المصالحة المسيحية
ايلي رعيدي
سلام على من يحب السلام وسلام أيضاً وأيضاً على من لا يحب ألسلام في هذه العبارة افتتح بها الحكيم كلمته في قداس شهداء كل لبنان.
اذا أردنا تفسير هذه المقدمة في كل أنواع التفسيرات والفلسفات نرى أنها صادقة وتدعوا الى السلام ومن ينادي الى السلام فهو طبعاً مع اي نوع مصالحة لأن المصالحة هي جزءٌ من السلام.
اعتذار الحكيم منبعثٌ من حثه المسيحي لتصفية النيات , هذه الخطوة تشرف كل المسيحيين وحريصة على سلمهم الأهلي.
المصالحة ليست عرض عضالالت ومؤتمرات صحافية ومناورات , فمن يريد الصالحة يمكن أن نراهَ في أفعاله وأقواله فمن يدعوا الى السلام ومن له الجرأة في الاعتذار من الشعب اللبناني فهذا هو الذي يدعوا الى المصالحة , وليس الذي يهاجم هذا الاعتذار بالكلام الركيك والغير الناضج, والمؤسف أن موقف مسيحيي 8 اذار نسمعه أولاً على اذاعة المنار ومن ثم يوَزع عليهم.
فعلى الفريق الاخر أن يبدأ.
فعلى الجنرال أن يبدأ فبدايةً عليه أن يتصارح ويتصالح مع نفسه يكفي العيش بالأوهام والأكاذيب. المطلوب منه أن يعترف لنفسه وليس للشعب اللبناني بالأخطاء التي ارتكبها والحروب الذي سببها وأموال بيت الشعب الذي استخدمها ومن عسكره عندما هجرهم في خضمّ المعركة.
كفى, بدى واضح من لا يريد الصالحة ومن يهرب منها, فالمعارضة المسيحية سلاحها الوحيد هو الرجوع الى الماضي فهذا الأمر بحدة الخطورة ولكن عليهم, لأننا نتشرف بماضينا المناضل , هذا الماضي الذي حافظ على كيان المسيحيين في لبنان أما ماضيهم فلا يشرف الكثيرين منهم .
أما اتكالنا فهو على الله الذي لم و لن يتخلى عنا وكما قال الحكيم " ما بصح الا الصحيح".