#adsense

جعجع: سوريا وحزب الله لا يريدان المصالحة المسيحية

حجم الخط

جعجع: سوريا وحزب الله لا يريدان المصالحة المسيحية

أكد رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع انه كان قد اتفق مع الرابطة المارونية على صيغة تقضي بترتيب اجتماع بينه وبين الوزير السابق سليمان فرنجية، باعتبار ان المشكلة الحادة هي معه وتتسبب من حين الى آخر بسفك الدماء، مشيراً إلى أنه كان لديه شرط واحد هو عدم تهميش البطريرك الماروني او عزله عن هذه المصالحة.

واعتبر جعجع، في حديث إلى صحيفة "السفير"، ان الاجتماعات الموسعة لا تفيد، لافتاً الى ان هناك مشكلة محددة مع الوزير فرنجية تتخذ أحياناً أشكالاً دموية، مشيراً إلى أن النائب ميشال عون كان سبق له ان أكد انه غير معني بالمصالحة لان خلافه السياسي مع القوات منظم.

واشار إلى أنه مع الرئيس أمين الجميل هناك حاجة الى تنظيم الاتفاق معه وليس الخلاف، وعليه لا داعي لتوسيع لقاء المصالحة، إلا إذا كان يراد له ان يتحول الى عملية سياسية تطال نقاط الخلاف العميقة.

ونفى جعجع ان يكون لديه مشكلة في اللقاء مع عون، كاشفاً انه كان طلب من النائب جورج عدوان ان يتصل به ويستوضح منه حقيقة موقفه.

وأكد ان لا هو أو عون أو سليمان فرنجية من يضع شروط اللعبة السياسية على الساحة المسيحية، مشيراً إلى أن السوريين و"حزب الله" لا يريدون المصالحة المسيحية ولذلك لم تتم بعد.

ونفى جعجع ان يكون قد أصبح الآن متحمساً للمصالحة، انطلاقاً من معيار انتخابي، مشيراً الى ان الاتصالات بينه وبين فرنجية تحت الطاولة لم تنقطع أصلاً.

ولفت إلى انه يرى فرنجية كما هو في حقيقته، وليس بالحجم الذي أعطاه إياه السوريون، مؤكداً أن الانتخابات النيابية المقبلة ستحدد الاحجام الموضوعية.

وعن توقعاته لنتائج الانتخابات المقبلة على الساحة المسيحية، اعتبر جعجع ان مسيحيي 14 آذار سيحصلون على اكثرية المقاعد المسيحية في المجلس النيابي الجديد، وذلك استناداً الى معايشة الوضع على الارض والى الاحصاءات الشهرية التي تقوم بها مؤسسات متخصصة.

ونفى جعجع وجود أي مشكلة مع "الكتائب" لناحية تسمية المرشحين، مؤكداً أن "الرئيس أمين الجميل يعيش الواقع ويعرفه جيداً وبالتالي يتصرف على أساسه، ومن الطبيعي ان يجري رفع السقف أحياناً لتحسين الشروط ورفع السعر، لكن في النهاية كل المسائل ستسوى برضا الطرفين، نافياً ان يكون ترشيح النائب أنطوان زهرا في البترون يهدف الى فرض أمر واقع انتخابي من قبله على الكتائب، مؤكداً ان ميشال معوض هو المرشح المدعوم من "القوات اللبنانية" في زغرتا".

ولفت إلى ان لا مشكلة دم مع "حزب الله" وبالتالي لا مشكلة في اللقاء مع حسن نصر الله، معتبراً بقاء الحزب مسلحاً يعرض لبنان وشعبه لخطر كبير، كونه بات يشكل نقطة استقطاب لقوى سلبية تجاه لبنان.

وأشار جعجع إلى أنه "بما ان سلاح "حزب الله" غال في منظار المجتمع الدولي، فان الافضل بيعه الآن وهو مرتفع الثمن، بالمعنى السياسي، لافتاً إلى أنه لو كان أميناً عاماً لـ"حزب الله" لكان صرح على الملأ بانه مستعد لتسليم السلاح الى الدولة مقابل الاتفاق على إجراءات معينة لعدم توطين الفلسطينيين المقيمين في لبنان وترتيبات دولية لحماية الجنوب من أي اختراقات او اعتداءات إسرائيلية".

واعتبر أنه "إذا كان المطلوب إثارة مسألة الحرب، فلتفتح ملفات كل الاغتيالات السياسية من بشير الجميل الى آخر السلسلة، إذا لا يجوز تناول الجرائم السياسية باستنسابية وانتقائية، ومن كان صادقاً في البحث عن المرتكبين فعليه ان يدعو الى تشكيل لجنة قضائية او نيابية لتقصي الحقائق، وعندها من يثبت انه ارتكب جريمة سياسية يكُن عليه ان يقدم اعتذاراً الى ذوي الضحية، وإذا كان "التيار الوطني الحر" جاداً في إثارته بعض ملفات الاغتيال، فعليه ان يطالب بتشكيل مثل هذه اللجنة، علماً بأن الكل يؤكد انه ملتزم باتفاق الطائف ومفاعيله وهذا يتناقض مع تعمد فتح صفحات الماضي".

وعن مطلبه إعادة إجراء بعض المحاكمات التي خضع لها، أكد جعجع انه يسعى الى ان تكون البداية مع جريمة تفجير كنيسة النجاة، إنما يواجه عقبة قانونية كبيرة في هذا المجال ناتجة عن كون قانون العفو نص على حفظ كل الاوراق المتعلقة بالقضايا التي شملها العفو وعدم جواز نشرها في أي ظرف.

المصدر:
السفير

خبر عاجل