غانم: إحياء المجلس الدستوري إحياء للمؤسسات
اعتبر رئيس لجنة الإدارة والعدل النائب روبير غانم أن إنجاز إعادة إحياء المجلس الدستوري، وهو أعلى سلطة مؤسساتية دستورية تستمد صلاحياتها من الدستور اللبناني وهي ذات صفة قضائية، وأعلى سلطة قضائية في البلد، هو خطوة تأسيسية لإعادة إحياء المؤسسات لأن المجلس الدستوري هو الناظم بين كل المؤسسات الدستورية وحافظ حقوق الشعب اللبناني.
وكشف بعد اجتماع لجنة الإدارة والعدل اليوم الأربعاء، أنّه تقدم بإقتراح قانون بإعطاء المجلس الدستوري حق تفسير الدستور.
واضاف غانم "إذا تذكرنا انه في وثيقة الوفاق الوطني عندما وضعت في الطائف، كانت بكل وضوح وصراحة تعطي المجلس الدستوري حق تفسير الدستور، فطبعا عندما أقرت المبادئ التي وردت في وثيقة الوفاق الوطني، مجلس النواب آنذاك، تخلى عن هذه الصلاحية، وحصر المجلس الدستوري بمراقبة دستورية القوانين والطعون الرئاسية والنيابية".
واشار إلى أنّه تقدم بهذا الإقتراح وهو أخذ درسا وجدلا قانونيا موضوعيا عمليا دستوريا بين كل النواب الذين كانوا حاضرين في الإجتماع، بالإضافة الى نقيب المحامين، وقال "يعني كانت جلسة تبادل آراء وتشاور. واستمعنا الى آراء مختلفة في القانون والدستور، وطبعا هذا الأمر يلزمه متابعة لأنه موضوع دقيق جدا".
واعتبر أنّ هذا الموضوع سيكون له مردود كبير، لأنها خطوة أساسية أيضا في إعادة إنتظام عمل المؤسسات لتفادي الأمور التي وقع النواب فيها، شارحا انّه في الماضي كان فريق يفسر على ذوقه عملا معينا أو قانونا معينا أو إحدى مواد الدستور، وفريق آخر يفسره على خلاف ذلك، وبالتالي ليس هناك من مرجعية تفصل بين هذا الفريق او ذاك، تفصل بصحة تفسير الدستور.
واعتر غانم أنّه في طبيعة الحال عندما يراقب المجلس الدستوري دستورية القوانين، بعرض مراقبته يفسر الدستور، لذلك تم توخي من هذا الإقتراح عدم العودة للوقوع في مشاكل سياسية تشل عمل المؤسسات، وقال "طبعا لم ننته من دراسته وسنتابع دراسة هذا الموضوع بكل جدية وموضوعية في جلسات لاحقة".
وردا على سؤال إذا ما لاحظ ان هناك قبولا للإقتراح، أجاب غانم "لقد قدمته، من دون أن استشير أو أسأل، حقي كنائب ان أتقدم بما أراه ملائما لمصلحة سير العمل في المؤسسات وعدم تعطيلها، لأنه إنطلاقا من الدستور اللبناني، لا شيء في الدستور يقول انه يسمح لأحد ان يوقف عمل المؤسسات، قدمته بهذه الخلفية من اجل تأمين إنتظام عمل المؤسسات وعدم الوقوع في ما وقعنا فيه من خلافات سياسية".