#adsense

النموذج البريطاني ينجح في إنقاذ أسواق المال العالمية

حجم الخط

النموذج البريطاني ينجح في إنقاذ أسواق المال العالمية
ارتفاعات لا سابق لها في "وول ستريت" وباريس ودبي

سجلت أسعار الأسهم في "وول ستريت" ارتفاعاً لا سابق له في يوم واحد الاثنين، لتعوض بعضاً من خسائر فادحة منيت بها الأسبوع الماضي، فصعد مؤشرها "داو جونز" 936 نقطة عند الاقفال بعدما تبنت حكومات الدول الكبرى خطط انقاذ جذرية لدعم النظام المصرفي العالمي، كان أبرزها في كبرى الدول الأوروبية التي رصدت مبالغ تصل الى 1.7 تريليون أورو، أي 1700 مليار أورو أو 2300 مليار دولار، لمساندة المؤسسات المالية على الطريقة البريطانية، وبعدما عجلت الولايات المتحدة في خطوات تنفيذ خطة الإنقاذ الخاصة بها والبالغة قيمتها 700 مليار دولار.

وبعد ثمانية أيام من الخسائر المتوالية التي بلغت زهاء 2400 نقطة، قفز مؤشر "داو جونز"‬‏ لأسهم الشركات الأميركية الكبرى 936,42 نقطة، أي بنسبة 11,08 في المئة، ليصل الى 9387,61 نقطة. وارتفع مؤشر "ستاندارد اند بورز 500"‏ الأوسع نطاقاً 104,06 نقاط، أي بنسبة 11,57 في المئة، مسجلاً 1003,31 نقطة. وتقدم مؤشر "ناسداك" لأسهم شركات التكنولوجيا 194,74 نقطة، أي بنسبة 11,81 في المئة، الى 1844,25 نقطة.

وارتفع التصفيق ابتهاجاً في سوق نيويورك للأوراق المالية بعدما قرع جرس الاقفال، لأن نسبة الإرتفاع التي سجلها "داو جونز" في يوم واحد لم تسجل منذ الثلاثينات من القرن الماضي.

ولم تكن الأسواق الأوروبية والآسيوية أقل ارتياحاً من نظيرتها الأميركية. وصعد مؤشر "داكس" لكبرى 30 شركة ألمانية في بورصة فرانكفورت بنسبة 10,8 في المئة، ليقفل على 5036,71 نقطة. وارتفع مؤشر "كاك 40" في فرنسا 355,1 نقطة، أي بنسبة 11,2 في المئة، ليقفل على 3531,50 نقطة. وكسب مؤشر "أف تي أس إي" في بريطانيا 324,84 نقطة، أي بنسبة 8,3 في المئة، ليصل الى 4256,90 في المئة. وأنهت بورصة هونغ كونغ جلسة تداولاتها على ارتفاع بلغ 10,24 في المئة عند 16312,16 نقطة. وأقفلت البورصة السعودية بارتفاع بلغت نسبته 9,47 في المئة. وأقفل مؤشر بورصة دبي على أكبر ارتفاع له في يوم واحد على الإطلاق، نسبته 10,53 في المئة.

وحصل هذا التطور بعدما أعلنت ست دول أوروبية بصورة متزامنة خططاً على غرار بريطانيا لدعم المصارف وتأميم بعضها جزئياً أو حتى كلياً إذا اقتضى الأمر لحماية النظام المالي العالمي.

وتفوق كمية الأموال التي تعهدتها ألمانيا وبريطانيا وفرنسا وهولندا واسبانيا والبرتغال، ما تعهدت الولايات المتحدة انفاقه في خطتها للإنقاذ المالي البالغة قيمتها 700 مليار دولار، علماً أن الأموال الأوروبية قد لا تصرف كلها بالضرورة.

غير أن الخطط الأوروبية تمثل الرد الأوروبي الأكثر تعبيراً عن الوحدة في مواجهة الأزمة المالية العالمية.

وفي عملية تأميم جزئي أولى، تدخلت الحكومة البريطانية بمبلغ 37 مليار جنيه استرليني (64 مليار دولار) لانقاذ مصرف "رويال بنك أوف سكوتلاند" وكذلك مصرفي "أتش بي أو أس" و"لويدز" اللذين قررا الإندماج.

ودعا رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون زعماء العالم الى التكاتف من أجل إعادة صوغ اتفاق بريتون وودز الذي يقوم عليه النظام المالي العالمي.
وأعلن الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي أن حكومته ستوفر 360 مليار أورو (491 مليار دولار) لمساعدة المصارف، في إطار خطة انقاذ وافقت عليها الحكومة خلال اجتماع استثنائي.

وبعد اجتماع طارىء برئاسة المستشارة أنغيلا ميركل، أعلنت الحكومة الألمانية في بيان أنها ستعرض على النواب خطة لإنقاذ القطاع المصرفي بقيمة 500 مليار أورو (671 مليار دولار).

وصرح رئيس الوزراء الهولندي يان بيتر بالكينيندي بأن حكومته ستضمن المصارف بنحو 200 مليار أورو (272,78 مليار دولار).

وأعلن رئيس الوزراء الإسباني خوسيه لويس رودريغيز زاباتيرو أن بلاده ستضمن ما يصل الى مئة مليار أورو (135 مليار دولار) من السندات المصرفية هذه السنة.

المصدر:
وكالات

خبر عاجل