#adsense

زهرا: المواجهة لم تنته بعد بين منطق لبنان أولاً وبين منطق اللادولة

حجم الخط


زهرا: المواجهة لم تنته بعد بين منطق لبنان أولاً وبين منطق اللادولة

إعتبر النائب انطوان زهرا ان كل من يتكلم عن اي شرط لتحقيق المصالحة بين رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع والنائب السابق سليمان فرنجية خارج إطار ما طرحته الرابطة المارونية فهو يُهين الرابطة ورئيس الجمهورية ميشال سليمان والبطريرك الماروني الكاردينال مار نصر الله بطرس صفير.

وأكد ان انتخابات 2009 ستكون معركة تحديد مصير ومستقبل لبنان، مشيراً الى أن المواجهة لم تنته بعد بين إنتفاضة الإستقلال ومنطق لبنان أولاً وبين منطقة اللا دولة أو دولة السلاح مستغرباً الحملة المسعورة على رئيس الحكومة فؤاد السنيورة.

زهرا، ممثلا رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع، في عشاء أقامته الجامعة الشعبية في "القوات اللبنانية" في منتجع "بيبلوس بالاس" في جبيل شارك فيه النائب هادي حبيش، عضو قوى الرابع عشر من اذار ميشال معوض، أمين سر حركة "التجدد الديموقراطي" انطوان حداد، قائمقام جبيل حبيب كيروز، عضو الهيئة التنفيذية في "القوات" إدي أبي اللمع، رئيس اتحاد عمال نقابات جبل لبنان الشمالي ومدير العلاقات العامة الداخلية في كازينو لبنان بطرس افرام، رئيس حركة "التغيير" ايلي محفوض وعدد من الفاعليات والمسؤولين في "القوات اللبنانية"، قال: "علينا ان ننتبه اليوم إلى أوضاعنا السياسية كي لا نعيش من جديد ما هو أسوأ من خديعة العصر في سنة 2009. وقد تكون خديعة بداية نهاية التاريخ في لبنان، ومن هنا اهمية وعينا ألا نستكين أو نستسلم أو نتخاذل أو نصدق أن التطبيع الامني والاستقرار الذي ننشده جميعا في مرحلة الانتظار الاقليمي والدولي التي يعيشها الشرق الاوسط ولبنان هي حال استقرار دائم وتراجع للمشاريع المشبوهة على أرض لبنان. المواجهة هي بين انتفاضة الاستقلال وثورة الارز ومشروع منطق "لبنان أولا" وقيامة الدولة والمؤسسات ومرجعيتها في لبنان وبين اللادولة أو دولة السلاح، والمواجهة لم تنته ولن تنتهي إلا برسم معالم واضحة للدولة ومؤسساتها وترسيخ قيام هذه الدولة على كل الاراضي اللبنانية وممارستها لمسؤوليتها عن كل المقيمين على ارض لبنان كائنا من كان المقيمون، وعندها تنتهي المواجهة التي نعيشها اليوم وننصرف الى حياتنا المدنية والى رسالتنا اللبنانية التي لا نتخلى عنها في كل الظروف، ولكن ننطلق الى الحق والابداع والى تطوير حياتنا الشخصية والمجتمعية متناسين الاخطار التي ما زالت اليوم ماثلة، واخطر ما فيها انها قد استكانت ولبست لباس الحمل".

