مطر: ارض لبنان وحدت الشهداء ولبنان لا يبنى الا على الايمان والمحبة
شدد راعي ابرشية بيروت المارونية المطران بولس مطر على لبنان لا يبنى الا على الايمان والرجاء والمحبة، شاكراً الله لأن البلاد تسلك اليوم سبل المصالحة والحوار والتلاقي والسلام، وهذا بفضل الشهداء الذين دفعوا دمهم من اجل لبنان كل لبنان".
كلام المطران مطر جاء خلال رعايته ازاحة الستار عن تمثال شفيع بلدة شرتون مار شليطا والذي قدمته القوات اللبنانية، حيث اقيم قداس للمناسبة في قاعة كنيسة مار شليطا في بلدة شرتون – قضاء عاليه، ترأسه المطران مطر وحضره ممثل النائبة ستريدا جعجع مسؤول القوات اللبنانية في منطقة عاليه جهاد متى، عضو اللجنة التنفيذية في "القوات اللبنانية" ادي ابي اللمع ممثلا الدكتور سمير جعجع، المستشار الخاص للرئيس امين الجميل لشؤون منطقة الجبل فادي الهبر، رئيس رابطة الروم الكاثوليك في لبنان مارون ابو رجيلي، مسؤول القوات في بعبدا جان انطون، مسؤول الكتائب المهندس جهاد الشرتوني، مسؤول المنطقيات سامي بجاني، رؤساء بلديات وفاعليات البلدة وحشد من الاهالي. وقال مطر: "العودة اخذت وقتا، لكننا مصممون عليها باذنه تعالى لاننا مؤمنون بهذا الوطن ومؤمنون برسالته. ابناؤنا واجدادنا في الجبل وفي كل مكان صنعوا هذا الوطن ليكون مساحة حرية وكرامة واخوة لهم جميعا من دون استثناء".
واشار الى "ان ارض لبنان وحدت الشهداء، كانوا في الحياة متقابلين اصبحوا في الارض موحدين من اجل اعادة الحياة الى هذه الارض، نحن مؤمنون بالعودة لان كل لبنان هو في حاجة الى ابنائه والى جيرانه في آن واحد، لبنان بلد القداسة والقديسين، لبنان وطن كرامة الانسان ووطن تقديس الانسان، لبنان وطن الاخوة والحرية بالايمان كل على طريقته والعقيدة اذا اختلفت بين دين ودين لا تمنع من ان نتعاون بالحياة وفي سبيلها".
وختم المطران مطر: "ربما كانت افكارنا غير متشابهة ولكن هذا لا يعفينا من محبة بعضنا بعضا، المحبة توحد، عند ذاك لا يهم، لان الرأي العام يتبلور عندما يحدث صراع الافكار وليس صراع الناس، صراع الافكار شرط ان نكون على قلب واحد، لان الاخوة تحكمنا اولا، اخوة الايمان، اخوة الدين ثم اخوة الوطنية فالانسانية. الدين اخوة معروفة، الوطن اخوة واسعة والانسانية اخوة شاملة كلنا ابناء الله، لذلك نسعى الى الحوار الى التنافس ربما على الخدمة".
بعد القداس، القى الشاعر جوزف وديع الشرتوني كلمة "القوات اللبنانية" في شرتون وقال: "السلاح هو الايمان، الدافع هو التصميم، الهدف اعادة التمثال، المبادر القوات اللبنانية في شرتون. بفلس الارملة، بمساعدة المحبين، بسعي المؤمنين بجهد القواتيين، حققنا برضى المسيح ومار شليطا الخطوة الاولى الاساسية وهي اعادة التمثال الى مكانه على ان يتم في وقت لاحق انجاز الحديقة المحيطة به".
اضاف: "خلفية العمل هي اللاخلفية بل جرعة ايمان نشربها مع كل شرتون بكل اتجاهاتها وتلاوينها، مع كل المنطقة بكل تنوعها وانتماءاتها. انها احدى مرتكزات العمل القواتي المنطلق من ثوابت الايمان والمتنوع فصولا انسانية في مختلف الميادين".
وتابع: "فيوم ادخلت القوات اللبنانية الحرب كانت مكرهة "مجبرة" على حماية الوجود المهدد. لم تشهر السلاح رغبة بل حاجة. ناداها الوطن والتراب. ضعفت الدولة، خفت وجودها، هدد الكيان، استبيحت الارض، زرعنا الارض شهداء ليبقى الوطن، سقط الكثيرون على مذبح الدين فأتى القرار بالمقاومة. ويوم شعرت القوات بامكان قيام دولة وبناء سلام، كانت اول المبادرين. سلمت السلاح حلت نفسها عسكريا، افرغت كل تصاميم الحياة العسكرية من قاموسها، افسحت للدولة مطارحها، رمت رصاص البنادق حملت رصاص الاقلام وبقيت مقاومة. اغتيل بشير لانه مقاوم واعتقل سمير لانه لم يساوم، استشهد بشير ال10452 كلم2 واعتقل سمير ال "لبنان اولا".
وقال: "في السلم والحرب لم تغفل يوما عن الشأن الانساني، كان هدفها الانسان كما اليوم رغبتها الكيان في كل مرتكز على الايمان، سعت دوما لبناء مجتمع انساني متقدم".
واكد "اننا طلاب وحدة مسيحية، تفاهم مسيحي اقله على العناوين العريضة لقيام لبنان، نقبل التنوع لانه دليل عافية نقبل الاختلاف نرفض الخلاف، نؤمن بلبنان وطنا ازليا اولا وآخرا، نؤمن بالدولة بكل تكاوينها وهيكليتها ومؤسساتها واجهزتها وقواها الامنية الذاتية وسلاحها الشرعي".
وختم: "من خاصم لبنان نخاصمه، ومن عادى الوطن نعاديه وشهداء ثورة الارز خير دليل، فالجامع هو لبنان تعالوا نجتمع".