الأمم المتحدة: ما زال هناك الكثير لترسيخ التطورات الايجابية في لبنان
قدم مساعد الامين العام للامم المتحدة للشؤون السياسية لين باسكو تقريرا الى مجلس الامن خلال المشاورات الشهرية في شأن الوضع في الشرق الاوسط ولبنان. وتلا الجلسة نقاش مغلق.
وذكر باسكو، الذي عرض للوضع في المنطقة ولبنان، بالتقدم السياسي الذي احرز في الشرق الاوسط ولبنان، لكنه اضاف انه "لا يزال ثمة عمل اساسي ينبغي القيام به من اجل ترسيخ التطورات الايجابية التي تحققت في لبنان".
واذ عرض المحطات الايجابية التي طبعت الحياة السياسية اللبنانية، لفت الى "الحدث التاريخي" الذي سجل في 16 تشرين الاول، عندما "وقّع لبنان وسوريا اتفاقا ينص على اقامة علاقات ديبلوماسية بين البلدين. من شأن هذا الحدث التاريخي ان يعود بالفائدة على البلدين والمنطقة… لقد تطرق الامين العام تفصيلا الى هذا التطور في تقريره الاخير (الجمعة الماضي) عن تطبيق القرار 1559".
ويذكر ان هذا التقرير سيكون موضوع نقاش في مجلس الامن في 30 تشرين الاول المقبل في حضور مبعوث الامين العام لمتابعة تطبيق القرار 1559 تيري رود – لارسن.
قانون الانتخاب
وتطرق باسكو الى قانون الانتخاب، مشيرا الى اقرار القانون الجديد في مجلس النواب اللبناني في 29 ايلول الماضي، مما يشكل "مرحلة مهمة في تطبيق اتفاق الدوحة. يعكس القانون الانتخابي تقسيم الدوائر الذي جرى الاتفاق عليه في الدوحة ويتبنى بعض الاصلاحات التي اقترحتها لجنة الوزير السابق فؤاد بطرس".
وعرض للوضع الامني في مخيم اللاجئين الفلسطينيين في نهر البارد بعد سنة من انتهاء المعارك، فقال ان المرحلة الاولى من اعمال الردم "بدأت في 17 تشرين الاول، ومن المتوقع ان تستمر ثمانية اشهر تقريبا. وهذا تطور موضع ترحيب بالنسبة الى اكثر من 27 الف شخص نزحوا بسبب المعارك". وتوجه الى المانحين قائلا: "التمويل مطلب ملح لتسديد تكاليف اعادة الاعمار والحاجات الانسانية للنازحين".
اما في ما يتعلق بالوضع الامني شمال مدينة طرابلس، فقال ان "الاحداث الامنية تكررت شمال مدينة طرابلس في الفترة الاخيرة". وندد بالتفجير الذي حصل في طرابلس في 29 ايلول واستهدف الجيش اللبناني مما اسفر عن مقتل ستة اشخاص بينهم اربعة جنود. وقال: "اوقفت القوى الامنية اللبنانية في 12 تشرين الاول عناصر تقول السلطات اللبنانية انها تنتمي الى خلية ارهابية تابعة لفتح الاسلام. ويشتبه في ان الخلية الارهابية هي التي تقف وراء الهجومين اللذين استهدفا الجيش اللبناني مطلع السنة الجارية".
واشار الى انه في ما يتعلق بالوضع في جنوب لبنان في منطقة عمليات القوة الموقتة للامم المتحدة في لبنان "اليونيفيل"، "لا يزال متوترا على رغم انه كان هادئا عموما في الاشهر الاخيرة". اما بالنسبة الى الانتهاكات الجوية الاسرائيلية "فقد استمرت بمعدل عشرة في اليوم الواحد في الاشهر الاخيرة".
وشدد على اهمية التفويض الذي يضطلع به المنسق الخاص الجديد للامم المتحدة في لبنان مايكل وليامز الذي وصل الى لبنان في الاول من الشهر الجاري قائلا: "السيد وليامس مسؤول عن تنسيق اعمال الامم المتحدة في لبنان. وهو ايضا ممثل الامين العام المسؤول عن مختلف الجوانب السياسية لعمل الامم المتحدة في لبنان. وهو ايضا مسؤول عن متابعة تطبيق القرار 1701". وفي هذا الاطار، من المتوقع ان يصدر تقرير الامين العام عن تطبيق القرار 1701 مطلع تشرين الثاني المقبل.
وعلى رغم ان باسكو ذكر امام المجلس ان "سيارة مفخخة انفجرت في دمشق في 29 ايلول مما اسفر عن مقتل 17 مدنيا واصابة اكثر من 12 بجروح". فان تقريره لم يشر الى الانتشار العسكري السوري عند الحدود الشمالية بين سوريا ولبنان.