#adsense

“ترسيم” العلاقات فمتى العقول

حجم الخط

"ترسيم" العلاقات فمتى العقول

سيبقى الترحيب بخطوة ترسيم العلاقات اللبنانية السورية وقرار فتح سفارتين في البلدين…سيبقى مستمرا وقائما من الان وحتى فترة من الزمن لان الخطوة كبيرة وجاءت بعد عقود من الزمن ولو كان التوقيت على "ذوق" سوريا, باعتبار ان لبنان يريد هذه العلاقات منذ سنين طويلة. لماذا الان ….سوريا تعرف ولبنان يعرف…والمجتمع الدولي والعربي يعرف…..

ولكن ما لا يعرفه لبنان، هو متى سيكون ترسيم الحدود بين البلدين بعيدا عن البيانات والتبريرات الانشائية لنشر قوات سورية على الحدود كمثل القول انه لمنع التهريب والتسلل….وتصوير "الفضل" لسوريا وتحركاتها وحركاتها الاخيرة على الحدود مع لبنان في كشف الشبكة الارهابية الاخيرة برئاسة المدعو جوهر…المختفي كاختفاء شاكر العبسي .

فبدل كل ذلك يتم ترسيم الحدود وتتولى كل دولة حماية حدودها…وتتخذ الاجراءات المناسبة..

اما حلفاء سوريا فسيستمرون في الانشراح و"التنمير" على 14 اذار شفتو "شو بعد بدكن كان معنا حق وسوريا ما بدها الا الخير والنعم والبركات والسلام للبنان"

ولكن ماذا عن؟

ترسيم الحدود من "الشمال الى الجنوب" كما تريد سوريا هربا من موضوع مزارع شبعا ومن "الجنوب الى الشمال" كما يريد لبنان لبت قضية المزارع…… هل سيتم الترسيم اولا قبل ان نتكلم عن الشمال او الجنوب.

ماذا عن عودة المعتقلين وكشف مصير المفقودين…ربما هذه القضية تنتظر صفقة انتخابية او Credit لاحد الحلفاء في حملته الانتخابية المقبلة….؟

ماذا عن السلاح الفلسطيني خارج المخيمات؟

ماذا عن المجلس الاعلى اللبناني السوري والاتفاقات الموقعة باسمه وباسم تلازم المصير والمسار والتنسيق والتعاون وكانت مجحفة بحق لبنان….
ماذا عن الثقة طبعا ليس بين السوريين والحلفاء انما مع بقية الشعب اللبناني وهو الغالبية وفي احسن الاحوال وحتى لا نكون مجحفين هم نصف الشعب اللبناني.

خطوة التبادل الديبلوماسي دفعة سورية على الحساب (للغرب) والحسابات السورية عادة لا تغلق بسرعة.فيما لبنان هو من يدفع "الفايدة".

وفي الحديث عن العلاقات الديبلوماسية وكيف يتعاطى اعلام 8 اذار مع الخطوة وكانها "منة سورية او هدية"لا حقا شرعيا وقانونيا للبنان الدولة المستقلة…سأتوقف عند ما ذكره تلفزيون العونيين او ما يعرف بالبرتقالة اورانج تي في "ونقل حرفيا على موقع العونيين الالكتروني ومما ورد:

 "لم تكن غير مصادفة بحتة، أن تأتي الذكرى السنوية الثامنة عشرة لحدث 13 تشرين الأول 1990، والعماد ميشال عون في طهران. وقد تكون مصادفة بحتة أخرى، أن يتم الإعلان عن تبادل السفارتين بين بيروت ودمشق، بعد يومين فقط على ذكرى اجتياح الجيش السوري، آخر المناطق اللبنانية في ذلك اليوم. ثمانية وثمانون عاماً انتظرها لبنان منذ نشوء كيانه. فجاءت الخطوة بعد ثمان وأربعين ساعة على ذكرى احتلاله…..

كما كل الامور عند العونيين مختلفة في النظرة والرؤيا وتزوير الوقائع والتواريخ….انتبهوا الى عبارة "ذكرى احتلاله"…..بالنسبة للعونيين ذكرى الاحتلال السوري للبنان بدأ في 13 تشرين 1990. لا سنة 1976 وما بعدها حيث كان السوريون "ملائكة" في حرب السنتين وفي حرب زحلة وفي مجازر قنات والقاع وووووو وما تلاها….ولن نعدد تواريخ المجازر على يد الاحتلال السوري قبل 13 تشرين….

فقط نسأل العقل المفكر في الاورانج تي في، الذي كتب ونشر واسمعت "كلماته من به صمم"….اكان رئيس التحرير ام مدير الاخبار ام مدير التسويق والاعلانات ام المخرج كائنا من كان……نساله اذا كان الاحتلال السوري للبنان بدأ سنة هروب الجنرال من لبنان، لماذا شن الجنرال حربا تحريرية ضد سوريا عام 1989. ودمر ما دمر وقتل من قتل……اليس لاخراج الاحتلال السوري من لبنان وتكسير رأس حافظ الاسد….

لو ان العقل العوني المبدع "يترسم" قليلا ويتحرر من عقدة النقص التي تتحكم به لدرجة يعتقد انه هو الكامل والكمال لله يا الله….يا بشر

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل