علاقات غير تقليدية في محيط متغير
رأت صحيفة "عكاظ" أن العلاقة المميزة بين المملكة ولبنان لا يمكن تفسيرها بالمصالح الاستراتيجية ولا بمقتضيات الجغرافيا السياسية ولا بأي صلة من الصلات التقليدية في عالم السياسة.
واعتبرت أنه لو كانت المصالح المشتركة هي التي أملت هذا النوع الحميم من العلاقة بين البلدين، كان لابد لها أن تختل يوماً، ولو كانت الوقائع الاستراتيجية هي السبب، لانقلبت الصداقة إلى جمود فور تغير الوقائع.
وأشارت الصحيفة إلى أن المملكة ساعدت لبنان، حين لم يكن دولة واضحة خلال الحرب الأهلية بين عام 1975 و1990 واستمرت في مساعدته، ذلك أن المملكة تؤيد لبنان كدولة ولا تؤيد طرفاً على حساب آخر، فهي لا تنحاز في محبتها ولا تفاضل بين لبناني وآخر، إلا بقدر تمسكه هو بوطنه.
وأكدت أن المملكة حريصة على استقلال لبنان وعلى وحدته وسلامة أراضيه وصحة اقتصاده، وقد أثبتت بالفعل والقول كل مفردة، من هذه المفردات، منذ عشرات السنين حتى اليوم.
وما زال الدعم السعودي للبنان على كل صعيد يكبر ويكبر ولا يعرف أي حدود، بحيث يعجز الفهم عن إدراك العلاقة الخاصة التي بين البلدين، ولا يمكن ان يدركها إلا صاحب القلب الكبير.
لذلك، من الصعب التساؤل عن مستقبل العلاقة بين المملكة ولبنان، فسؤال من هذا النوع يُطرح في وضع سياسي تقليدي.