#adsense

لماذا يستهدفون القوات؟!

حجم الخط

لماذا يستهدفون القوات؟!

امس في السفير واليوم في الأخبار وغداً في وسائل اعلام اخرى وعلى السن سياسيين حلفاء لدمشق وطهران ، يبدو الدوران البلدي – الاقليمي في المرحلة الراهنة وكأنه يستهدف فريقاً بعينه ضمن قوى 14 آذار (وهو القوات اللبنانية) واذا كان علينا ان نصدق ما تقوله القيادات المسيحية في 8 آذار فإن القوات غير قادرة على خوض النزال الانتخابي الا في منطقة بشري !! حيث عنونت احدى الصحف الصفراء قبل اسبوع " معركة بين التيار والقوات على مقعدي بشري !! واذا كانت هذه الفرضية صحيحة ، فلماذا يتعرض الحزب المسيحي الاكثر تنظيماً والاقوى في الانتشار الشعبي على طول خارطة الجمهورية الى هذه الحملة التي دأبت وسائل الاعلام عليها ؟ والتي تكاد تكون " خبزاً طازجاً " كل يوم في الصحف ووسائل الاعلام اللبنانية وتلك التي تقع في الولاء بين سوريا وايران ايضاً ؟ !

واذا كان عكس ما يردده هذا الفريق صحيح ، وكان خوفهم العظيم من قوة القوات وحسن تنظيمها وانتشارها ودقة الترتيبات المعتمدة والتي ستعتمد في خوض النزال الانتخابي هي وراء الحملات المتجنية التي تتعرض لها ، فإن المعاني المؤكدة تؤشر الى الاستمرار في بث الاشاعات والاخبار وتالياً في تطوير حملة الاستهداف مع اقتراب موعد الانتخابات وصولاً الى ابتكار كل الاساليب الكفيلة بعدم السماح بالربح السيادي لأنه يعرقل المشاريع الاقليمية التي ترمي الى العودة الى ما كان في الماضي من هيمنة ووصاية واحتلال !!

وامس جمعنا مأتم في اعالي المتن ، وكان احد كوادر تيار عون حاضراً (وهو في آن عمل طويلاً في الماكينة الانتخابية للنائب ميشال المرّ وفي نفس الوقت كان مرتبطاً بالنظام الأمني اللبناني – السوري وعامل لحسابه) وكان يخبر المستمع (وهذا ايضاً كادر عالِ المستوى في ماكينة مماثلة متنية ) عن لائحة متنية غريبة عجيبة ! تضم الى آل المرّ مرشحيين 2 لعون وواحد لحزب تابع لقوى 14 آذار ! وهذه ستخوض المعركة الرابحة هناك !! عندما استغرب المستمع هذه الرواية وابدى شكه بصحتها … اجابه واثقاً : " انها ارادة سوريا " ومشروعها ، وهي تعرف انه ما من طريقة لمواجهة قوة القوات اللبنانية في المناطق المسيحية الا هذه ؟ ! وختم بالتأكيد ان هذا " الاسلوب السوري " سيعمم في كل المناطق على قاعدة ان الحاجة هي امّ الاختراع ! وان اسباب اللجوء اليه تأتي من ضعف التيار العوني واستحالة قدرته على استعادة مشهد العام 2005 ولو وضعت كل امكانيات دمشق وحلفائها بتصرفه ؟ !

وفي تتمة لما سبق فقد سأل المستمع محدثه : هل يقبل عون بنائبين على لائحة من 8 مرشحين ؟ واجاب المتكلم بثقة عالية : " سوريا الواقعية كفيلة بإفهامه ان هذه هي الطريقة الوحيدة لعدم لخسارة الاستراتيجية الفادحة " !!

وقد لا ينجح السيناريو الذي تحدث عنه الكادر العوني في المتن … وهو قد يمر في امكنة اخرى ! ولكنه يبقى مؤشراً بارزاً الى ان سوريا في كل حركتها العسكرية والسياسية والاستقبالات التي تخص بها بعض الاطراف اللبنانية المرتبطة بمشروعها ! وما يتردد عن استعداداتها لاستقبال عون العائد من طهران ؟ انما تقدم دلائل الى انغماسها في التحضير لانتخابات حلفائها في لبنان قبل ان يباشر الافرقاء المحليين الاستعدادات الموصلة الى تهيئة المعارك الانتخابية ! وتحديداً في منطقتين ستحسمان المعركة : الشمال اللبناني السني والمسيحي من جهة ، وجبل لبنان على امتداد اقضيته من الشمال الى الجنوب من جهة ثانية !!

ويبقى ان ما سبق يحمل بصمات سورية بإمتياز ويؤكد ان دمشق تسعى وتعمل على فكفكة قوى 14 آذار وايصالها الى الانتخابات جماعات متنافرة ! (او اقله غير متفاهمة) لأن هذا هو السبيل الوحيد لمنعها من تجديد اكثريتها واستكمال خطواتها السيادية الرامية الى تحقيق الحرية والاستقلال الكاملين ! ومن الحملة على القوات اللبنانية (التي سترتفع وتيرتها خلال الأيام المقبلة) يبدأ النظام الأمني البائد مسعى العودة عبر اقصر الطرق ! واكثرها اماناً ! وهي الانتخابات النيابية التي لا يستطيع العالم ان يرفض نتائجها … التي ستفرزها صناديق الاقتراع في كل لبنان .

المصدر:
ليسيس

خبر عاجل