
استقبال بحفاوة وحرارة…. عبدالله للرئيس سليمان: مع كل لبنان بلا تمييز
تزامنت المحادثات التي بدأها رئيس الجمهورية ميشال سليمان مع المسؤولين السعوديين الكبار امس في جدة مع تحقيق انجاز امني بارز في لبنان تمثل في القبض على خلية ارهابية قامت بعمليات التفجير ضد الجيش في الشمال، الامر الذي دفع الرئيس سليمان الى توقع "نهاية ليست بعيدة للارهاب في مناطقنا العربية والاسلامية".
وقال مصدر وزاري في الوفد المرافق للرئيس سليمان لـ"النهار" ان العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز والمسؤولين السعوديين الكبار احاطوا الرئيس اللبناني والوفد المرافق له بحفاوة وحرارة بالغتين. وقد بدأت المحادثات الرسمية قبل عشاء تكريمي أقامه الملك للرئيس والوفد باجتماع موسع، تلته خلوة عقب العشاء انضم اليها لاحقا اعضاء الوفد اللبناني والمسؤولون السعوديون الكبار.
واوضح ان الرئيس سليمان القى كلمة خلال العشاء بدأها بشكر المملكة العربية السعودية على دورها في لبنان، وعرض لهذا الدور منذ ابرام اتفاق الطائف الذي صار وثيقة تبنتها الامم المتحدة حتى الآن وما انطوى عليه من دعم اخوي، مشيدا بحسن معاملتها للبنانيين العاملين في المملكة من دون استثناء.
ورد الملك عبدالله فأكد وقوف المملكة مع لبنان منذ ما قبل استقلاله واستمرارها في ذلك بالقوة عينها من دون اي تمييز بين اللبنانيين مسلمين ومسيحيين ومن كل الطوائف، ولفت الى وجود لبنانيين في المملكة من كل الطوائف يتمتعون بالمعاغملة ذاتها ويلقون الحفاوة عينها.
"نهاية الارهاب"
وأفاد مكتب الاعلام في رئاسة الجمهورية ليلا ان الرئيس سليمان القى كلمة في لقاء جمعه مساء في جدة ورجال الاعمال اللبنانيين في السعودية في حضور اعضاء الوفد اللبناني وهم نائب رئيس مجلس الوزراء اللواء عصام ابو جمرا ووزراء الخارجية فوزي صلوخ والتربية والتعليم العالي بهية الحريري والاقتصاد والتجارة محمد الصفدي والاشغال غازي العريضي ووزير الدولة نسيب لحود. وشدد في كلمته على ان "الحوار هو الوعاء الوحيد الصالح لاستيعاب مشاكلنا وحلها وقد باشرناه وسنتابعه ان شاء الله بعدما لاحت تباشيره جيدة وواعدة". وقال ان "كل لبناني يتعرض لاشقائه في الاعلام او في غيره وبصورة خاصة للمملكة العربية السعودية يكون يبتعد عن عروبته". واذ شدد على "تحسين صورة الوحدة الوطنية اللبنانية في العالم"، اضاف: "يسرني ان اعلمكم في هذا اللقاء انه تم إلقاء القبض على الخلية الارهابية التي هاجمت الجيش اللبناني ثلاث مرات في العبدة وطرابلس والبحصاص وكانت تعد لهجمات اخرى على الجيش في اكثر من مكان". ورأى ان "مسيرة الامن تتعزز وستتعزز ايضاً" وان "نهاية الارهاب في مناطقنا العربية والاسلامية ليست بعيدة".
ورداً على اسئلة الحضور قال انه "اذا كان احد الذين ينتمون الى منطقة لبنانية مشاركاً في الشبكات الارهابية فهذا لا يعني ان المنطقة ارهابية بل على العكس، فالشخص المأجور لا هوية له ولا انتماء، فيما تعتبر مواقف المناطق اللبنانية ومنها طرابلس وعكار مشرّفة ومؤيدة للجيش اللبناني وللوطن". وطمأن الى ان "اي مخيم في لبنان لن يتحوّل مخيم نهر بارد جديداً كما يحلو للبعض ان يقول".
وكان نائب رئيس الوزراء عصام ابو جمرا استبق توجه الوفد الى جدة بتصريح تضمن توضيحاً "لما قيل في اليومين الاخيرين"، نافياً ان "يكون لتعكير الزيارة" ومشدداً على ان للمملكة العربية السعودية "منزلتها" في لبنان.
اما الوزير نسيب لحود، فرأى ان زيارة الرئيس سليمان للسعودية "تكرس مبدأ العلاقات من دولة الى دولة وهو نموذج يجب ان يحتذى في علاقات لبنان مع كل الدول". واذ ابرز اوجه الدعم السعودي للبنان، اسف "لان يكون بعض الاطراف في لبنان تولى الهجوم على السعودية عشية زيارة الرئيس سليمان"، مؤكداً ان "جميع اللبنانيين يدركون ان هذا الامر لا يخدم لبنان ومصالح اللبنانيين في هذه المرحلة".