#adsense

زمن “الصعاليك”؟

حجم الخط

زمن "الصعاليك"؟

غريب أمر المسؤولين العونيين. يبدو أنهم تعلموا من معلمهم أن يخوضوا معارك وهمية. ففي اليومين الماضيين قرأنا سيلا من التصريحات لهؤلاء يردون فيه على الكلام الذي نسبته زورا جريدة "السفير" الى رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع خلال زيارته الى القاهرة.

بداية ظننا أنهم لم يقرأوا نفي "القوات اللبنانية" لفبركات "السفير" التي صارت معهودة مع شقيقتها جريدة "الأخبار". ولكن تبيّن ما كنا توقعناه، وهو أنهم قرأوا النفي جيدا، ولذلك تنطحوا للرد.

أحد الظرفاء قال في مجلس خاص: "لو كان المسؤولون العونيون متأكدين من أن الدكتور جعجع قال الكلام المنسوب إليه فعلا لما كانوا تجرأوا أن يردوا، فهم ومعلمهم متخصصون بفن "الهريبة" وليسوا أبدا معتادين على أي نوع من المواجهات. ولذلك، وبعدما قرأوا النفي الصادر عن "القوات"، راحوا يعرضون عضلاتهم الدونكيشوتية للرد على جعجع".

هكذا يظهر العونيون على اختلاف مواقعهم إفلاسا سياسيا وشعبيا فاق كل التوقعات، الى درجة أنهم باتوا يبحثون عن أي معركة وهمية لا أساس لها لكي يستعرضوا عضلاتهم التي باتت من كرتون، أو حتى من نايلون.

أحد أبطالهم من الورق الضابط المتقاعد فايز كرم أراد أن يردّ على "الحكيم"، وهو لم يتمكن حتى من استجداء مقعد في زغرتا على لائحة الوزير السابق سليمان فرنجية.

أما عميد العمداء الذي تمكن من تحرير لبنان من الاحتلال السوري في حرب التحرير الشهيرة تحت راية جنراله المفدى، وتمكن من فتح أبواب كنيسة السيدة في لاسا والتي لا يزال يحتلها أزلام "حزب الله" رغم كل مسرحية تسليم المفاتيح الى جنرال الرابية، فهذا العميد شامل موزايا فكك حروف الأبجدية في جبيل ليدبّج ردّا على الدكتور جعجع.

وهكذا دواليك…
والطريف في الموضوع كما أشرنا أن "القوات" أصدرت نفيا كاملا لما روّجته "السفير" ونسبته من كلام لرئيس الهيئة التنفيذية في "القوات".

يمكن لهؤلاء أن يتوهموا الأمور كما يريدون، ويمكن أن يبنوا في خيالهم كل ما يشاؤون وأن يخترعوا معارك وهمية بقدر ما يشاؤون، ولكن خيالهم الواسع لن يسمح لهم بتحويل الزمن الحالي الى زمن "صعاليك" لأن المسيحيين اتعظوا من تجارب الماضي، ولن يسمحوا مجددا لأمثال هؤلاء أن ينبتوا مجددا كالطفيليات في غفلة من الزمن.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل