#adsense

المستهدف

حجم الخط

المستهدف

قلنا في السابق، أن المصالحة المارونية ـــ المارونية تكاد شبه مستحيلة في الظروف الحالية التي تسبق الانتخابات النيابية، وقلنا أيضاً أن الوزير السابق سليمان فرنجية ليس هو العقدة التي تمنع هذه المصالحة، لانه سبق ان عبر في اكثر من مناسبة عن استعداده لملاقاة الدكتور سمير جعجع في منتصف الطريق، وطي صفحة الماضي، وسبق ان وقّع هو والعماد ميشال عون على وثيقة المصالحة التي رعاها يومذاك البطريرك الماروني نصر الله بطرس صفير، وشكل لهذه الغاية لجنة رباعية من مجلس المطارنة الموارنة جالت على مدى اكثر من شهر بين الفريقين المتخاصمين وخلصت الى وضع الوثيقة التي وقّعها مع الوزير السابق سليمان فرنجية والعماد عون ولم تحظ بتوقيع الدكتور سمير جعجع للاسباب التي شرحها في حينه وكانت مقنعة في الشكل والمضمون. وفي المهرجان الذي اقامه رئيس اللجنة التنفيذية للقوات اللبنانية لمناسبة يوم الشهيد حدد بكل وضوح الاطار او المعادلة التي يجب ان تقوم عليها المصالحة المارونية ـــ المارونية أو المسيحية ـــ المسيحية، وهي قائمة على الالتزام بمصالح المسيحيين وبالمصلحة الوطنية، لا بمصلحة حزب الله ولا بمصلحة سوريا.

ويومها قامت قيامة العماد عون، وشن اعنف هجوم على الدكتور جعجع، حتى انه لم يوفر تهمة إلا وألصقها به، لدرجة قضى فيها نهائياً على اي إمكانية للمصالحة معه، وهذه كانت البداية التي حركت الشارع المسيحي ونقول استنفرته وأفرزت حادثة بصرما بين القوات والمردة، بما أدى الى زيادة التوتر بين محازبي الاثنين وفق ما ألمح اليه، وحذر من عواقبه الدكتور جعجع.

هذا الاستنفار الشارعي، حرّك بدوره الرابطة المارونية واستنفرت لتفادي الاسوأ بتسريع عملية المصالحة، لكنها جوبهت بشروط الوزير السابق سليمان فرنجية وفي مقدمها التشدد في اشراك عون بهذه المصالحة كونه من وجهة نظره زعيم الموارنة وصاحب السبعين بالمئة من اصواتهم، وأي مصالحة تمر من فوقه او من دونه لا معنى لها ولا جدوى.

ومن يتتبع مجريات الاتصالات والمواقف الصادرة عن نواب التيار الوطني الحر يكشف ان العماد عون هو الذي يعطل المصالحة المارونية ـــ المارونية والمسيحية ـــ المسيحية، لانه يرى ان لا مصلحة له في تحقيق هذه المصالحة وهو على مسافة قصيرة من الانتخابات النيابية.

ومن هنا، نعيد القول بأن المصالحة باتت شبه مستحيلة، وعلى الحيكم أن يحذف من أجندته هذا الامر ويمضي في التحضير لمعركته الانتخابية لانه هو المستهدف.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل