#adsense

جعجع: الانتشار السوري غير المقنع يوحي بالتحضير لأمر ما في لبنان

حجم الخط


جعجع: الانتشار السوري غير المقنع يوحي بالتحضير لأمر ما في لبنان

أكد رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع أن لبنان أشبه بمجموعة أمم في دولة واحدة وبالتالي فإن تركيبته معقّدة وصعبة ولا تشبه تركيبة فرنسا مثلاً حيث الشعب متناغم الى حد كبير تاريخياً واجتماعياً ولغوياً ودينياً، ومع ذلك لا بدّ من وجود دولة قوية تحافظ على هذا التنوع وتتمتع بكل حيثيات السيادة والاستقلال.

جعجع، وفي حديث لقناة "النيل الاخبارية المصرية"، قال: "أنا لست مع السُنّة أو ضدهم ولست مع الشيعة أو ضدهم، فالقوات اللبنانية هي جزء من قوى 14 آذار الاستقلالية وهي متحالفة مع تيار المستقبل ليس لأنه يمثّل السنّة إنما لانه يؤمن بالمبادئ نفسها التي تؤمن بها "القوات اللبنانية" بالنسبة الى قيام الدولة ومؤسساتها وسيادتها ورفض التدخل في الشؤون اللبنانية وعودة الوصاية".

ورفض جعجع مقولة الرئيس السوري "بأن شمال لبنان بات قاعدة للارهاب الاصولي"، مذكراً بأن هذه المنطقة لم تشهد ظواهر أصولية نافرة الاّ مرتين، الاولى عندما حصلت أحداث الضنية وذلك خلال وجود القوات السورية وتحت أنظارها آنذاك، والثانية عندما برزت ظاهرة "فتح الاسلام" في مخيم نهر البارد والتي سحقها الجيش اللبناني، علماً ان الجميع يعرف علاقة حركة "فتح الاسلام" بالمخابرات السورية وكيف ورثت فجأة حركة فتح الانتفاضة التابعة لدمشق.

ولفت الى أن هناك مبررات عدة للانزعاج من الانتشار السوري على الحدود الشمالية، لا سيما في ضوء التجارب السابقة المؤلمة مع سوريا، فضلاً عن أن هذا الانتشار غير المقنع لجهة ربطه بضبط الحدود يوحي بشكل ما بالتحضير لأمر ما في لبنان على رغم استبعاد العودة السورية العسكرية الى لبنان.

وبالنسبة الى قضية مزارع شبعا، أكد أن "هناك أكثر من حل ممكن لكن الاهم هو الاتفاق الواضح على ترسيم الحدود في هذه المنطقة بين لبنان وسوريا، علماً أن هذه الاخيرة تتحجج بأنه لا يمكن الترسيم طالما أن اسرائيل تحتل المنطقة، لكن الواقع أن الترسيم ممكن بأحدث الوسائل العلمية من خلال الاعتماد على الصور الفضائية التي توفرها الاقمار الاصطناعية بدقة".

وفي حديث آخرلـ "الفضائية المصرية"، اعتبر رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات" أن الحجة التي تطرحها سوريا لعملية نشر جيشها على الحدود مع شمال لبنان ليست مقنعة لأن الانتشار جزء ولا يشمل الحدود المشتركة كلّها، وبالتالي هو انتشار غير مفهوم ويطرح تساؤلات، كما يندرج في إطار ممارسة ضغط نفسي على أبناء منطقة عكار وطرابلس المعروفة بأكثريتها المؤيدة لتيار المستقبل، وهذا الامر قد يعكس رهاناً لجهة التأثير على الانتخابات النيابية المقبلة.

وحول الخطوة السورية بإقامة سفارة في لبنان، وصف جعجع الخطوة بالايجابية، ولكن تبقى أمور أخرى جوهرية ينبغي تحقيقها بدءاً بجلاء مصير المئات من المفقودين والمعتقلين في السجون السورية وهي قضية انسانية بالدرجة الاولى بالاضافة الى كونها وطنية.

وشدد جعجع على "انه لا يمكن الاستمرار في منطق الدولة ضمن الدولة أو منطق نصف الدولة كما هو حاصل في لبنان حالياً فالقرار في القضايا الاستراتجية ينبغي أن يكون في يد الدولة دون سواها".

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل