#adsense

سعيد لـ”المستقبل”: الكرة في ملعب فرنجية لإتمام المصالحة

حجم الخط

ليس هناك من ميشال عون ولا حقوق للمسيحيين خارج الدولة اللبنانية
سعيد لـ"المستقبل": الكرة في ملعب فرنجية لإتمام المصالحة
والعلاقات الديبلوماسية لا تنهي أزمة الثقة مع النظام السوري

يعتبر منسق الامانة العامة لقوى "14 آذار" النائب السابق فارس سعيد "ان الكرة اليوم في ملعب الوزير السابق سليمان فرنجية ليقدم التسهيلات لإتمام المصالحة المسيحية"، ولا يرى ضرورة في اقحام رئيس الجمهورية ميشال سليمان بملفات مسيحية داخلية لأنه رئيس كل اللبنانيين وليس "رئيس قبيلة المسيحيين"، وبنظره فإن الفريق المستفيد من تأخير المصالحة هو الذي يعتبر الخلاف مادة للمواجهة مع "القوات" لكسب التأييد الشعبي.

سعيد وفي حديث الى "المستقبل"، أكد ان اقامة علاقات ديبلوماسية بين لبنان وسوريا انجاز لكل اللبنانيين وانتصار لـ"14 اذار" التي قدمت التضحيات للوصول الى هذه الغاية، ورأى ان "الاوان قد آن لاعادة النظر باتفاقية الاخوة والتنسيق بين البلدين وبالمجلس الاعلى اللبناني السوري كي لا تكون هناك ازدواجية"، لافتاً الى ان "اقامة العلاقات الديبلوماسية لا تعني انتهاء أزمة الثقة مع النظام السوري".
اما عن حقوق المسيحيين التي يدعي النائب ميشال عون استرجاعها، فيشير سعيد الى انه "ليس هناك من ميشال عون ولا حقوق للمسيحيين خارج الدولة اللبنانية". 

أين اصبحت المصالحة المسيحية وكيف يرى فارس سعيد تفاعل الاطراف المعنية معها؟

ـ الجيد أن المصالحة لم تدخل في مرحلة العرقلة الى حد الآن لأن الجميع لديه مصلحة في ان تتم، للأمانة فإن فريق "القوات اللبنانية" قدم كل التسهيلات المطلوبة منه من اجل اتمام هذه المصالحة والمطلوب اليوم ان يقدم (الوزير السابق) سليمان فرنجية تسهيلات مماثلة والكرة الآن في ملعبه. 

 ما دور الرابطة في هذه الاثناء؟

ـ الرابطة المارونية اخذت على عاتقها إقامة هذه المصالحات وهي مشكورة على هذا واليوم هي مسؤولة كإطار اجتماعي وسياسي في خلق القنوات اللازمة بين الفرقاء المتخاصمين من اجل الوصول بمساعي المصلحة الى المكان المطلوب.

هل يمكن في حال الوصول الى طريق مسدود ان نرى رئيس الجمهورية يتدخل لإعادة الامور الى نصابها؟

ـ رئيس الجمهورية ليس رئيس قبيلة المسيحيين فهو رئيس كل اللبنانيين مسلمين ومسيحيين، من الممكن ان يلعب دوراً داعماً لهذه المصالحة، ولكن اقحام موقع رئاسة الجمهورية بمصالحة داخلية لا اعتقد أن في هذا الامر أي مصلحة للمسيحيين بشكل خاص او للبنانيين بشكل عام.

 اذاً هناك طرف يؤخر اذا لم نقل يعرقل، ولكن ما المصلحة من وراء هذا تأخير اذا كان الجو العام في البلد ذاهب الى المصالحة والحوار؟

ـ موضوع الخلاف داخل الطائفة المارونية كان مادة للمواجهة مع فريق "القوات اللبنانية" وتخول من يستخدمها المحافظة على القواعد الشعبية لديه، والتخلي عن هذه الورقة يساهم في خسارة جزء كبير من هذه القاعدة وبالتالي هو من مصلحته تأخير عقد مثل هكذا مصالحة.

ما رأيك بإعلان تبادل العلاقات الديبلوماسية بين لبنان وسوريا وهل انت مطمئن لمثل هكذا اعلان؟

ـ اعلان تبادل العلاقات الديبلوماسية انجاز كبير للبنانيين وانتصار لثورة الارز، فسوريا اعتبرته امرا بالغ الاهمية في حين ان بعض اللبنانيين اعتبروا انها ستتحول الى مركز مخابرات، ولكن علينا ان نفهم ان النبرة العالية التي يعتمدها النظام السوري فيما خص حدة النبرة في التعامل مع موضوع العلاقات الديبلوماسية هو نوع من الاستنهاض المعنوي للنظام، اما من يعتبر السفارة السورية ستتحول الى مركز مخابرات فهذا تبسيط للأمور لأن المخابرات ليست بحاجة الى سفارة. وقيام العلاقات الديبلوماسية انجاز تاريخي يسجل للتيار الاستقلالي اللبناني، وهذه العلاقات اعلن قيامها بعهد الرئيس ميشال سليمان وفي ظل ضغط دولي ونتيجة لتضحيات كبيرة قدمها الفريق الاستقلالي.

بعد اعلان العلاقات الديبلوماسية هل هناك من داع لبقاء المجلس الاعلى اللبناني ـ السوري؟

ـ بالتأكيد ان اعادة النظر بمعاهدة الاخوة والتنسيق التي وقعت ومن ضمنها المجلس الاعلى اللبناني ـ السوري تشكل ضرورة بعد اقرار العلاقات الديبلوماسية بين البلدين كي لا تكون هناك ازدواجية بين الجهاز الديبلوماسي المتمثل بالسفارة من جهة والمجلس من جهة اخرى ما قد يعرقل قيام علاقات صحيحة وصحية بين البلدين لهذا تنفيذ مثل هكذا اعلان يجب ان يكون عملياً.

قوى "14 آذار" كيف ستتعاطى مع السفارة السورية في لبنان ونحن نعلم التاريخ الحافل بينكم وبين النظام السوري منذ اكثر من 3 سنوات وحتى اليوم؟

ـ بالطبع سنتعامل مع السفارة وفق الاصول مثلها مثل سفارة اي دولة عربية في لبنان، ولكن هذا لا يعني ان ازمة الثقة قد انتهت مع النظام السوري بل على العكس فهناك ملفات كثيرة عالقة من مزارع شبعا الى ترسيم الحدود وصولاً الى المعتقلين والمفقودين في السجون السورية اما المحكمة الدولية والتي هي اساس الخلاف مع النظام السوري الذي حارب انشاءها فهي اصبحت خارج التداول لانها اليوم في عهدة مجلس الامن الدولي.

ماذا عن التنسيق الامني بين لبنان وسوريا؟

ـ الجانب السوري يحاول القول انه مهدد من لبنان من قبل الخلايا الارهابية كما يقول تماماً الجانب الاسرائيلي في ما خص "حزب الله" ولهذا موضوع التنسيق الامني موضوع تقني اكثر مما هو موضوع سياسي وطالما انه عبر الاجهزة الامنية اللبنانية فلا مشكلة في ذلك.

 كمواطن مسيحي، ما هي الحقوق التي استرجعها ميشال عون للمسيحيين بعد اعلانه "استعادة جزين" وزيارته الاخيرة لطهران؟

ـ ليس هناك من ميشال عون ولا حقوق للمسيحيين خارج الدولة اللبنانية ومؤسساتها الشرعية وهذه الزيارات ليس سوى استنهاض للعصب الطائفي، ومصلحة المسيحيين ليست بالتدهور وراء المشاريع الجانبية بل عليهم ان يكونوا رأس حربة في قيام الدولة القوية القادرة.

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل