نجار: حان الوقت كي يكون لبنان وفيا لإرثه وتاريخه
اعتبر وزير العدل البروفسور ابراهيم نجار أنه حان الوقت لكي يستعيد لبنان صورته الحقيقية ويكون وفيا لإرثه وتاريخه ومخلصا لمثله القانونية والمتعلقة بالحرية.
وشدد على وجوب الخروج بتوصيات من شأنها السعي إلى ردم الهوة والتراكمات التي أعاقت تطور القضاء في لبنان، ولا سيما أن لبنان لا يزال على كف عفريت منذ العام 1975.
نجار الذي إفتتح المنتدى الدولي الأول للمحامين في لبنان "آداب المهنة وإدارة المكاتب"، الذي نظمته وكالة التعاون القانوني الدولي (Acojuris) في إطار مشروع تقوية قدرات وزارة العدل ونقابة المحامين، بتمويل من الاتحاد الأوروبي وبالاشتراك مع وزارة العدل ونقابة المحامين في بيروت، وذلك في "بيت المحامي"، نوه بالمؤتمر لتركيزه على موضوعي آداب المهنة وإدارة المكاتب، وهما موضوعان في غاية الأهمية حول ممارسة مهنة المحاماة في أيامنا هذه.
وتمنى نجار أن يصدر عن هذا المنتدى ما يمكن أن يكون مدماكا لصقل ثقافة قضائية توحد اللبنانيين وتؤدي إلى تعجيل العمل القضائي وترشيد الممارسة يوما بعد يوم وتحديث القوانين والأصول دون الابتعاد عن خصائص المجتمع القانوني والقضائي اللبناني.
وأبدى وزير العدل ارتياحه الى كون المنتدى يضم محامين تابعوا تدريبات واختصاصات مختلفة وينتمون إلى ثقافات مختلفة.
وقال "فنحن في لبنان لا نقرأ في الكتاب نفسه، سواء كان كتاب التاريخ أو كتاب القانون، كما لا نعتمد جميعا اللغة القانونية نفسها. ولعل هذا المنتدى الذي يجمع أشخاصا لهم انتماءات وثقافات مختلفة يتوصل إلى قاعدة أساسية من الوحدة كي نبحث معا في كيفية تطوير مهنة المحاماة الرائعة، ولنجعل من آداب المهنة آدابا مشتركة للجميع في هذا البلد".
ولاحظ الوزير نجار أن أهمية المنتدى تكمن أيضا في تنظيمه تحت رعاية الفرنكوفونية القانونية، التي تشكل، في ناحية من النواحي، عنصرا أساسيا في شخصية اللبنانيين وطريقة تفكيرهم وتشريعهم وإصدار قراراتهم ووضع الإجتهادات، مضيفا "فللفرنكوفونية القانونية تأثيرها الإيجابي في مسيرتنا كمحامين وتطلعنا نحو العدالة".
وختم وزير العدل: "إن التكامل لم يكن يوما واضحا إلى هذا الحد بين وزارة العدل ونقابة المحامين، كما لم تكن يوما رغبة التطوير والتحديث قوية إلى هذه الدرجة، فنحن مهتمون بصدق بأن نعود، تحت رعاية الفرنكوفونية القانونية، إلى إرثنا القانوني اللبناني، في مغامرة قانونية حقوقية سنتوجها بحاجتنا الملحة إلى الحرية".
وكان قد تحدّث رئيس مجلس القضاء الأعلى أنطوان خير الذي قال: "إن أولويات القضاء الحديث تكمن في السرعة والحيادية والفاعلية، ويتم بلوغ هذه الأهداف بالتدريب المستمر لكل أعضاء الهيئات التي تتعاطى العمل القضائي، بدءا بالمحامين إلى القضاة والمساعدين والخبراء القضائيين وكتاب العدل"، معتبرا أن هذا المنتدى يشكل مرحلة مهمة في تقوية العدالة في لبنان وتقوية قدرات المحامين".