الزواج الناجح.. مسؤولية من؟!

الزواج الناجح.. مسؤولية من؟!

اعتبر البعض أن المشاكل بين الزوجين نوع من الفشل في الحياة الزوجية، وبما أن الحياة لا تسير على وتيرة واحدة، وتحتمل اختلاف الأمزجة بين الأزواج ما يتسبب في بعض الأحيان والمواقف بحال انفعالية، خصوصاً عند النقاش في بعض المواضيع المتعلقة بالشؤون العائلية والمعيشة، فهل حدوث تباين ما أو مشكلة بين الزوجين يعتبر فشلاً في حياتهما؟ وهل عدم التوافق في بعض الأمور يمهد للإنفصال؟

بعض الأزواج لا يهتمون إلا بإرضاء أنفسهم ورغباتهم الشخصية، وتطغي عليهم الأنانية ولا يفكرون في عائلاتهم ومستقبلها، أو حتى في إدخار مبلغ من المال، فيصرفون أموالهم بإسراف، وعندما تطلب الزوجة الأموال لشراء شيء مفيد للعائلة يتأفف الزوج على اعتبار أن الوضع الاقتصادي لا يسمح، وهنا تبدأ المشاكل.

فالفقر وقلة الحيلة سبب مهم من أسباب فشل الحياة الزوجية، ولكن تعاون المرأة والرجل على تنظيم المال وكيفية صرفه أو إدخار البعض منه، يعني الإدارة السليمة من أجل مستقبل أفضل.

من ناحية أخرى، يمتنع الكثير من الأزواج عن القيام ببعض الأعمال المنزلية، ويعتقد البعض أن واجباتهم تقتصر على العمل خارج المنزل وتأمين المال أو الاحتياجات، على عكس المرأة التي لو كانت تعمل خارج المنزل فواجباتها المنزلية تنتظرها يومياً، وأحياناً عليها تلبية بعض الدعوات والذهاب لسداد فاتورة الكهرباء أو الهاتف أو أقساط المدارس للأولاد وغير ذلك من الأمور، فتعيش حال عدم التكافؤ مع زوجها.

فماذا لو تعاون الزوجان على العمل وتقاسم الأعمال المنزلية، فلا مشكلة إذا ساعد الزوج زوجته، في تنظيف المنزل، أو في تغيير المصابيح، أو في ملء قارورة المياه، فمن الأفضل توزيع المهمات بحب ورغبة، والنظر إلى الموضوع بايجابية، لأن الحياة شراكة والشراكة تفرض التعاون في المجالات كافة.

من جهة ثانية، مهما كبر الأولاد فإنهم يبقون في نظر أهلهم صغاراً، فالوالدان لا يكفان عن توجيه النصائح لأولادهما، واحاطتهم بالرعاية والعطف والحنان، وأحياناً يتدخلان في مفردات حياتهم وعلاقاتهم بل ومعارضتهم في ما يفعلون فلا تنزعجا من نصائح الأهل لأن الأمر لا يقلل من احترامكما.

والمفروض أن تكون قوانين الزوج والزوجة موحدة ومتطابقة، ولا يصدر كل منهما أحكاماً على هواه، والأفضل أن تتبعا النقاط التالية:

اتفقا على الأساسيات.
احترما بعضكما أمام الأولاد.
لا تتشاجرا أو ترفعا صوتيكمافي وجودهم، بل تناقشا بعيداً عنهم لتصلا إلى حل واحد أمامهم.
التربية السليمة تكون بالتعاون كأب وأم.

إن تقسيم الوقت من الركائز المهمة في الحياة الزوجية، فعيب أن يتجاهل أحد الشريكين الآخر، وينشغل بعمله أو أصدقائه أو تلبية دعوات العمل، بدون تذكرالشريكأو التفكير في مكالمته هاتفياً، فيبدأ القلق والتوتر، ليبدأ بالتالي نمو الخلل في العلاقة، فالتفاهم والإتفاق مهم للسعادة، والمشاركة في الأمور الصغيرة والكبيرة والصراحة المتناهية في ما بينكما تمنع من تدمير هذه العلاقة الزوجية.

كما يجب تقسيم الوقت بين الزوج والزوجة، بحسب المستلزمات والواجبات، كأن يتشاركا في تلبية الدعوات معاً ولو كانت دعوات تختص بالعمل، فذلك سيوطد العلاقة ويزيد الثقة.

المصدر:
وكالات

خبر عاجل