نجار: اتفاقية الأخوة والتعاون والتنسيق اللبنانية-السورية تتضمن بنوداً خطيرة
أكد وزير العدل إبراهيم نجار أن "أي تعديل لبنود الاتفاقيات الموقعة بين لبنان وسوريا يجب أن يتم عبر التفاهم والتفاوض بين البلدين". وقال نجار في حديث خاص لموقع CNN العربية، "إن اتفاقية الأخوة والتعاون والتنسيق اللبنانية السورية التي وقعها البلدان عام 1991 تتضمن بنودا خطيرة، ومن هذه البنود مثلا تنفيذ القرارات التي يتخذها رئيسا البلدين من دون الرجوع إلى أحد (مجلسا النواب والوزراء)".
وركز على إمكانية مراجعة الاتفاقيات في هذه المرحلة، وخاصة بعد الانسحاب العسكري السوري من لبنان وتغير المعطيات السياسية.
وشدد على أن الدوائر القنصلية والسفارات، ومنها أطر عمل الملحقين العسكريين والإعلاميين والاقتصاديين وغيرهم، هي من صلب اتفاقية فيينا التي ترعى العلاقات الدبلوماسية بين الدول، والتي يفترض أن تطبق مع بدء التمثيل الدبلوماسي بين البلدين.
وتساءل الوزير نجار عن دور المجلس الأعلى اللبناني السوري، في ظل التبادل الدبلوماسي، وهل سيكون هناك ذات الدوائر القنصلية؟، مشدداً على أن دور وزارة العدل اللبنانية أساسي في النظر بالتعديلات على الاتفاقيات التي ستراجع مع تطور الظروف والمعطيات، كما جاء في البيان الذي أصدره الأربعاء وزيرا الخارجية اللبناني والسوري.
إلا انه أكد على أن دور وزارة العدل يتوقف على مراجعة الوزارات المختصة للاتفاقيات الموقعة من قبل كل وزارة على حدة، لأن الأمر يحتاج لأن تنظر فيه كل جهة (وزارة) بحسب اختصاصها.
وكان وزير العدل ابراهيم نجار إستقبل النائب نعمة الله أبي نصر الذي أثار معه موضوع قرار مجلس شورى الدولة القاضي بإحالة ملف المجنسين عام 1994 إلى وزارة الداخلية للتدقيق في تجنيس الكثيرين ممن لم يكن لهم أصلا الحق باكتساب التابعية اللبنانية، وأودع أبي نصر الوزير نجار ملفًا موثقًا بالأرقام حول هذه المسألة.
وكان نجار، بعد اتصال أجراه مع وزير الداخلية زياد بارود، أشار إلى أن وزير الداخلية أبدى التجاوب الكامل، وأفاد بأن الإجراءات الآيلة إلى استكمال تشكيل الهيئة العليا لتنفيذ قرار مجلس الشورى قد أنجزت وفقًا للأصول.
وأكد أن التأخير في تنفيذ هذا القرار القضائي أمر غير مقبول ولا يمكن أن يتوافق مع القواعد الأساسية لتنفيذ القرارات والأحكام، لأن التأخير في التنفيذ يوازي عدم إحقاق الحق.
ورأى نجار ان لبنان اليوم بحاجة إلى ترشيد الإنتماء والهوية والجنسية اللبنانية لأن هذا الموضوع هو في أساس التوازن اللبناني اللبناني، ولا يمكن للبنان أن يقوم بدوره التاريخي والحضاري إذا لم يتم إيلاء هذا الموضوع والمحوري الأهمية التي يستحقها.
ولفت إلى أن الملف الذي تسلمه من النائب نعمة الله أبي نصر يحفز على إعادة النظر في التوازنات الكبرى التي يقوم عليها المجتمع اللبناني والتي لا يمكن من دونها لهذا الوطن أن يبقى كما هو عليه، آملأً أن تقوم هيئة تنفيذ القرار بمهامها بأسرع وقت ممكن، لما فيه الخير العام.
كما التقى الوزير نجار الأمين العام السابق للمركز التحكيمي التجاري لدول مجلس التعاون الخليجي يوسف زين العابدين زينل، وتناول البحث توطيد العلاقات في مجال التحكيم التجاري بما في ذلك الإستفادة من الخبرات اللبنانية في مجال التحكيم وفقهه، مع إمكانية نشر أحكام التحكيم الصادرة عن محكمة التمييز في مملكة البحرين في المجلة اللبنانية للتحكيم العربي والدولي.