الجميل: ما يتعرض له المسيحيون في العراق حرب إبادة غير معلنة
أكد الرئيس أمين الجميل أن اللبنانيين لا يمكنهم الوقوف متفرجين امام مأساة المسيحيين في العراق، معتبراً أن الاضطهاد الذي يتعرضون له جزء من مخطط لتهجيرهم يوازي مخطط إسرائيل لتهجير الفلسطينيين.
واعتبر الجميل، خلال مؤتمر عقده في بكفيا، أن ما يتعرض له هؤلاء المسيحيون العزل والمسالمون يشبه حرب إبادة غير معلنة يشترك فيها أطراف كثر يريدون تفريغ الداخل العراقي من مجموعته المسيحية.
ولفت إلى أن ما يجري في العراق يشكل جريمة ضد الإنسانية حيث يتعرض شعب للتهجير والإبادة، معتبراً ان ما يحدث مخطط لتفريغ الشرق الأوسط من الوجود المسيحي وتكريس الأحادية الدينية، مؤكداً أن سقوط الحالة المسيحية في العراق يؤثر على الانتشار المسيحي الباقي في العالم العربي، لافتاً إلى أنه كلما تعرض المسيحون في دولة عربية للاضطهاد تهتز صيغة التعايش بين اللبنانيين.
وطالب الجميل جامعة الدول العربية أن تجتمع لاتخاذ التوصيات الملائمة الكفيلة بوقف تشريد الشعب المسيحي العراقي وللحفاظ على الأقل على الهوية العربية لدولة العراق، داعياً مجلس الأمن إلى الانعقاد فوراً واتخاذ قرار حازم يمنع إبادة الشعب المسيحي في العراق وتأمين الملاذ الآمن له في إطار الفدرالية العراقية الجديدة.
وشدد على ضرورة أن تتخذ الحكومة العراقية التدابير الأمنية والعسكرية والدستورية لحماية المكوِّن المسيحي العراقي، مناشداً القوات الأميركية الوصية على العراق أن تقوم بواجباتها دفاعاً عن الإنسان العراقي المسيحي.
ودعا الجميل المرجعيات الدينية اللبنانية إلى تأليف وفد مشترك ديني وسياسي يسافر إلى العراق للاضطلاع على أوضاع مسيحييه، لأن دور لبنان هو حماية كل أقلية تتعرض للاضطهاد.
واعتبر ان الانصهار اللبناني اللبناني يحمي المسيحيين في لبنان، مشدداً على ضرورة أن يحمل المسيحي في لبنان المسؤولية وان يقاوم.
وإذ أشار إلى أن ايران تساعد احزابا محددة على كل المستويات، أكان مالياً او اجتماعياً اوعسكرياً، لفت الجميل إلى أنه إذا ارادت دول معينة ان تساعد لبنان فلتفعل ذلك من خلال المؤسسات الرسمية المولجة القيام بواجبات معينة.