سليمان: المرحلة المقبلة مرحلة حوار والسعودية كانت دائماً الى جانب لبنان
أشار رئيس الجمهورية ميشال سليمان الى ان "لبنان بدأ طريق العودة الى الإستقرار والحوار بين قياداته"، إلا انه لفت الى بعض المشكلات، والتي اعتبرها طبيعية "لأننا نخرج من مرحلة الى مرحلة، ويهمنا أن تكونوا الى جانبنا".
وشكر الرئيس سليمان للملك عبدالله عاطفته، لافتا الى "وقوف المملكة الى جانب لبنان على مر العصور"، ومشيراً الى انه يحمل الى السعودية محبة جميع اللبنانيين، وقال: "لن أعود الى التاريخ، بل انطلق من إتفاق الطائف الذي رعته المملكة واصبح دستور لبنان، وأرسى السلام بين اللبنانيين"، وركز ايضا على الوضع الفلسطيني من ناحية رفض التوطين الذي أصبح وثيقة اكدتها الأمم المتحدة اكثر من مرة.
ونوه الرئيس سليمان بإهتمام الملك عبدالله الأساسي بالموضوع العربي، مبديا تأييده لتوجهات خادم الحرمين الشرفين على هذا المستوى.
وأوضح رئيس الجمهورية ان "المساعدات السعودية للبنان لا يمكن تعدادها"، متوقفاً عند المساعدات التي قدمتها المملكة إلى الجيش اللبناني في معركة نهر البارد. وأضاف الرئيس سليمان: "لن ننسى قولك المأثور من يقصر في حق لبنان، يقصر في حق نفسه، وهذا القول كان بعد عدوان تموز العام 2006".
وأكد رئيس الجمهورية ان "المواطنين السعوديين في لبنان هم بين اهلهم ايضا وأمانة في أعناقنا".
وكرر الإشارة الى ان "المرحلة المقبلة في لبنان هي مرحلة حوار ومصالحة، وتحتاج الى مبادرات شجاعة من الجميع لتنعكس إيجابا على المسؤولين. وقال: "لبنان يحتاج الى متابعة للمواضيع السياسية، وخصوصا موضوع حق العودة للاجئين الفلسطينيين لأنه لا يستطيع إستيعاب هذا العدد من اللاجئين على أرضه على مستوى تأمين الحياة اللائقة والكريمة، وعلى مستوى إيجاد فرص عمل لهم".
ووضع رئيس الجمهورية هذا الموضوع في عهدة العاهل السعودي "لبذل الجهود اللازمة لحله"، لافتا، في موازاة ذلك، الى "حاجة بعض المناطق الى الإنماء، بحيث يتم توفير فرص عمل". وشدد على "ضرورة موضوع دعم الكهرباء التي تزيد في أعباء ديون لبنان"، طالبا "إعادة العمل بقرض المليار وربع المليار للكهرباء".
ووعد الملك عبد الله بـ"العمل على كل ما من شأنه تأمين المساعدات للبنان في شتى المجالات".
وبعد إنتهاء المحادثات الموسعة، فاجأ العاهل السعودي الرئيس سليمان بمنحه قلادة الملك عبدالعزيز الذهبية، وهي أرفع قلادة عربون محبة وتقدير.
وبعد إنتهاء المحادثات الموسعة، عقد الرئيس سليمان والعاهل السعودي محادثات ثنائية تم خلالها البحث في الوضع العربي العام، وسبل تعزيز التضامن العربي والخطوات الآيلة الى تعزيز هذا التضامن.
بالقابل، أعرب رئيس الجمهورية ميشال سليمان عن سعادته للاجتماع بابناء الجالية اللبنانية في جدة، داعياً اياهم إلى نشر ثقافة الحوار بين الحضارات وتعميم مفاهيم الحرية والديمقراطية وحقوق الانسان.
وأبدى رغبته بمشاركة المغتربين اللبنانيين في الانتخابات النيابية المقبلة، لافتاً إلى ان آليات تقنية حالت دون ذلك، مؤكداً امكانية ممارسة هذا الحق في الدورات اللاحقة.
وأكد سليمان العمل على تعميم ثقافة المصارحة والمصالحة بين جميع اللبنانيين في الداخل، من خلال مؤتمر الحوار الوطني للتوافق على استراتيجية دفاعية تحمي الوطن، مشيراً إلى أن مسيرة النهوض بلبنان تسير بخطى ثابتة.
وكان الرئيس سليمان، لبى دعوة ولي العهد السعودي الامير سلطان بن عبدالعزيز الى مائدة الغداء التي اقامها على شرفه، والتي تلاها اجتماع ثنائي تم فيه متابعة المواضيع التي طرحت خلال القمة الثنائية واللقاء الموسع الذي تلاه.
من جهة أخرى، أكد الرئيس سليمان، خلال لقائه مجموعة من رجال الأعمال السعوديين في الغرفة التجارية الصناعية في جدة، أن لبنان كان وما يزال وسيبقى ملاذاً آمناً لأي نوع من الاستثمار الخارجي وفي كل القطاعات.
وشدد على حرص لبنان الدائم على سن التشريعات وإنشاء المؤسسات التي تحمي الاستثمارات الأجنبية وتشجيعها، مؤكدا أن العاصفة المالية الهوجاء التي تشهدها الأسواق العالمية لم تترك أي تأثير على لبنان على الاطلاق.
واعتبر سليمان نه برغم كل ما حل بلبنان، فإنه ما يزال يختزن عناصر قوة اقتصادية أساسية.