي يمكن ان "تنتشر عدواها".
في واشنطن، اعلن البيت الابيض ان الرئيس جورج بوش، سيستضيف غدا السبت وزراء مالية دول مجموعة السبع ورؤساء "صندوق النقد" والبنك الدوليين لاجراء محادثات حول الوضع الاقتصادي العالمي. وقال بوش للصحافيين عقب محادثات مع الرئيس السلوفاكي، ايفان غاسباروفيتش، "لقد تحدثت عن رغبتنا المشتركة في العمل مع اصدقائنا الاوروبيين لوضع افضل سياسة مشتركة ممكنة".
لكن رئيس الوزراء الروسي، فلاديمير بوتين، اعتبر ان الولايات المتحدة فقدت الثقة بها كزعيم للعالم الحر والاقتصاد الحر إلى الأبد. وقال خلال لقاء مع قيادة الحزب الشيوعي الروسي انه لن تكون هناك عودة للوضع السابق في العالم.
من جانبها، بحثت المستشارة الالمانية، انغيلا ميركل، مع رئيس وزراء بولندا، دونالد توسك، تطورات الازمة المالية وأوضحت للصحافيين انها وتوسك تطرقا للتحضير للمؤتمر الاوربي الذي سيعقد ببروكسل في وقت لاحق من الاسبوع المقبل وضرورة وضع خطط اووربية لتجاوز هذه الازمة.
وفي حين اعلن مدير صندوق النقد الدولي، دومينيك ستروس كان، اعادة تفعيل القروض العاجلة للدول التي تتقدم بطلب للحصول عليها في مواجهة الازمة المالية العالمية، انتقد رئيس الوزراء الإسباني، خوسيه لويس ثاباتيرو، غياب دور الصندوق في مواجهة الأزمة.
وقال ستروس كان "اعدت تفعيل الاجراءات الطارئة للتحرك العاجل من خلال برامج تمويل ميسرة تتمحور حول اولية الرد على الازمة". مشيرا الى ان الهدف من الاجراء "معالجة المشكلات، التي يمكن ان تشهدها بعض البلدان الناشئة". وتتيح هذه الآلية تقديم الاموال بشروط بسيطة لا تحتم اتخاذ خطوات مسبقة.
وعززت تراجع اسواق المال العالمية التوقعات السلبية للاقتصاد العالمي التي اعلنها صندوق النقد الدولي والتي استشرف فيها توقفا جذريا لمعدلات النمو التي لن تزيد على 0.1 بالمئة في الولايات المتحدة وعلى 0.2 بالمئة في منطقة اليورو العام المقبل.
البورصات
واصلت الأسهم الاوروبية هبوطها أمس لتغلق على تراجع حاد إذ انخفضت اسهم البنوك والشركات النفطية مع تراجع الأسهم في "وول ستريت"، حيث انخفض مؤشر "داو جونز" مع انتهاء جلسة التداول الى ادنى مستوى له منذ آب 2003 و تحديداً ما دون تسعة الاف نقطة.
وبنهاية التعامل انخفض مؤشر "يورو فرست 300" 2.3 بالمئة الى 918.85 نقطة بعد ان سجل في وقت سابق ادنى مستوى له منذ تشرين الثاني عام 2003. وتراجعت أسهم المصارف الكبرى بين 13 بالمئة و4.3 بالمئة. وتراجعت اسهم شركات النفط مع هبوط النفط الخام 1.7 في المئة.
إلا أن البورصات الخليجية تمكنت من تقليص خسائرها وسجلت ارتفاعات طفيفة، علما أن السوق السعودية كانت مغلقة. وعلى غرار طوكيو، التي اغلق فيها مؤشر "نيكاي 225" على خسارة 45.83 نقطة ليسجل 9157.49 نقطة، ساد الهدوء الحذر والتذبذب باقي الاسواق المالية الاسيوية. وخسرت بورصة شنغهاي 0.84 بالمئة وبورصة تايبي 1.45 بالمئة وبورصة سيدني 1.5 بالمئة وبورصة نيوزيلند 0.13 بالمئة. بالمقابل كسبت بورصة هونغ كونغ 3.3 بالمئة عند الاغلاق وبورصة سيول 0.64 بالمئة
وتراجعت اسعار النفط نحو اثنين في المئة إذ ضغطت التوقعات بهبوط حاد في الطلب على الوقود على دعوات بعض اعضاء اوبك الى تقييد الانتاج لدعم الاسعار. وانخفض سعر العقود الآجلة للنفط الخام الاميركي الخفيف لتسليم تشرين الثاني 2.45 دولارين الى 86.50 دولارا للبرميل بينما تراجع مزيج برنت 1.72 دولارا الى 83.64 دولارا للبرميل.
وتحدد سعر الذهب في جلسة القطع المسائية في لندن 50.883 دولاراً للأوقية انخفاضاً من 75.886 دولارا في جلسة القطع الصباحية.