إنجاز جديد لثورة الأرز
… وأخيرا أقر النظام السوري بقيام العلاقات الدبلوماسية مع الجمهورية اللبنانية. الحدث كبير جدا ويشكل منعطفا مهما في تاريخ العلاقات اللبنانية- السورية.
انتظر اللبنانيون طويلا ليشهدوا هذا اليوم الذي أعلن فيه السوريون عن قيام علاقات دبلوماسية وتبادل السفارات والسفراء مع لبنان.
ولكن، مهلا… مهلا…
ما حدث لم يكن ممكنا على الإطلاق لولا "ثورة الأرز" التي تفجرت في 14 آذار 2005 فأخرجت الجيش السوري وأجهزة استخباراته من وطن الأرز في 26 نيسان 2005.
ما حدث لم يكن ممكنا لولا دماء رفيق الحريري وباسل وفليحان وسمير قصير وجورج حاوي وجبران تويني وبيار الجميل ووليد عيدو وأنطوان غانم وفرنسوا الحاج ووسام عيد وسامر حنا، ولولا عذابات مروان حمادة ومي شدياق والياس المر.
ما حدث لم يكن ممكنا لولا دموع عشرات الأمهات والآباء والأخوات والإخوة والأقارب والرفاق الذين فقدوا أعزاء على قلوبهم بالخطأ، وفقط لأنه صودف وجودهم في مكان انفجار آثم.
ما حدث لم يكن ليحدث لولا شهادة شهداء الجيش اللبناني الأبطال في نهر البارد وكل الاعتداءات التي أعقبت هذه المعارك البطولية التي خاضها ضباط الجيش وجنودهم.
وأيضا ما حدث لم يكن ممكنا لولا المعارك السياسية الشرسة التي خاضتها قوى 14 آذار بمختلف تلاوينها، منذ أيام قرنة شهوان ومن بعدها لقاء البريستول وصولا الى تحالف قوى 14 آذار.
ولكن، ورغم أهمية الإنجاز، فإن المسيرة لا تزال طويلة وشاقة من أجل إنجاز كل الملفات العالقة، وأهمها: ملف المعتقلين في السجون السورية، ترسيم الحدود اللبنانية- السورية انطلاقا من مزارع شبعا، الحصول على ورقة الاعتراف السورية بلبنانية مزارع شبعا، وقف تدفق الأسلحة الى المجموعات الفلسطينية المنتشرة خارج المخيمات وتفكيك معسكراتها في الناعمة وينطا وقوسايا وحلوى، وقف تدفق الإرهابيين من سوريا في اتجاه لبنان من أمثال شاكر العبسي وغيره… واللائحة طويلة.
في اختصار، لن تتوقف مسيرة "انتفاضة الاستقلال" حتى تحقيق كل أهدافها. ولن نكتفي بهدف أو اثنين. لن نقبل بجوائز ترضية. ولن نستكين قبل تحقيق كل أهدافنا التي سقط من أجلها كل شهدائنا.