#adsense

اللغز

حجم الخط

اللغز

من المفارقات التي تدعو إلى كثير من التأمل أن يمر يوم 13 تشرين الأول وبطله ميشال عون في إيران، فيما رئيس الجمهورية ميشال سليمان في المملكة العربية السعودية.
لأيّّ كان أن يذهب الى أي مكان، فهذا شأنه، إنما لا يحق لمن شاء ان يفتي في المدينة بعدما عاث فيها طويلاً.

يقال انها السياسة التي ليس فيها خصومة دائمة، ولكن الذكرى قد تنفع المؤمنين الذين لم ينسوا بعد ان الجنرال عون كان حليفاً لصدام حسين الذي خاض حرباً ضد إيران استمرت قرابة ثماني سنوات.

وسبق لعون نفسه ان قال ان إيران هي رأس الحية وسوريا جسمها وحزب الله سمّها، وها هو اليوم زائراً للأولى، حليفاً للثانية ومتفاهماً مع الثالث.
عون نفسه لا ينكر أنه جاهد لإخراج سوريا من لبنان فلما خرجت قال: كفى الله المؤمنين شر القتال، ما لنا ولهم طالما انهم داخل أراضيهم.

إنه الآن في إيران التي تريد ان ترمي اليهود في البحر، فماذا قد يقول عون اذا انسحبت اسرائيل من الارض اللبنانية المحتلة؟
هل يقول ما لنا ومال اليهود، إنهم داخل أراضيهم ونحن داخل أراضينا؟

إنه أمر محيّر فعلاً… ويفترض ان لا نقلل من ذكاء الجنرال الذي، وبرغم التقلبات العجيبة في مواقفه، لا يزال قادراً على التأثير في دائرة مؤيديه.
يستدعي ذلك التساؤل عن الأسباب، كما يستدعي القول ان الآخرين لم يتمكنوا بعد من تفكيك هذا اللغز عسى أن اليوم الذي سينقلب فيه عون، على »حزب الله«، لم يعد بعيداً.

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل