إليزابيث 2 تودّع بريطانيا لتصبح فندقا عائما في دبي
بدأت أشهر سفينة سياحية بريطانية، وربما في العالم، "كوين اليزابيث 2" رحلة وداعها لموانئ موطنها الأصلي بريطانيا، حيث حطّت رحالها بأوّل ميناء انطلقت منه قبل 41 عاما. وبدأت رحلة الوداع الجمعة في ليفربول، وبعد أن توقفت في كلّ من بلفاست وأندبره، تحطّ الرحال في ساثهامبتون في نهاية الأسبوع.
وإثر ذلك تبدأ السفينة العملاقة رحلتها إلى مقرها الأخير في دبي حيث من المتوقع أن تصل إلى هناك في 27 تشرين الثاني، لتتحول إلى فندق عائم في جزيرة النخلة. وعند حلولها بمينائها الأول، كان في استقبال السفينة حشد تكوّن من عدّة آلاف من الأشخاص حلوا لإلقاء نظرة الوداع عليها.
وتعتبر هذه السفينة، التي أطلقتها ملكة بريطانيا، والتي تحمل اسمها، في شهر أيلول من العام 1967، وتعدّ أطول السفن خدمة في تاريخ الشركة التي كانت تملكها، على مدى 168 عاما. وقامت بخمس وعشرين رحلة عالمية، كما عبرت المحيط الأطلسي 804 مرات وحملت أكثر من 2.5 مليون راكب.
ويبلغ طول السفينة 5.293 مترا ووزنها حوالي سبعين ألف طن. كما تصل قدرتها الاستيعابية إلى 1778 راكبا إضافة إلى أفراد الطاقم. وكانت السفينة على ملك شركة "كونارد لاين" البريطانية التي باعتها لشركة دبي العالمية بمبلغ 100 مليون دولار.
وتعد السفينة الأسرع في العالم بعد أن تجاوزت سرعتها 32.5 عقدة بحرية في الساعة عندما كانت تعمل بالبخار إلى 34 عقدة بعد استبدال محركاتها واستخدام الديزل. ومن أبرز ما قامت به السفينة مساهمتها في إنقاذ أكثر من 500 راكب كانوا على متن عابرة محيطات فرنسية، بعد نشوب حريق فيها، عام 1972.
وفي العام الذي يليه، انتزعت السفينة الأضواء هذه المرة بعد أن استأجرها رجال أعمال يهود ليسافروا بها إلى بها إلى إسرائيل احتفالا بالذكرى الخامسة والعشرين لقيام الدولة العبرية، وهو ما دعا العقيد الليبي معمر القذافي إلى أن يطلب من الرئيس المصري الراحل أنور السادات تدميرها في حرب تشرين الأول، وفق ما كشف عنه السادات قبل 34 عاما.