#adsense

نبرة الصوت

حجم الخط

نبرة الصوت

كلما اقترب يا إخوان، موعد صدور التقرير الاتهامي في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، كلما ارتفع منسوب القلق والتوتر عند بعض الحلفاء الخُلّص للنظام السوري في لبنان وزادت في الجانب الآخر من الحدود الخبريات الأمنية الملتبسة والغامضة وغير المعروف أولها من آخرها..

البحث يتشعب في هذا السياق، ويطول بل يمكن أن تؤلف في شأنه مطوّلات، لكن الملفت هنا هو أن التخمين يبقى سيد اللعبة وأن العتمة تمنع أي شفافية تسمح بالقول أن هذا هو ما حصل وذلك هو ما لم يحصل… أمرٌ غريب لأنه إذا صحّت الاعلانات القائلة أن الإرهاب هو الذي يضرب فإن من أولى بديهيات التعامل مع أحداثه من قبل الجهة المستهدفة بذلك الارهاب هي إطلاق أكبر عملية إعلامية شفافة واضحة (من دون ضوابط) لتغطية الحدث أولاً وآثاره وأسبابه ثانياً وثالثاً ورابعاً… غير أن ذلك لا يتم وهذا هو الشيء الوحيد الأكيد الآتي من وراء الستار في شأن تلك الاعلانات الأمنية.
لا شيء يثير العجب، ولا شيء يفاجئ ولا شيء بالتالي يدعو الى تغيير القناعات الراسخة إزاء كل ما فعلته وتفعله الشقيقة.

لكن المفاجئ فعلاً، هو أن انعدام الوضوح ينسحب على الناطقين المحلّفين باسمها في لبنان. يعني لا تعليقات ولا مطوّلات ولا تحليلات ولا تصريحات لا من قريب ولا من بعيد إزاء ما يجري هناك، وبالتالي غياب (مؤسف جداً) لتلك اللغة الخاصة بالشتم والشتّامين والتزوير والتزويريين التي اعتدنا عليها في الفترة الماضية وهو ما يدعو الى العض على النواجز من شدة القهر!

يعني هل يعقل أن يبتعد صوت الطبول الفارغة وينفخت جلدها بعدما اعتدنا على كل ضجيجها، وهل يعقل أن ينزوي ذلك الفحيح بعدما صارت آذاننا تأنس لسماعه (تخيلوا ذلك)، وهل يعقل أن يخبو ذلك النقيق الآتي من مستنقعات العفن بعد كل تلك الفتوحات في نغمها؟! فعلاً الأمر مؤسف ومضني خصوصاً أنه مرشح للاستمرار.

على أي حال، من الواضح أن الأمر يعكس ارتباكاً كبيراً وقلقاً أكبر، ومن الواضح أكثر أن التوتر سيزداد من الآن حتى مطلع العام المقبل وأن ذلك سيترافق مع خفوت في نبرة الصوت والفجور في مقابل ارتفاع في نبرة الحقيقة الآتية أخيراً.

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل