#adsense

في مطار مهراباد!

حجم الخط

في مطار مهراباد!

الحرائق في الطبيعة والحرائق السياسية وحرائق القلوب ! التقت امس في يوم واحد من جبل لبنان الجنوبي الى الجبل الشمالي ومنهما الى العاصمة الايرانية التي يواصل العماد البرتقالي زيارته فيها ، وقد اعلمنا العميد شامل موزايا ان " الرحلة السندبادية " حرقت قلوب الكثيرين ولكنهم لن ينالوها ! وبالطبع لن يطلعنا التيار العوني على اسباب تخصيص الزيارة الجائزة لعون ؟ وان كنا نعرف انها لا توازي في شيء ما قدمه لطهران وحزبها الالهي من خدمات جلى منذ ما قبل توقيع وثيقة التفاهم مع الحزب وحتى ايامنا الحالية .

وقد كان لافتاً امس ان الاعلام البرتقالي ومسؤوليه كرروا على مسامع اللبنانيين ان " بابا الرابية " سيزور المسيحيين الايرانيين للاطلاع على اوضاعهم وسبل معيشتهم ! وهذه لا تحتاج الى تدقيق ومعلومات ، فمن بقي منهم بعد الثورة الايرانية ( وهم على اي حال قلة قليلة ) يعيشون ما يشبه حياة " اهل الذمة " دون حريات في المعتقد … والحريات العامة مفقودة اصلاً تماماً عندهم وعند سواهم من اهل الامبراطورية السعيدة حتى البكاء على الماضيين القريب والبعيد ايضاً !

ولعل المفارقة الاولى في الزيارة بدت في التصريحات الغرائبية لعون والمتأتية بالتأكيد من " الهزات الارتدادية " الناشئة عن لقائه مع الرئيس محمود احمدي نجاد ! ولعل اكثرها اثارة للدهشة كان قوله : " ان المشروع السلمي الوحدوي يتحقق في حال فوز المعارضة في الانتخابات ! " ولا شك ان المنجمين وحدهم يمكنهم ان يعرفوا عن اية وحدة كان يتكلم العماد البرتقالي ؟ وبين من ومن ؟ ولمخيلتنا ان تتصور انها يمكن ان تكون بلدية – لبنانية ؟ او لبنانية – ايرانية ؟ او حتى ثلاثية تضم النظام السوري ايضاً ! وهنا الطامة الكبرى ! والخطر الكبير الوجودي الذي يتهدد لبنان واللبنانيين الاحرار !!

وما يحيّر المراقبين هو هذا الكم من رسائل الدعم للزيارة ! والتي يتلوها حلفاء حزب الله وسوريا في لبنان صبح مساء وعلى مدار الساعة ! وآخر جديدها امس ، كان مسعى الاستاذ اميل رحمة لادخالها التاريخ !! من جهة ، ومسعى " المير طلال " الى ادراجها ضمن الارشاد الرسولي من جهة ثانية ! ناهيك عن دعم وهاب وقنديل وعرقجي وقانصو وشكر ! وكلها تأتي مصطنعة وكأنها تدافع عن فعل شائن ! لا عن جولة عادية في المكان الطبيعي المناسب .

ولا شك ان توقيع وثيقة التفاهم وتموضع العماد في المشروع الايراني هما ما اتاح القيام بالزيارة والاستقبالات الملوكية التي رافقتها ! وايضاً سمحا للشيخ نعيم قاسم بأن ينصب نفسه ناطقاً بإسم المسيحيين ويعلن تأييدهم للمقاومة ومشروعها الديني الخطير الذي يهدد لبنان بالضمّ الى " ولاية الفقيه " وسلطة الوالي المطلقة !

وفي الزيارة ايضاً ، ان مراسل OTV وصف اجتماع عون مع سعيد جليلي (المسؤول عن المفاوضات النووية الايرانية مع العالم ) بالممتاز ! وان الاخير اثنى على مواقف عون الوطنية خصوصاً في مواجهة الاحتلال الاسرائيلي !! ودعم المقاومة ! ولم ينقل المراسل آراء عون النووية والتي سيهز بها عقولنا بعد العودة الميمونة الى بيروت !

وفي ختام زيارة العماد البرتقالي ، فإننا نتوقع ان يحتشد الايرانييون في مطار مهراباد مطالبين عون بالبقاء ! ويخيّروه بين النزول الدائم في ضيافتهم ! او اصطحاب احمدي نجاد معه !! على ان يقضيا ستة اشهر في الرابية والستة الاخرى في طهران ! في تقاسم عادل يضع قدرة التحمل عند الشعبين الصبورين في ميزان الاختبار التجريبي … الطويل الآمد !

المصدر:
ليسيس

خبر عاجل