الاحدب: المصالحة لا تكون بوضع لبنان في الفلك الايراني
استغرب النائب مصباح الاحدب استمرار النائب ميشال عون في حملته العدائية على ابناء الشمال ورئيس الحكومة واصدقاء لبنان، وتساءل اذا كان يرى عون نفسه ممثلا لمصالح المسيحيين في الشرق فهل يرى مصلحتهم بالانفتاح على الجوار كما جاء في الارشاد الرسولي ام بادخالهم في سياسة المحاور والتحالف مع طرف ضد اخر في لبنان والمنطقة.
الاحدب وخلال استقباله وفودا شعبية في منزله في طرابلس سأل ان كان هجوم عون على الدور السعودي الوفاقي لبنانيا وعربيا هو لالغاء اتفاق الطائف ووضع لبنان في الفلك الايراني، وشبّهه بالجنرال بولانجه الذي ظهر في فرنسا في نهاية القرن التاسع عشر. وقال:" هل بذلك تتحقق مصلحة المسيحيين ومصلحة لبنان؟"
كما اكد ان النائب عون لا يتمتع بروحية المصالحات التي يفهمها الاحدب، مشيرا الى ان المصالحة لا تكون بوضع لبنان في الفلك الايراني، انما بعودة لبنان للعب دوره في التقريب بين كل اصدقائه، ولفت الى انه تم قبول روحية المصالحة في الشمال على اساس عودة المبادرة للدولة وقواها الشرعية الامنية.
الى ذلك، تساءل ان كان الجنرال عون يسعى حقيقة الى قيام الدولة في لبنان وهل يتم ذلك بالهجوم على اصدقاء لبنان تحت شعار البترو دولار، لافتا الى ان البترودولار لا يكون بالصواريخ والسلاح بل بالمساعدات المدرسية لكل الطوائف دون استثناء واعادة الاعمار لا سيما ما دمر في جنوب لبنان عام 2006.
كذلك سأل عون ان كان تحالفه مع اصحاب المربعات الامنية الذين لهم تاريخ حافل في الامارة الاسلامية في طرابلس هو تحالف مع الاعتدال، مستغرباً ان يصبح ابناء المدينة المؤمنين بنهائية لبنان وبدعم جيشه متطرفين، واضاف ان هذا ليس بغريب على من اطلق حرب الالغاء مع كل تداعياتها المادية والمعنوية والسياسية اللاحقة على اللبنانيين عامة والمسيحيين خاصة، وهو الان يتنصل من ذلك عبر القاء التهم وتحميل المسؤولية عن تهجير المسيحيين للبطريرك مار نصرالله بطرس صفير، واعتبر الاحدب ان البطريرك صفير مرجعا ليس فقط روحيا للمسيحيين بل وطنيا لبنانيا.