#adsense

إدانة بالين باساءة استخدام السلطة وحملة ماكين تدافع

حجم الخط

إدانة بالين باساءة استخدام السلطة وحملة ماكين تدافع

خلص تحقيق أجرته اللجنة القضائية في المجلس التشريعي "الكونغرس" في ألاسكا إلى أن سارة بالين، حاكمة الولاية والمرشحة لمنصب نائب الرئيس عن الحزب الجمهوري في الانتخابات الرئاسية الأميركية، "مذنبة بإساءة استخدام سلطاتها" من أجل خدمة مصالحها الشخصية.

ففي تقريرها النهائي الذي أصدرته الجمعة، اتهمت اللجنة المذكورة بالين بطرد مفوض شؤون السلامة العامة السابق بالولاية، وولتر مونجان، من منصبه بسبب رفضه فصل عنصر شرطة كان يخوض قضية طلاق من شقيقة بالين.

ويُعتقد أن يكون للتقرير المذكور نتائج وانعكاسات سلبية على حظوظ المرشح الجمهوري لانتخابات الرئاسة، سناتور أريزونا جون ماكين، بالفوز في الانتخابات المقرر إجراؤها في الرابع من الشهر المقبل. إلا أن حملة ماكين سارعت فور صدور التقرير إلى إصدار بيان شديد اللهجة جاء فيه: "إن حاكمة ولاية ألاسكا سارة بالين تصرفت ضمن سلطتها القانونية والمناسبة" عندما أقدمت على إزاحة مونجان عن منصبه.

واعتبر البيان التقرير "مؤامرة" من تدبير أنصار المرشح الديمقراطي لانتخابات الرئاسة الأميركية، باراك أوباما، وذلك بغرض تقويض حملة الجمهوريين والتأثير على فرص وصول مرشحهم إلى البيت الأبيض.

أضاف البيان: "هذا تقرير حزبي قاده أنصار أوباما، فقد كان تصرف عائلة بالين، بما يخص الشرطي ووتن، مبررا بشكل كامل، وذلك إذا ما أخدنا بالاعتبار سلوكه (ووتن) الأرعن والعنيف."

وخلص البيان إلى القول: "نظرا لغياب الأدلة التي تدعم مزاعم مونجان الأصلية، فقد تمادى المجلس التشريعي لولاية ألاسكا وتخطي الحدود بشكل خطير، حيث قام بلي ذراع الحقيقة وتقديم جدلية محرَّفة ومشوَّهة بغية إيجاد خطأ أو عيب بدون أن يكون لذلك سند سواء في القانون أو في الواقع."

يُذكر أن بالين، التي نأت بنفسها عن الدخول مباشرة بحيثيات وتفاصيل التحقيق أو التعليق على نتائجه حتى الآن، كانت قد دأبت على نفيها القيام بأي تصرف غير قانوني في القضية، قائلة إنها أقالت مونجان بسبب "عصيانه" لها على خلفية خلافات بينهما بشأن الميزانية وليست لأي أسباب أخرى.

إلا أن زوجها، تود، وبعض كبار مساعديها أبدوا تعاونا مع التحقيق، رغم أنه (تود) دأب لسنوات على وصف ووتن بأنه غير أهل لمتابعة عمله كشرطي، وقام مرارا بتوجيه التهديدات ضده واستخدام أقذع العبارات في وصف عائلته.

أما مونجان، فقد قال في أول رد فعل له على التقرير إنه شعر "بأنه أخذ حقه وحصل على تبرير لموقفه". وقال: "يبدو لي أنهم (المحققين) قد أثبتوا صحة ما كنت أعتقد به وبرروا لي آرائي. إن هذا يجعلني أشعر بأنني لست مطلقا بذاك اللاعب المهمل المركون في أقصى يسار الميدان." وأردف قائلا: "لقد أرادتني الحاكمة أن أقوم بفصل ووتن، وقد اخترت ألا أفعل ذلك."

من جانبه، قال السيناتور جاري ستيفنز، عضو مجلس الشيوخ الأميركي عن ولاية ألاسكا، إن التقرير ينضوي على بعض المشاكل، وحض الرأي العام في البلاد على النظر إليه بحذر.

وجاء في التقرير، الذي نشره المجلس التشريعي لولاية ألاسكا اليوم على موقعه الرسمي على شبكة الإنترنت، أن التحقيق الذي أجرته لجنة مؤلفة من أعضاء من كلا الحزبين الجمهوري والديمقراطي في ما بات يُعرف بفضيحة "تروبيرجيت" توصل إلى نتيجة مفادها:

"إن بالين قد خرقت قانون أخلاقيات الولاية الذي يحرٍّم على مسؤولي الخدمة العامة استخدام مناصبهم للحصول على منافع أو مكاسب شخصية."

وقال التقرير، الذي عُرف بـ "تقرير ستيفان برانشفلور" إلى المجلس التشريعي، وذلك نسبة إلى اسم المحقق الذي ترأس لجنة التحقيق: "لقد وجدت أن الحاكمة بالين قد أساءت استخدام سلطتها من خلال خرق القانون الأساسي لألاسكا رقم 39.52.110 الفقرة (a)، أي القانون المتعلق بأخلاقيات النظام التنفيذي لألاسكا."

يُذكر أن المحكمة العليا في ألاسكا كانت قد رفضت طي قضية "تروبرجيت"، أي "فضيحة الشرطي" ووتن، والتي رُفعت ضد بالين منذ شهر آب الماضي، أي قبل أن يختارها ماكين كمرشحة لتولي منصب نائبة له في حال فوزه بالانتخابات الرئاسية.

وكان النواب الجمهوريون في المجلس التشريعي لولاية ألاسكا، وهو بمثابة كونجرس الولاية ويضم مجلسا للشيوخ يضم عشرين عضوا وآخر للنواب فيه 60 نائبا، قد هددوا في وقت سابق بعرقلة إصدار التقرير، قائلين إنه قد تم تسييسه بشكل كبير ليخدم حملة أوباما ويضر بحملة ماكين.

إلا أن المحكمة المذكورة قررت يوم الخميس الماضي المضي في نشر التقرير، وذلك بعد أن قبل سبعة من الموظفين الحكوميين المحليين في الولاية الإدلاء بشهاداتهم في القضية بعد أن كانوا قد ترددوا بالمثول للشهادة.

فقد اضطر هؤلاء أخيرا على الموافقة على الإدلاء بشهاداتهم بعد أن رفض القضاء اعتراضا كانوا قد رفعوه (الشهود) ضد لجنة التحقيق في فضيحة "تروبرجيت".

 

خبر عاجل