أضاف: "أخطر ما في المواجهة أن نظن للحظة أن المواجهة انتهت، فعندها سنتعرض رغما عنا ومن دون ارادتنا لخديعة التاريخ وليس خديعة العصر، وعندها قد يذهب بعض المضللين الى تأييد من يوافق على التنازل عن لبنان الدولة والمؤسسات لحساب الاحلاف السياسية المرحلية. بهذه الروحية علينا التنبه واستكمال مواجهتنا سلميا وديموقراطيا ونحن لم نواجه، كمنضوين إلى انتفاضة الاستقلال، إلا سلميا وديموقراطيا، وسنستمر بهذا الاسلوب في المواجهة لمواجهة القوة الغاشمة التي تظن أنها تستطيع فرض إرادتها علينا، فتاريخنا مليء بالعبر ولا تفرض علينا أي إرادة إلا ارادة شعبنا وحقه بالحرية والحياة. وربما في لبنان وحدة الحرية اهم من الخبز ومن الحياة بذاتها، فالحياة الحرة الكريمة هي التي تحمل قيما انسانية شاملة والتي فيها الانسان قيمة مطلقة لا مجرد اداة لاي شيء آخر حتى ولو كان مشروعا إلهيا".

الانتخابات

وتطرق النائب زهرا الى موضوع اقرار مشروع الانتخابات النيابية الجديد فقال:" بعكس الحملة القائمة اليوم فان نواب الاكثرية كانوا الاحرص على اقرار اكبر كم ممكن من الاصلاحات في هذا القانون والذين يزايدون انهم حققوا اصلاحات تآمروا على عدم تمكين المغتربين من الاقتراع في العام 2009 لأن الاغتراب يؤيد ثورة الاستقلال. يزايدون اليوم بأنهم أنجزوا بطولات وهمية، هذا كله كلام فارغ وكاذب واستعداء متجدد لعدو وهمي، يصورون فيه الخطر على لبنان ويقولون إن العدو هو الخطر السني ورئيس الحكومة السني. بكل وقاحة يجلسون في مجلس الوزراء ويتطاولون على رئيسهم وهم متفاهمون معه على كل السياسات، وبكل وقاحة يعطلون الحكومة والمجلس النيابي سنتين. وعندما يكون هناك سلطة وامكان تطبيق المشاريع المقررة منذ عشر سنوات يقولون إنهم هم الذين ينجزون، في حين انهم هم الذين أخروا تحقيق المشاريع ولا ينجزونها اليوم. وبكل وقاحة يظهر أحد الأطفال عندهم ويقول انه حقق مليوني دولار لخزينة الدولة من خلال المزاد العلني على خط هاتف خليوي. وفي اليوم التالي يقول إن 42 % من دخل الخزينة هو مردود شركات الهاتف، فهل سمعتم احد وزراء الهاتف من الذين حققوا هذا الدخل على مدى سنوات، ومنعوا انهيار الدولة في لبنان يمنن بمئات الملايين كي يمنن هذا الطفل الوزير بمليوني دولار، في حين لا نعرف لماذا دفع القطري 470 الف دولار ثمن خط هاتف في لبنان؟".

وتابع: "يهاجمون الفساد وهم أرباب التحالف مع رموزه التاريخيين، يدعون العفة والناس اصبحوا خبراء فيهم، والاهم من هذا كله في عز القلق الدولي والعربي على التحرك السوري المشبوه قرب الحدود، يتنطح معلمهم الذي يدعي اللبنانية ليقدم حجة تتماهى مع الادعاء السوري بأن شمال لبنان اصبح بؤرة للارهاب وهو اصبح مخيفا. فشمال لبنان الذي احتضن الجيش اللبناني للقضاء على الارهاب والذي قدم ويقدم للمؤسسات الشرعية والدستورية في لبنان خيرة ابنائه ومناضليه وشهدائه، شمال لبنان الذي احتضن الجيش اللبناني للقضاء على الارهاب السوري في نهر البارد والذي قدم اكبر عدد من شهداء الجيش من سنة شمال لبنان، فهذه الحملة المسعورة للتضليل واختراع عدو وهمي لاعادة تكوين شعبية ضائقة من غير المقبول ان تستمر. واذا كان كل وزير يصدق نفسه انه سيكون وزيرا مشاكسا ويتطاول على حكومته ورئيس حكومته ويبقى وزيرا يستفيد من المشاريع ويهاجم السياسة العامة للحكومة لاسترضاء الناس والكذب عليهم، فهذا غير مقبول والناس لن تصدقه، ولن نمرر لهم مثل هذه الاعمال في المجلس النيابي. فأنا عندما اعطيت الثقة للحكومة قلت نعطيها اياها بالجملة وقد نطرحها بالمفرق، وفعلا اننا نراقب ونشاهد ولا احد يطمئن".

