#adsense

توجس

حجم الخط

توجس

حتى لو صح ما ادعاه الجنرال ميشال عون لنفسه من انه المتحدث باسم مسيحيي الشرق، فهل إيران هي الملاذ الآمن لهؤلاء؟
كان أحرى بعون والحالة هذه، أن يبدأ بزيارة سوريا فهي الأقرب الى مسيحيي لبنان جغرافياً، وهو ليس على خصومة معها… أم هو يؤمن بأن "الكنيسة القريبة لا تشفي"؟

ليست الأمور على هذه الدرجة من الغموض بحيث تجعلنا نصدق ان عون يتصرف على أساس "إذا جئت فامنح طرف عينيك غيرنا، كي يحسبوا ان الهوى حيث تنظر".

الأمر أبسط من ذلك بكثير… فعون يعرف ان زيارة سوريا الآن ستكون مكلفة وتأثيراتها ستكون سلبية في صفوف مناصريه.
وهو أيضاً يعرف ان الغرب اللاهث وراء فك اللحمة بين إيران وسوريا، سيكون راضياً عن زيارته لطهران التي قد تجزيه خيراً مقابل زيارته.
هذه افتراضات تقود الى استنتاج يشير الى ان العلاقة بين عون وسوريا ليست في أفضل حالاتها.

وثمة استنتاج آخر يدل على ان عون فضّل أن يرضي حليفه »حزب الله« أولاً، على أن يتدارك لاحقاً فيسعى لإرضاء سوريا.
ليست هناك أدلة على هذه الاستنتاجات، ولكنّ هناك همساً تزيد رقعته حول توجس بدأت تطل ملامحه ويلقي بظلاله على العلاقة بين دمشق وحزب المقاومة.

لهذا التوجس أسباب عدة لعل أهمها السؤال الذي يشغل بال قيادة »حزب الله»، وهو: ماذا لو اتفقت سوريا واسرائيل على الصلح والسلام؟
ان أسئلة من هذا النوع لا تعزز الطمأنينة في نفس طارحها… يكفي هذا ليوم واحد.

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل