
بابا روما يحافظ على العلاقات الجيدة باليهود
اعلن الكاهن بيتر غانبل اليوم السبت ان قداسة البابا بنديكتوس السادس عشر لم يوقع على مرسوم اعلان فضائل بيوس الثاني عشر، المتهم بالصمت ازاء المحرقة، وذلك حرصا "على علاقات جيدة مع اليهود".
وقال غانبل، وهو وكيل ملف تطويب بيوس الثاني عشر، في حديث مع وكالة انباء "انسا" الايطالية، ان عملية توثيق الفضائل، وهي المرحلة الضرورية لتطويب البابا الراحل، انتهت ولم يكن ينقصها الا توقيع البابا.
وبعد توقيع المرسوم واعلانه مكرما، يفترض اثبات حصول اعجوبة بواسطة بيوس السادس عشر لاعلانه طوباويا، ثم اعجوبة اخرى لاعلانه قديسا.
وقال المتحدث باسم الفاتيكان فيديريكو لومباردي ان البابا لم يوقع بعد على المرسوم، لانه يعتبر ان الامر يتطلب مزيدا من التفكير.
ومعارضة تطويب بيوس الثاني عشر لا تقتصر على اليهود فقط، انما يوجد ايضا ما يعارضه داخل الكنيسة الكاثوليكية.
وقال الاب غانبل ان بنديكتوس السادس عشر يرغب في زيارة اسرائيل في اسرع وقت ممكن، لكنه لن يتمكن من القيام بذلك طالما ان هناك كلاما معلقا تحت صورة لبيوس الثاني عشر في متحف المحرقة "ياد فاشيم" في القدس يمثل تزويرا حقيقيا للتاريخ.
ويتهم التعليق البابا الراحل بانه التزم الصمت خلال حصول المحرقة (الهولوكوست) كان يومها اسقفا في برلين.
واشار غانبل إلى ان الكنيسة الكاثوليكية تبذل جهدها لتقيم علاقات جيدة مع اسرائيل، الا ان علاقات الصداقة لا يمكن ان تقوم اذا لم تكن متبادلة، قائلاً "لقد دعا البابا اتباعا لواجب الضيافة حاخاما ليشارك في مجمعنا، وقام هذا الاخير باستغلال لطفنا وهاجم بيوس الثاني عشر ثلاث مرات، يمكن للحاخام ان يقول ما يريد، بالطبع. انما اذا دعي الى هنا وتكلم بهذه الطريقة، فهذا لا يساعد في تحسين علاقاتنا".
وكان حاخام اسرائيلي شارك قبل عشرة ايام في مجمع للاساقفة الكاثوليك في الفاتيكان، واعلن معارضته لتطويب بيوس الثاني عشر، وهي المرة الاولى التي يتحدث فيها حاخام يهودي امام مجمع للاساقفة الكاثوليك.
ونقلت الصحف عن حاخام حيفا الكبير شئير ياشوف كوهين قوله "اننا نعارض تطويب بيوس الثاني عشر، لا يمكننا ان ننسى صمته ازاء المحرقة".
وقال الحاخام "لا يفترض ان يكون مثالا يحتذى ولا ان يتم تطويبه، لانه لم يرفع صوته في مواجهة المحرقة".