#adsense

حليفان

حجم الخط

حليفان!

لا جدال في ذلك، ولا مفر من التسليم بأن حالة الجنرال تبقى في كل الأحوال وبكل الأوزان والألوان وبكل الكلام والرؤى وما خُلِقَ من أطر للقياس، تبقى تلك الحالة، يا أخوان، استثنائية كي لا نقول الأكثر استثنائية في لبنان على الأقل. وهو أي جنرال البلف يعرف بالتأكيد أكثر من غيره، مكامن ذلك الاستثناء في تلابيب شخصيته، ولم يعد بالتالي، يهتم لا من قريب ولا من بعيد، بأي توصيف إضافي له، أو أي انتقاد لأدائه أو أي ملاحقة لتناقضاته أو أي تتبع لهفواته وسقطاته… »طقّ الشرش« كما يقال في اللغة المحكية المليئة بالكثير من العبر والتي يمنع الذوق الرفيع وحده من إيرادها!.

غير ان للضرورة أحكاماً. وضرورة احترام الناس تحكم أو تفرض، الإضاءة على الجانب الآخر المتلقي أو الآخذ بملء يديه هذه الغنيمة المسماة ميشال عون ومواقفه. وهنا كلام عام لا يدخل في التفاصيل بسبب الجهل فيها ليس إلا. من ذلك الكلام العام سؤال أو اثنين الى الإيرانيين، أهل النظام العارفين أكثر من غيرهم فن حياكة الموقف السياسي على نول الموروث الديني: كيف يمكن القبول بشراكة، أو تحالف، أو تقديم فروض الاحترام والتقدير لمن يأتي اليهم شاتماً رأس طائفته وكنيسته بسبب خلاف سياسي، رافساً بلبطة واحدة كل ما ترمز اليه تلك الكنيسة وكل ما تعكسه من ترفع عن غرضية خاصة أو أنانية أو انتهازية؟ وكيف، بالمعنى السياسي المباشر، يمكنهم الأخذ بيد حالة هوائية الى هذا الحد، كانت بالأمس القريب (جداً) تقول ما لم يقله عدو موصوف، عن إيران وحزب الله وسوريا؟

سؤالان يدخلان في إطار »العباطة« ربما، لكنهما يعكسان خلاصة قراءة طويلة عريضة للجنرال ومواقفه وتقلباته… والجواب المفترض عليهما، يحمل خلاصة غير مفاجئة لأحد، هي بكلمتين ليس أكثر: إنتهازية مزدوجة، كل طرف يعرف ماذا يفعل مع الآخر وماذا يريد منه وما هي مسافة الطريق التي سيمشيان عليها معاً. وفي هذه الحالة يُقال انهما حليفان يستحقان بعضهما بعضاً وليس أكثر… نعيماً!

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل