Site icon Lebanese Forces Official Website

نتحدى سليمان فرنجية

نتحدى سليمان فرنجية

كدنا نصدّق لأسابيع خلت أن النائب السابق سليمان فرنجية يرغب فعلا في إجراء مصالحة مسيحية- مسيحية، وذلك عبر لقاء يجمعه مع رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع.

وانطلاقا من نيتنا الصادقة في إتمام المصالحة وختم الجرح المزمن مع تيار "المردة"، تعاملنا بإيجابية كاملة مع مطلب فرنجية أن يحضر النائب ميشال عون لقاء المصالحة الذي طال انتظاره، بعدما أكد أن لا خلفية سياسية وراء المطالبة بحضور عون بل خلفية معنوية وعاطفية.

وفي حلقة تلفزيونية من على شاشة تلفزيون "المنار" جمعتني، أنا كاتب هذا المقال، مع المسؤول الاعلامي في "المردة" المحامي سليمان فرنجية، سألني لم لا تقبلون بحضور عون؟ أتقولون بأننا لا نريد المصالحة؟ اعتمدوا إذن مبدأ "الحق الكذاب الى باب الدار" واقبلوا بشرط حضور عون لتتأكدوا إذا كنا نرغب في إجراء المصالحة أم لا".

وفعلا… لحقنا الكذاب الى باب داره! نعم سليمان فرنجية قالها بالفم الملآن بالأمس أنه لا يريد عمليا المصالحة.

ما يريده سليمان فرنجية هو الابتزاز السياسي ليس أكثر. أطلق مناورة المصالحة لأنه كان يراهن أن ترفضها "القوات اللبنانية" وسمير جعجع. تفاجأ كثيرا بالإيجابية المطلقة لـ"القوات". وجد نفسه في ورطة حقيقية عندما وجد أن "القوات" تركض نحو المصالحة متعاونة كل التعاون مع الجهود المشكورة للرابطة المارونية.

أما سليمان فرنجية فقالها بالأمس: "نعم نحن نضع شروطا ومن لا يريد أن يمشي فلا يمشي". وأضاف: إذا كانوا لا يقبلون شروطنا فستين سنة عمرها ما تكون مصالحة. بقينا 30 سنة من دون مصالحة ونبقى 30 سنة أخرى، لا يهم".

وهو قال في كلامه إنه طالب أولا أن تعقد المصالحة في قصر بعبدا (أي عمليا أنه رفض أن تعقد في بكركي) ووافقت "القوات" على ذلك. ثم انتقل للمطالبة بحضور النائب ميشال عون ووافقت "القوات" أيضا. ثم جاء دور المطالبة بلجان لتحضير المصالحة!!!

ماذا كانت تفعل الرابطة المارونية إذا؟ ألم يكن دورها التهيئة والتحضير للقاء المصالحة؟

أما بعد،
سليمان فرنجية قال: "لسنا مستميتين في سبيل المصالحة، بل بالعكس. المستميت عليها والذي يريد براءة ذمة عليه هو أن يتنازل".

وليقرأ جماعة "المردة" جيدا الآتي:
نعم "القوات اللبنانية" مستميتة من أجل المصالحة.

نعم "القوات اللبنانية" تريد استقرار الساحة المسيحية.

نعم "القوات اللبنانية" ترفض العنف وتنبذه وتريد إبقاء أي خلاف في الإطار السياسي الديموقراطي.

نعم "القوات اللبنانية" سعت بكل صدق وبذلت كل الجهود وتعاطت بكل إيجابية من أجل إتمام المصالحة وإراحة المسيحيين.

ولكن مهلا… مهلا…
فليس سمير جعجع من يحتاج الى براءة ذمة من أحد أيا يكن، وخصوصا من الذي يرهن حرية قراره بإرادة بشار الأسد.

وليس سمير جعجع من يحتاج الى هدايا من سليمان فرنجية، وليبق هداياه لزعيمه ورئيسه بشار الأسد، وليبق مطيعا في تنفيذ تعليماته برفض المصالحة.

سليمان فرنجية قال: "إذا لم يمشوا بشروطنا فستين سنة ما تكون مصالحة".

أما نحن فنقول ونكرر القول:
نريد المصالحة اليوم قبل الغد من أجل كل المسيحيين في لبنان.

نريد المصالحة لأن لنا أهلا وشهداء في كل مناطق الشمال، ولأن أعدادا كبيرة منهم سقطت على يد جماعة "المردة".

نريد المصالحة لأنها تريح المسيحيين ولأن لا أحد يستفيد من عدم إنجاز المصالحة غير السوري المتربص بلبنان شرا. ولذلك لا يجرؤ سليمان فرنجية على المبادرة وبات في موقع المعرقل والرافض. ولتلك الأسباب تحديدا تريد "القوات اللبنانية" أن تنجز المصالحة.

إنه دورنا أن نتحدى سليمان فرنجية: إن كان رجلا فعلا فليتحرر من القيود المفروضة عليه وليلاقنا في قصر بعبدا. وإن لم يفعل، فالتاريخ والشعب سيحكم عليه، ولن يتأخر في إصدار الحكم.

أما رئيس الحكومة السابق عمر كرامي فيكفيه إذلالا أن في المرتين التي تولى فيهما رئاسة الحكومة سقط تحت وقع أقدام الشعب اللبناني المطالب باستقالته… ولن نعلق عليه بأكثر من ذلك!

Exit mobile version