#adsense

العماد النووي!

حجم الخط

العماد النووي!

ليس مستبعداً ان يعود عماد لبنان من زيارته لطهران وهو مقتنع بالعقيدة الصوفية القديمة التي اسسها الشاه اسماعيل قبل 500 عام والتي يعرف اتباعها بإسم " قزل باش " وتالياً معتمراً لباس الرأس الاحمر كتأكيد لمعتقده الجديد ! وربما كان هذا زائداً سياحته في كبرى المدن الايرانية هما ما ينقصان عون الذي انزلق في مشروع ولاية الفقيه الى حد انه صار في هجوماته ودفاعاته يقول اقوال " اصحاب الولاية " ويحالف اصدقاءهم ويهاجم اعداءهم وابرزهم الولايات المتحدة الاميركية (الشيطان الاكبر ! ) .

ومن واجب ايران ان تفرش السجاد الاحمر للعماد البرتقالي ! وان يستقبله الرئيس محمود احمدي نجاد وكبار المسؤولين " الفرس " ! والأسباب الموجبة بديهية ويعرفها الكبير والصغير ، واولها واهمها ان عماد لبنان اعطى طهران وحزبها الالهي اكثر بكثير من ما كانوا يأملون في وثيقة التفاهم الموقعة معه ، وقبلها وبعدها ! وهم لم يستطيعوا ان يأخذوا مثله الا من بعض الرموز الصغيرة والعديمة التمثيل شعبياً ! وآخر الاخفاقات الالهية في هذا المجال كان امتناع الجمعية السلفية الطرابلسية عن الاستمرار بالتفاهم وعودتها عنه في منتصف الطريق ! خلافاً لعون الذي يكمّل الشوط حتى النهاية دون خشية او ريبة حتى !!

وبالتاكيد لا يذهب العماد البرتقالي الى طهران ليبحث امر ارسال السلاح الى حزب الله ! وموقفه منه معروف ومعلن وهو يؤيد دون حاجة للرحلات المتعبة ان يحتفظ الحزب بالسلاح وقراري الحرب والسلم حتى حلّ ازمات الشرق الاوسط القديم منها والحديث حتى !

والسؤال البديهي الذي يتبادر الى الاذهان هو عن سبب تقديم العماد البرتقالي زيارته لطهران على زيارته لدمشق ؟ وقد جاءت دعوة الرئيس الاسد اليه سباقة مع وعد رئاسي بإستقباله في قصر الشعب السوري ! والجواب على هذا السؤال بسيط ويعرفه الخبراء ، وفيه ان لا " خيل عند دمشق ولا مال ولا اصوات انتخابية " لتهديها للعماد الواهن والضعيف ، وعلاقاتها مع لبنان واللبنانيين قامت طوال 30 عاماً على الارهاب والقتل والخطف والتهديد ، وهذه كلها لا تُصرف في صناديق الاقتراع ! اما ايران فعندها " مال نظيف وجمهور الهي " منتشر على امتداد المناطق اللبنانية وقادر تحديداً على تشكيل رافعة قوية تجنب بطريرك الرابية مرارة الهزيمة الكاملة التي اتجه اليها " برجليه " منذ عقده الصفقة الشهيرة مع اركان النظام الأمني السابق في باريس ، وبعدها في نزوله عند ارادتهم وتوقيعه وثيقة التفاهم مع حزب الله وانقلابه على المبادئ التي ميّزت خطابه السياسي منذ العام 1988 ، وفي اسوء الاحتمالات فالحزب قادر بسطوة سلاحه وغزواته على تأجيل الانتخابات الى اجل غير مسمى ! والسماح لعون باستمرار الادعاء بتمثيل 70 % من المسيحيين الى ان يقضي الله امراً الهياً كان مفعولاً !

وبالتأكيد لا يحتاج " السندباد البرتقالي " للحج الى قم وشيراز واصفهان وطهران كي يعرف كيف تعيش الاقليات هناك وفيها البهائيين والارمن والمسيحيين واهل السنة ، وهو يدرك ولا شك ان نجاح مخطط الهيمنة الايرانية – الهية على لبنان سيوصل الجميع الى نفس المصير ! ومع ذلك يستمر في المكابرة التي تحمل معانٍ محددة وان كانت غير بريئة على الاطلاق ! ولم تعد تقنع الكثيرين على المستويين اللبناني عامةً والمسيحي فيه بشكل خاص .

واذا كنا سنرتاح ( آنياً) نهار الاثنين المقبل من طلّة عماد لبنان الاعلامية ، فإن الاسبوع الذي سيليه سيشهد جولة جديدة متجددة فيها كلّ المشاهدات البرتقالية " في بلاد فارس " وفيها تفاصيل المحادثات النووية التي ستكون دون ادنى شك في صلب الكلام بين احمدي نجاد وبطريرك الرابية !! الذي سيرفض بعد العودة الميمونة ان يوقع على معاهدة الحد من انتشار الاسلحة النووية في منطقتي الخليج والشرق الاوسط !! .

المصدر:
ليسيس

خبر عاجل