غانم: الأبواب شرعت أمام المصالحة المسيحية بعد اعتذار جعجع
اعتبر النائب روبير غانم أنه "بقدر ما هي رسالة الموارنة مهمة في المحيط العربي، تكبر مسؤولية الموارنة في لبنان، لذا يجب أن يتوحد المسيحيون بدءا بالموارنة من اجل بناء لبنان، ومن اجل المسيحيين الموجودين في الشرق الأوسط، من هذا المنطلق فإن التصاريح التي سمعناها من قبل الدكتور سمير جعجع والوزير السابق سليمان فرنجية حول تحقيق المصالحة بينهما كانت ايجابية"، لافتاً إلى ان الأبواب شرعت أمام المصالحة، بعد الاعتذار الذي قدمه الدكتور جعجع، واجتماع جعجع فرنجية سيريح الشارع المسيحي.
وأعرب عن اعتقاده ان هناك إرادة طيبة لدى الطرفين للوصول إلى مصالحة بينهما، مشيرا إلى أنه قد يكون هناك بعض الجهات المتضررة من المصالحة المسيحية وتعمل على عرقلتها، معتبرا أن مسؤولية القادة كبيرة جداً إزاء هذا الأمر، معولا على الدور الكبير لرئيس الجمهورية في هذا المجال. ورأى أن المصالحات لن تكون كاملة ما لم تحصل المصالحة المسيحية.
واعتبر ان الحشود العسكرية السورية على الحدود مع لبنان لا تهدف إلى الدخول إلى لبنان، لأن هذا الأمر يتطلب قراراً دولياً وهو قرار مفقود حالياً، إنما تصب في إطار التهويل على اللبنانيين، ولدعم فريق سياسي معين، مشدداً على ضرورة ضبط وترسيم الحدود، الأمر الذي يتطلب جهدا كبيرا لتحقيقه من قبل الدولة اللبنانية والدول الأوروبية، لأننا نرفض ان يكون لبنان ممرا لأي عمل تخريبي داخل سوريا، وان تكون سوريا ممرا لأي عمل تخريبي في لبنان.
وقال: "انطلاقا من القرار 1701 يجب على الحكومة اللبنانية ان تستعين بالقوات الدولية لمؤازرة الجيش اللبناني والقوات المسلحة لضبط الحدود وتستعين بالدول الصديقة لتقديم المعدات اللازمة لذلك".
غانم، وفي حديث إلى إذاعة "لبنان الحر"، اعتبر ان قانون الوزير فؤاد بطرس هيكليته تمحورت حول إنشاء هيئة مستقلة لادارة الانتخابات وهذا يعني اعطاؤها صلاحيات قضائية وادارية ومالية وأمنية، مشيراً في المقابل إلى الاصلاحات التي وردت والتي اعتبرها "مهمة جدا" لأنه يمكن تطبيقها على أرض الواقع، وهي إصلاحات ليست بالحد الأدنى بل هي إصلاحات تأسيسية، ومن اهمها، إنشاء الهيئة المستقلة، التي لم تعطى كل الصلاحيات الواردة في قانون فؤاد بطرس، لكنها أعطيت صلاحية تحديد الانفاق الانتخابي. كما انها تستطيع الزام وسائل الاعلام بأن تترك حيزا للرأي الآخر، لافتا إلى ان الهيئة لها صلاحية إحالة الوسيلة الاعلامية إلى قانون المطبوعات.
وقال: "نحن بحاجة إلى فترة انتقالية تسمح لمجلس النواب الجديد بوضع قانون انتخابي طويل الأمد يتضمن كل الاصلاحات اللازمة عندها نكون أسسنا لتطوير الذهنية اللبنانية".
وأشار إلى ان اللجنة لم تدخل بالاتفاقات التي تم الاتفاق عليها في الدوحة، موضحاً انه تم التوافق على العديد من الأمور إلا انه لم يتم التطرق إلى موضوع رؤساء البلديات. وأبدى غانم معارضته لتدخل القوى الأمنية والجيش في عملية التصويت في الانتخابات، مشددا على وجوب عدم إدخال الجرثومة السياسية إلى مؤسسة الجيش اللبناني. وعن المجلس الدستوري، تمنى غانم أن يكون المجلس الجديد يتصف بالعدالة والشفافية، لافتا إلى ان المجلس القديم تعرض للكثير من الضغوطات بحسب المحسوبيات التي كانت موجودة داخله.
من جهة أخرى، أعتبر ان فريق 8 آذار يريد أن يبقي لبنان خارج الهيمنة الأوروبية والأميركية وإبقاءه ضمن الهوية العربية، لافتا إلى انه ليس هناك من مشكل مع سوريا اذا كانت العلاقة معها طبيعية، والتزمت استقلال وسيادة لبنان. ورأى ان المفروض من السوري ان لا يعتبر أن لبنان لا يزال في يده، ويستخدمه ورقة لمصالحه الذاتية، داعيا إلى الاتفاق على ثوابت وطنية واحدة، وإلى التحلي بالمناعة اللازمة لتفادي الأزمات. ورأى ان تجنب الأحداث الأمنية التي تحدث تتطلب تعزيز قدرات الجيش اللبناني لمواجهتها وقمعها، وهنا يبرز دور الدولة.