وأكد أن "المعركة الانتخابية في العام 2009 هي معركة تجديد مصير لبنان ومستقبله ، ولن نسمح ان تتحول المعركة الانتخابية الى معركة تقليدية او ان تنزلق الى مواجهات تعطل اجراء الانتخابات في موعدها، فالمواجهة مستمرة وستحسم جزئيا ومرحليا في الانتخابات النيابية. ونحن أكيدون أن خيار الشعب اللبناني هو إعادة تفويض 14 اذار وانتفاضة الاستقلال باستكمال تحقيق اهدافها في بناء الدولة ومؤسساتها، لكن علينا ان ننتبه إلى الا نتركهم يعطلون الانتخابات لانهم ليسوا بعيدين عن مشاريع التعطيل، ولا ان نتركهم يخدعون الناس والقيام بموجات كاذبة من اجل خلق موجات تأييد ومن بعدها يقع الندم الذي لا يعد ينفع لان هناك توافقا ضمنيا حصل في المرحلة الاخيرة عندما كانت السلطة معطلة في لبنان انه في الانتخابات المقبلة فلتحكم الاكثرية، سيبقى لبنان دون ان يستثني اي فريق من فرقائه وسيبقى يتعاطى مع كل مكوناته لان هذا هو سبب وجود وقوة لبنان ولكن لن يسمح بعد انتخابات العام 2009 بديكتاتورية الاقلية ومنطق الوصايات والفوضى. لذلك من المهم جدا ان نستنفر كل طاقاتنا للذهاب نحو هذه الانتخابات وتأكيد خيار الشعب اللبناني الذي يعرفه الجميع".

المصالحات

وعن المصالحات المسيحية قال النائب زهرا: "هذا الموضوع طرح لأن المناخ العام مناخ تهدئة واستقرار ولانه حصل اشكال دموي مؤسف تورط به فريق في شمال لبنان، فأسقط لنا شهداء واصيب هو في عقر داره في نفس الحادث، ولكن هذا الحدث الامني الثالث من نوعه خلال ثلاث سنوات والذي نرد عليه بالاحتكام للقضاء وللقانون، فتم التفتيش عن وسيلة لتهدئة النفوس في الشارع المسيحي وكوننا ذاهبون الى انتخابات لا يجوز ان تبدأ قبل سنة بالدم. تحركت الرابطة المارونية مشكورة بدعم من الرئيس ميشال سليمان وبركة البطريرك صفير، ورسمت مسارا للمصالحات يبدأ بالمعالجة الموضوعية للاشكال الفوري والذي حتم انطلاق المصالحات والذي هو بين القوات والمردة، فاقترحت لقاء ثنائيا يطلق مسيرة لقاءات اوسع واجواء مريحة اكثر وتطبيعا للوضع، فوافقنا واصدر النواب الموارنة بيانا في هذا الموضوع محددا بهذه الطريقة فوافقنا وانتظرنا الموعد. بدأت الشروط، ويبدو ان ما فرض الموافقة على البدء بالمصالحات من حادث جلل تبخر مع تدخل النافذين والمؤثرين على من بدأ يضع الشروط والحجج والاسباب للتهرب من المصالحة".

وختم: "كل من يتكلم عن اي شرط خارج اطار ما اقترحته الرابطة المارونية يهين الرابطة والمراجع التي دعمت هذا التحرك وهي اكبر مرجعيتين مارونيتين في لبنان رئيس الجمهورية وغبطة البطريرك الماروني، وكل من يتكلم عن شروط ويظن ان بامكانه وضع الشروط للوصول الى لقاء المصالحة فهو اما يغامر بعدم حدوث اللقاء واما انه واهم آن له ان يستفيق من وهمه".

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل