مصدر أوروبي: نشك في قدرة دمشق على إقامة "علاقات عادية" مع بيروت
اعتبر مصدر أوروبي بارز ان المهم "ممارسة علاقات عادية بين بلدين"، في تعليقه على اعلان تبادل التمثيل الديبلوماسي بين لبنان وسوريا، معرباً عن شكوك أوروبية في قدرة دمشق على اقامة علاقات عادية مع لبنان. وأبدى ثقته باجراء الانتخابات البرلمانية في لبنان مناشداً المسيحيين، "خميرة المجتمع اللبناني" كما وصفهم، نبذ الانقسام الذي يشرذم صوتهم. ونبه الى عدم التقليل من خطر الارهابيين العائدين من العراق على سورية ولبنان.
وقال المصدر الأوروبي: "ان التحقيق في قضية اغتيال الرئيس رفيق الحريري يجري في شكل جيد ومتوقع. التحقيقات واسعة ومعقدة، وربما يتركز العمل اليوم على ربط هذه الجرائم، وهذا ما تعمل عليه المجموعة المختصة في اللجنة… ان تحقيق العدالة هو في مصلحة الجميع".
وبالنسبة الى التمثيل الديبلوماسي بين لبنان وسوريا، قال: "نعم سيكون هناك تمثيل ديبلوماسي بين البلدين. لكن المهم هو كيفية ممارسة العلاقات العادية بين البلدين، وهذا شيء آخر ومختلف عن التمثيل الديبلوماسي. لنأخذ على سبيل المثال العلاقات بين جورجيا وروسيا".
وأضاف: "نعتقد أنه إذا اعتادت سوريا قبول واقع علاقات عادية تجمع أي بلدين متجاورين، فإن هذا سيشكل عنصراً مهماً ومساعداً"، واستدرك: "هذا لن يكون مثالياً، وسيتطلب بعض الوقت. للأسف لدينا بعض الشكوك في قدرة سوريا على فعل ذلك".
وشكك المصدر الأوروبي في أن الوجود السوري على الحدود اللبنانية هو بالفعل لحماية الأمن السوري، وقال: "تشير معلوماتنا الى ان عدد الجنود لا يتجاوز الـ500. لا نتحدث عن عشرة آلاف جندي. والمقلق اننا نعلم أن هناك فئات داخل الإدارة السورية تتمنى عودة الجنود السوريين الى لبنان، ولكننا نعتبر أن هذا سيكون ضرباً من الجنون. هم يعلمون أنهم لن يربحوا شيئاً إذا قاموا بعمل كهذا. على العكس سيخسرون الكثير، ولن يصدق أحد أن خطوة كهذه هي لتحقيق الأمن لسورية. والسؤال: "هل كان الوجود السوري في لبنان سابقاً دعماً لأمن سورية؟".
وحذر من خطر الارهابيين على لبنان وسوريا وأوروبا ايضاً. ونبه الى عدم التقليل من خطر الارهابيين العائدين من العراق على سوريا ولبنان. وقال: "نحن على ثقة بأنه من الصعب الوصول الى معادلة رابحة مع الارهابيين. والجواب هو محاربتهم دوماً وفي كل الحالات".
ونفى المسؤول أن تكون قوات "يونيفيل" في جنوب لبنان مهددة في شكل مقلق. وقال: "تقوم هذه القوات بعمل جيد، لكنها ليست الجواب لحل مشكلة أمن الجنوب ولبنان. وحل مشكلة سلاح "حزب الله" في يد اللبنانيين، وقد نصت جميع قرارات الأمم المتحدة على حل الميليشيات وهذا ليس عملاً من صلاحيات "يوينيفيل" بل هو في حاجة الى قرار سياسي لبناني".
وأشار الى أهمية اجراء الانتخابات اللبنانية بشفافية، مؤكداً انها ستحصل. وناشد جميع الفئات المسيحية نبذ الانقسام الذي يشرذم الصوت المسيحي، معتبراً أن المسيحيين هم "خميرة المجتمع اللبناني".
وشدد على الحاجة الملحة الى عودة سورية الى الحظيرة العربية – الشرق أوسطية. وقال ان "زواج المتعة بين سوريا وايران تحول الى زواج كاثوليكي".
وأضاف: "ان ربط سوريا والعراق تجارياً واقتصادياً عنصر مهم في تحقيق عودة سورية الى مكانها الطبيعي في العالم العربي، ومع أن هذا المشروع صعب التحقيق على المدى القصير أو المتوسط، الا أنه متى تحقق سيأتي بفوائد مشتركة على العراقيين والسوريين … العلاقات الوثيقة بين ايران وسورية مبنية على المصالح التجارية والاستثمارية، فلماذا لا نبني محبة بين سورية والعراق على المصالح المشتركة؟".
وأكد ان حكومته والحكومات الأوروبية الأخرى تبحث عن سلام شامل في المنطقة. وقال إن "سوريا جزء مهم واساسي في هذا السلام الشامل الذي من الطبيعي ان يشمل الفلسطينيين واللبنانيين"، مشدداً على ان لبنان في حاجة الى عنـاية خاصة، لأنه مركز لتفجير الخصومات في المنطقة. ونحن نولي هذا البلد الجميل والرائع أهمية خاصة.