#adsense

جدية وساطة سليمان مع الرياض وراء المفاجأة المبكرة بالتبادل الديبلوماسي

حجم الخط

جدية وساطة سليمان مع الرياض وراء المفاجأة المبكرة بالتبادل الديبلوماسي

ضرب الرئيس السوري بشار الأسد في دمشق حديد نتائج زيارة نظيره اللبناني الرئيس ميشال سليمان للمملكة العربية السعودية وهو حام باصداره مرسوما جمهوريا باقامة علاقات ديبلوماسية مع لبنان بعدما اطلع على الجزء "الايجابي" من مباحثات تلك الزيارة المتعلق بسوريا لناحية "ترطيب" أجواء العلاقات بينها وبين المملكة، حين أبدى سليمان لوزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل "استعداده للقيام بأي خطوة أو دور وفي أي وقت من اجل المساعدة في تعزيز التضامن العربي، في اشارة مفهومة الى العلاقات السورية – السعودية المقطوعة، ما حدا بالوزير الى ملاقاته في منتصف الطريق بالرد عليه قائلا "ان مشكلات السعودية مع بعض الدول سببها لبنان، واذا سلم لبنان فلا مشكلة للمملكة مع أحد"، اذ اعتبر الأسد هذا "التناغم" بين الرجلين بمثابة "جهد يشكر عليه الرئيس اللبناني"الذي كان فهم رسالة نظيره السوري قبل أسبوعين التي أعلن فيها "ضرورة عودة العلاقات بين دمشق والرياض".

وكشفت أوساط حكومية لبنانية لـ"السياسة" في بيروت النقاب عن ان "الخطوة التي اعتبرها الأسد أكثر ايجابية من زيارة سليمان للسعودية هي اقدام الاجهزة الأمنية (الاستخبارية تحديدا) اللبنانية، قبل مضي 48 ساعة على زيارة مدير الاستخبارات اللبنانية الجديد العميد إدمون فاضل لدمشق وفي خضم حركة غير مسبوقة منذ الانسحاب السوري من لبنان في نيسان 2005 من الاتصالات العسكرية والامنية اللبنانية والسورية رفيعة المستوى من اجل "التنسيق وتبادل المعلومات"، على مفاجأة تمثلت في ملاحقة بعض قوى المعارضة السورية المقيمة في لبنان منذ تفجر العلاقات بين دمشق وقوى "14 اذار" واعتقال احد رموز تلك المعارضة وهو نواف العلي – حسب جريدة "السفير" السورية – الايرانية الصادرة في بيروت أمس.

لكن نائب الرئيس السوري السابق عبد الحليم خدام رئيس "جبهة الخلاص" السورية المعارضة في الخارج نفى علمه في اتصال اجرته به "السياسة" في باريس من لندن بأي "حملة ضد المعارضة السورية في لبنان"، معتبرا هذه المعلومات ملفقة خصوصا وانها نشرت في صحيفة لبنانية معروفة الاتجاه والعلاقات بالنظام السوري. وقال خدام ان معلوماته تؤكد تلقي المعارض السوري في بيروت مأمون الحمصي تهديدات بالقتل من "حزب الله" وانه اما غادر لبنان الى دولة اخرى، او انه انتقل الى منطقة آمنة فيه لا يمكن لحزب الله الوصول اليها"، واضاف خدام "انا لم أسمع حتى الان بمعارض سوري اسمه نواف العلي".

من جهتها أكدت الاوساط الحكومية اللبنانية عدم صحة اي معلومات عن وجود حملة امنية لاستهداف المعارضة السورية في لبنان، خصوصا وان الموجودين عندنا من المعارضين لنظام الاسد هم من مضطهدي الرأي ولا يشكلون اي خطر امني على سوريا، كما انهم لا يمارسون اي نشاط معاد علني او سري لها ولنظامها، وانما هم هاربون من عمليات قمع واعتقالات وزج المفكرين السوريين في السجون ضاربا عرض الحائط بحقوق الانسان والشرائح الانسانية الدولية".

واماطت الاوساط اللثام عن ان حركة الاتصالات العسكرية والأمنية والسياسية التي بلغت ذروتها بين بيروت ودمشق خلال اليومين الماضيين، "شكلت لدى الطرف اللبناني قناعة نهائية بأن ليس للحشود العسكرية السورية على حدود لبنان في الشمال والبقاع اللبنانيين أي علاقة بقضايا الارهاب والارهابيين كما يدلي نظام الاسد، كما ان لا علاقة لها بكشف الخلية الارهابية في طرابلس الاحد الماضي، بل تبدو محاولة ترهيب للبنانيين الواقفين على بعد اشهر عدة من انتخاباتهم النيابية سعيا للضغط عليهم لايصال جماعاته وحلفائه وعملائه في لبنان الى حكم البلاد وتغيير نظامها والعودة بها الى عهد الوصاية السورية المرير".

وقالت الاوساط انه لم يكن هناك اي "علاقة ارهابية من لبنان لا من سلفيين ولا من معارضين للنظام البعثي بمسلسل الاغتيالات والتفجيرات الذي حصل في انحاء مختلفة من سورية".

وتساءلت الأوساط "ما علاقة شمال لبنان "الارهابي" الذي يشكل خطرا على سورية كما اعلن الاسد بهذه الاغتيالات والتفجيرات؟ لقد حشد الرئيس السوري الآلاف من قواته العسكرية الخاصة في المكان الخطأ، اذ ان الاخطار التي بدأت تلف نظامه آتية من الداخل السوري لا من طرابلس ولا من عكار، فإن تلك العناصر الارهابية التي ارسل الالاف منها الى العراق عادت الان الى سورية ومازالت تعود بعدما اصبحت عاطلة عن العمل هناك, بعدما قوي عود النظام العراقي بتصفية معظم البؤر الارهابية بالقضاء عليها، وهي الان تعيد بضاعة هذا النظام اليه".

المصدر:
السياسة الكويتية

خبر عاجل