العريضي: امر استقالتي مطروح وأنا جاهز للمحاسبة
اعتبر وزير الأشغال العامة والنقل غازي العريضي ان ما جرى اليوم في شوارع العاصمة بسبب هطول الأمطار يشكل إدانة لمؤسسات الدولة اللبنانية المعنية والمسؤولة عما جرى، و أضاف "أقول ذلك بكل قناعة وأنا واحد من المواطنين، ومنذ السادسة صباحا وأنا أتابع ما جرى في وطى المصيطبة، كورنيش المزرعة، المتحف، منطقة الحرج وفي عدد من المواقع الأخرى في بيروت".
وقال في مؤتمر صحافي عقده ظهر اليوم، في مبنى الوزارة: "شاهدت وعايشت معاناة المواطنين الذين كانوا يتولون بأنفسهم في بعض المناطق جرف المياه وفتح الطرقات وتعرضهم للأذى مع عائلاتهم نتيجة دخول المياه الى بيوتهم خصوصا في وطى المصيطبة".
وأشار الى ان هذا الأمر يحصل بعد جولات متكررة ميدانية قام بها الى هذه المنطقة وغيرها من المناطق، وان أقل شيء ممكن أن اللجوء اليه وبسرعة فتح تحقيق، وقائلا "هذا ما طلبته اليوم من خلال الاتصالات التي قمت بها مع المسؤولين بفتح تحقيق جدي لتحديد أسباب ما جرى ومحاسبة المتعهدين والاستشاريين المقصرين، وأنا شخصيا لا يمكن أن أقبل بأقل من ذلك لأن كل التبريرات التي أعطيت لي لم اقتنع بها اطلاقا، وكلامي هذا ليس لرمي المسؤولية على أي جهة أخرى، ولكن أيضا لأتحمل المسؤولية، وأنا جاهز للمحاسبة والمساءلة خصوصا في المشاريع الجديدة التي بدأتها ونفذتها وزارة الأشغال خصوصا في منطقة وطى المصيطبة على الشارع العام حيث العمل جار من قبل المتعهدين والمشكلة ليست مع وزارة الأشغال."
وأضاف "أنا كنت هناك وسألت عدة مرات : في حال فاضت المياه مرة ثانية ماذا سيحصل؟ الجواب كان: ما قمنا به من عمل يحمي المنطقة، اكتشفت ان هذا الأمر غير صحيح لذلك قمت بجولة تفقدية لهذا الموقع مرة ثانية واتخذت عدة قرارات تتعلق بتنفيذ أعمال على حساب الوزارة التي كان من المفترض ان تكون جزءا من الدراسة الشاملة والعمل الكامل الذي ينفذ من قبل مجلس الانماء والاعمار انما اتخذت قرارات سريعة وطلبت من المتعهدين الذهاب لتنفيذها ونفذوا القسم الأكبر منها، واليوم في هذه المنطقة بالذات لا أقول ليس ثمة أمطار، نعم ثمة أمطار ولكن في حال لو لم نقم بهذا العمل لكانت المنطقة كلها غرقت في المياه". وانما "والحمد لله" هذا الشيء لم يحصل نتيجة الاجراءات والقرارات السريعة التي اتخذت من قبل الوزارة وبدأ تنفيذها، ان الشيء ذاته موجود على طريق ضبيه وقلت سابقا ان عدم التنسيق والتسرع والارتجال في تنفيذ المشاريع كذلك تنفيذ بعض المشاريع تحت الضغط أو تنفيذها بشكل جزئي وغير مكتمل يؤدي الى النتيجة نفسها. واليوم صباحا مع متابعتي لهذا الأمر كان التبرير انه تم تنفيذ جزء من العمل ولكن لا نملك الامكانات المالية الكاملة لتنفيذ الجزء الآخر، هذا الأمر لم يقل لي في حينه".
وختم العريضي "ان أمر استقالتي الشخصية مطروح، ليس بيدي أن أقرر، أنا أقول أمامكم هذا الأمر بكل صراحة ووضوح لست أنا من يقرر منفردا ولكن هذا الموضوع يشكل بالنسبة لي هاجسا بمعنى الاقدام عليه، ليس هناك أي مبرر بأن يهان أي مسؤول في موقعه لأنه يريد أن يكون صاحب ضمير ومتابعا وحريصا على مصالح الناس، وليست ثمة في المقابل أي مبرر على الاطلاق لأن يقوم متعهدون أو استشاريون أو مسؤولون في الدولة بأعمال ناقصة غير كاملة وغير مدروسة تحت العناوين التي ذكرتها بأن يدفع المواطنون الثمن، أنا أشكر الاعلام حتى الاعلام الذي هاجم والذي انتقد وزارة الأشغال، أنا لا مشكلة لدي أتفهم معاناة كل الناس وردود فعل الناس وقد أبلغت عن ردود فعل قاسية وعنيفة في وطى المصيطبة، أنا أقبلها وأتفهمها فلا يمكن أن يبقى المواطن اللبناني يعيش في دائرة القلق والشعور بالتهديد والخوف من عوامل من هذا النوع، ويرى مئات الملايين تنفق في الشوارع دون أي نتيجة".