متري: بناء الوحدة الوطنية يكون باعادة تأسيس المواطنة
رأى الوزير طارق متري ان المطالبة بحكومة وحدة وطنية تلازمت مع انقسام سياسي واسع ومتعاظم، مشدداً على ضرورة العودة الى الدستور، والى العملية السياسية العادية، والى القواعد والاعراف، سبيلاً لممارسة ديموقراطية.
واعتبر متري، خلال ندوة في جامع محمد الأمين، ان الاستعداد للمنافسة الديموقراطية في الانتخابات سمح بالتفكير في شؤون الوحدة الوطنية، من خلال مراجعة نقدية للممارسات التي صدعتها، ايا كانت دوافعها ومبرراتها والذرائع.
وأكد ان ترميم ما اهتز يتطلب نقداً ذاتياً مشفوعاً بالتمسك بالدولة اللبنانية ومرجعيتها، معتبراً انه الشرط الاول لبناء الوحدة الوطنية في مجتمع متنوع.
ولفت متري إلى أن التشديد على هذه الضرورة ليس لمصلحة لبنان وشعبه وحسب، بل لمصلحة العالم العربي، وبهدف الحفاظ على وجود المسيحيين في لبنان وعلى فاعليتهم، وعلى المساهمة في تعزيز شعورهم بالانتماء والرضى، انطلاقاً من المساواة في الحقوق، واحترام التوازنات.
وشدد على ان بناء الوحدة الوطنية لا يعاد من دون اعادة تأسيس المواطنة، على قيم مشتركة، وتعزيز التلاقي على مفهوم واحد للخير العام، ما يسمح بالتعويض عن هشاشة البنى الرمزية المشتركة، في بلد كلبنان.
وأشار متري إلى أن بناء الوحدة الوطنية يقتضي مواءمة واقعية، بين لبنانية لبنان وعروبته.