#adsense

لماذا لا يرد السنيورة على الافتراءات؟

حجم الخط

لماذا لا يرد السنيورة على الافتراءات؟

… من دون أي شك فإن زيارة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان الى السعودية اليوم تحمل أهمية قصوى نظراً للمبادرات الحميدة التي قامت بها المملكة باتجاه لبنان على الصعد كافة، وكان لدعمها الكبير أكبر الاثار الايجابية على مجمل الأوضاع في لبنان سياسياً واقتصادياً.

… يحدونا هذا الامر الى التطرق الى مسألة مهمة للغاية لما تشكله من حال غير حميدة في البلاد متجسّدة بالهجومات التي تحمل افتراءات على رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة، وهي ذات أهداف متعددة، وكلها ملتبسة، ولها بالطبع أيضاً أسبابها، وتلك الهجومات التي يقوم بها الجنرال ميشال عون وجماعته خصوصاً والمعارضة عموماً، هي انعكاس لإفلاس سياسي حقيقي عند هؤلاء، بعدما أيقنوا انهم لا يستطيعون ايجاد ثغرة واحدة في ممارسات السنيورة، والذي أثبت دائماً انه رجل دولة من الطراز الاول، ولم يكترث للإفتراءات ضده، ولم يرد عليها أصلاً، لانه حكيم وعاقل وصاحب رؤية.

.. الجنرال ميشال عون في قرارة نفسه يتمنى ان يرد عليه الرئيس فؤاد السنيورة، لانه يعتقد واهماً انه يستطيع استغلال هذا الرد لإنقاذ شعبيته على الصعيد المسيحي، والتي تنهار يوماً بعد يوم.

… ولكن مع ذلك، فإن الرئيس السنيورة المدرك تماماً لأهداف عون لم يتله بالصغائر، ولم يرد حرصاً منه على إبقاء الامور في نصابها.

… وإذا ذهبنا بالامر الى أبعد من ذلك، فإن سبب الهجوم على الرئيس السنيورة وبكل أسف هو الاستياء من زعامة إسلامية سنية بأبعاد وطنية شاملة، خصوصاً ان الطائفة الاسلامية السنية أكدت وحدتها دائماً وراء زعامة متماسكة انطلاقاً من قناعة راسخة بأن وحدة المسلمين كما وحدة المسيحيين هي قاعدة أساس لوحدة الوطن بكل طوائفه ومذاهبه، إضافة الى ان رئاسة مجلس الوزراء تمثل موقعاً وطنياً كبيراً لا يستطيع أحد التعرّض له والإفتراء عليه بسهولة، وهو موقع قائم بثقة مجلس النواب.

قبل الطائف كانت السلطة التنفيذية يمثلها رئيس الجمهورية، وبعد الطائف اصبح مجلس الوزراء مجتمعاً يمثل السلطة التنفيذية، ويكتسب الثقة من مجلس النواب، وصلاحيات رئاسة الحكومة محددة في الدستور وبوضوح تام.

.. ربما، هذا الوضع الدستوري أغاظ ميشال عون وجماعة المعارضة، خصوصاً ان الرئيس فؤاد السنيورة الأكثر حرصاً على الدستور، والذي أثبت جدارة فائقة في موقعه، أزعج عون، فلم يجد سبيلاً اليه إلا بالإفتراء على الرئيس السنيورة، وإلصاق التهم الباطلة بحقه.

المصدر:
الشرق

خبر عاجل