Site icon Lebanese Forces Official Website

البزر الايراني

البزر الايراني

مسكين الجنرال العائد من إيران منتشياً بوقوفه أمام تمثال داريوس، ربما علينا أن نسأله أي دارا؟ الأكبر أم الأصغر؟ وعن دارا الذي غدر به الاسكندر وقتله.. والمصيبة أن يكون الجنرال الطهراني يظن نفسه "الاسكندر" وناوي عالغدر!!

والجنرال وقف امام تمثال داريوهش أو داريُش وهو داريوس أو "دارا (الصيغة العربية للإسم) الأصغر" وتاريخ وفاته هو مبدأ تأريخ الحوادث التاريخية ويعدّ دارا جد آل ساسان، وهو الذي شيّد بيتاً للنار في سابور من أعمال فارس.

ربما لا يعرف الجنرال أن دارا الأصغر وأبوه دارا الأكبر ابن بهمن بن اسفنديار الذي تزوج من ابنته هماي ومنها انجب ابنه دارا الأكبر.. أيه وسُلالة عظيمة يتزوج فيها الاب من ابنته لأن الديانة تبيح ذلك.. يا فخرك يا جنرال!!

وعصّب الجنرال عندما سألته المراسلة: "شو جبت معك من طهران"؟ وعلى طريقته في الإيحاء بالحزازير وبأنه "أنا بفرجيكن" بعد 7 أشهر شو جبت، بناء على هذه المهلة سيكون المولود "سباعي" والنرال سيبقى "حامل" بنتائج الزيارة!! وهذا التهديد الذي أطلقه الجنرال في وجوهنا يكاد يقول ان الجنرال ميشال عون هو المرشح الوحيد لتمثيل المسيحيين في الانتخابات المقبلة، وأنه سيكتسح بقوة الله ومار عبدا وقوة أقوى دولة إقليمية من هون الى الصين – على طريقة نزار قباني في قصيدة زيديني عشقاً إنما أبدل بيروت بطهران – مع ان الصين محشورة إقتصادياً هذه الأيام، سيكتسح كل مقاعد التمثيل المسيحي!!

ماذا "جاب" الجنرال من طهران؟ الجواب ليس صعباً، فبحسب تصريحات "الزلمي" الجديد بالأمس، قد يكون جلب معه "البزر الايراني" الطيّب ليتسلى ويصفّ حكي ويقزقز "خزعبلاته" مثلما تقززنا تصريحاته!! أو قد يكون جلب معه هر من شيراز يؤانس أحلامه الداشرة في هضاب الرابية، وسجاد من أصفهان لصهره جبران، وتمثال صغير لداريوس يقف أمامه ويوقد له "نار الغيرة" من زيارة الدكتور سمير جعجع الى مصر التي تهكم بالأمس عليها متهماً الحكيم بنية احتلال الاهرامات مع أنه زار مصر بدعوة من رئيسها، وطبعاً الفرق واضح بين الزيارتين وبين الرئيسين، والفرق بين زيارة الاهرامات، والوقوف امام تمثال عبّاد وبناة بيوت النار!!

والمخيف في تمثيل الجنرال الدكتور سمير جعجع بداريوس أنه قد يظن نفسه الاسكندر الذي أشار عليه للصدف ارسطوطاليس بقتل داريوس، وهذه الأيام ارسطو الشعر المعاصر سعيد عقل يركّ في تشبيهاته التي يطلقها على الجنرال فهو "بركليس، وتشرشل، وديغول" في نفس واحد، وهذا يعني ان شخصية الجنرال تشظت الى أكثر من شخصية!!

الجنرال "بركليس" جلب معه وعوداً تعده بالفوز الكاسح في الانتخابات النيابية المقبلة، يا مسكين يا جنرال شو سمعه ثقيل، ونظره قصير أيضاً!!

Exit mobile version