مصادر المركزية: المصالحة المسيحية دخلت غرفة العناية
اكد مصدر سياسي للـ"مركزية" ان حال الترقب التي يعيشها لبنان منذ ما بعد مرحلة المصالحات التي بدأها رئيس كتلة "المستقبل" النيابية النائب سعد الحريري في طرابلس تبدو مرشحة للاستمرار الى الانتخابات النيابية ومعرفة نتائجها، ومن سيكوّن الاكثرية النيابية.
ورأى المصدر ان على لبنان حرق مراحل كثيرة قبل الربيع المقبل موعد اجراء الانتخابات النيابية، منها ما هو سياسي، ومنها ما هو امني وكذلك اقتصادي – اجتماعي، ولفت الى ان المهم ان يتم ذلك في اجواء هادئة أسست لها مصالحة طرابلس، وانطلقت منها الى البقاع والجبل فبيروت على ان تتوج باللقاء المرتقب بين الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله والنائب الحريري بعد عودة الاخير من الخارج، حيث تكون الظروف والاتصالات قد نضجت لذلك، والتي يتوقع ان تمهد للقاء آخر بين السيد نصر الله ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط، ما يريح الساحة الاسلامية التي انعكس عليها الانفراج الاقليمي الحاصل.
اما على خط المصالحة المسيحية – المسيحية والتي يبدو انها دخلت غرفة العناية الفائقة بعد التصريحات النارية التي اصابت المساعي المبذولة من قبل الاطراف المعنية مباشرة بها وخصوصا لناحية فرض شروط لم يأت على ذكرها بيان الرابطة المارونية والنواب الموارنة فجمدت الآمال التي كانت معقودة على امكان حصول المصالحة في وقت قريب ووضعتها في الثلاجة، فقد كشف مصدر مطلع على مسار العمل في اتجاه المصالحة المنشودة ان الجهود منصبة راهنا على احتواء تداعيات هذه المواقف وحصرها لعدم تأثيرها على المجرى العام للمصالحة، الامر الذي فرض عقد جملة اجتماعات بين عدد من المعنيين بقيت بعيدة من الاضواء ضمت اعضاء من الرابطة ونوابا موارنة محايدين بحثت كيفية ابقاء الاجواء مهيأة للمصالحة وعدم تفاقم الامور في انتظار عودة رئيس الرابطة الدكتور جوزف طربيه من الخارج.
كما وصف المصدر المرحلة الراهنة بفترة الترقب والعمل الهادئ بعيدا من الاضواء والضجة الاعلامية حتى موعد عودة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان من زيارات خارجية والبطريرك الماروني الكاردينال مار نصر الله بطرس صفير من روما ليتسنى في ضوئها اتخاذ اجراءات عملية.
كذلك أوضح ان الرابطة تحاول الاستفادة من زخم بيان النواب الموارنة وعدم تأثره بالمواقف التي تصب الزيت على النار خصوصا ان البيان شكل ظاهرة توافق مسيحي تعكس مدى الرغبة المارونية بتحقيق المصالحة وهي لا زالت حتى الساعة تساهم في تبريد الاجواء والمساعدة على حل العقد.
الى ذلك، كشفت مصادر مطلعة ان الاتصالات ستتكثف بين واشنطن وبيروت من أجل ترجمة الاتفاقات التي وقعها الوفد اللبناني لدى زيارة الرئيس سليمان للعاصمة الاميركية، وخصوصا ما يتعلق منها بتسليح الجيش اللبناني ليستطيع فرض الامن والاستقرار مواكبة مع مساعي السلام في المنطقة.
ونقلت اوساط سياسية عن رئيس المجلس النيابي نبيه بري خشيته من خروج الوضع الامني في لبنان عن ضوابطه وخصوصا في الشمال حيث الوضع يشهد اهتزازا وعدم استقرار.
كما أشارت الى ان رئيس المجلس يربط بين تداعيات الوضع الامني السوري وخصوصا ما جرى في مخيم اليرموك أخيرا وبين ظهور مؤشرات على تفلت الوضع الامني في المخيمات الفلسطينية الممتدة على طول المساحة الجغرافية للبنان من الجنوب الى الشمال مرورا ببيروت وامتدادا الى البقاع.