#adsense

جلجلة مسيحيي العراق… متى تشبع الذئاب؟؟؟

حجم الخط

جلجلة مسيحيي العراق… متى تشبع الذئاب؟؟؟

انها الجلجلة فعلاً يعيشها مسيحيو العراق اليوم، لكأن قدر مسيحيي الشرق أن يعيشوا جلجلة لا نهاية لها، جريمتهم الوحيدة انهم اختاروا المسيح نوراً لدربهم في زمن بات فيه العنف والارهاب درب الظلاميين الجاحدين على كل ما أنعم به الله على شعبه.

الضحية تبقى هي هي، وحدها الذئاب تتبدل، ونبقى.

جريمة أهلنا في العراق أنهم ما اختاروا سواك سيداً ومعيلاً ومعيناً وطريقاً الى السماء، وهم المدركون كما نحن ان لا انتصار أكبر من الانتصار بك ولا صمود أعظم من الصمود على ايمانهم بك ولا شهادة أرقى من الاستشهاد في سبيلك.

انها لعنة الجغرافيا أم لعنة التاريخ التي جعلت من الشرق، مهد الديانات والحضارات، مسرحاً لكافة مظاهر التخلف وانواع الحروب والاضطهاد، ومقراً لكافة المنظمات والاصوليات والظلاميين والتكفيريين، فيما غدا المسيحييون، أبناء الارض والسماء، لاجئين بين حناياه بانتظار ان تلتهمهم الذئاب ارضاءً لمعتوه يحلم بامارة ما او متخلف يسعى لولاية ما غير مدركين انه في النهاية لن تكون الا مشيئته.

عذراً أهلنا في العراق لاننا لم نلتفت الى وجعكم بالقدر الكافي حيث أننا نتلهى بحل مشاكلنا الداخلية بعد أن بتنا نقتل بعضنا من أجل صورة او يافطة او شعار، وبتنا نبيع بعضنا البعض من اجل منصب او وجاهة او كرسي رئاسة.

عذراً لاننا بتنا نتلهى عن وجعكم وآلامكم بكيل الشتائم لبطريركنا الثمانيني وباهانة رموزنا وبقطع الطرقات على بعضنا وبانشاء محطات اعلامية لا دور لها سوى استحضار الماضي بطريقة مجتزأة لتزرع الحقد في نفوس أجيالنا ولتسلب وعي الشباب حتى اذا ما باتوا مأخوذين بالزعيم "الاله" بات سهلاً استخدامهم وقوداً في الصراع العبثي المدمر وذلك من أجل حفنة من مقاعد نيابية قد لا تشكل مأمناً لشاغليها متى ما شارفت ذئاب العراق على الوصول الينا.

عذراً أهلنا في العراق لأننا بتنا نخشى دعوتكم الى لبناننا الملجأ، فهناك في العراق تستشهدون على أرضكم، تلتهمكم ذئاب عراقية تدّعي أنها مسلمة، فيما أننا عاجزون هنا عن حمايتكم من الذئاب المسيحية التي لا يطيب لها سوى الأضاحي المسيحية وتراها كلما نهشت من لحمهم كلما ازدادت جوعاً.

عذراً أهلنا في العراق، وحده ايمانكم يحميكم، وحدها صلواتكم تحميكم بانتظار أن تشبع الذئاب، ونبقى.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل