#adsense

جند الشام!

حجم الخط

جند الشام!

ليس المقصود بالتسمية الفصيل الفلسطيني المتواجد والعامل في مخيم عين الحلوة قرب صيدا ؟ بل اؤلئك اللذين جندتهم دمشق او جندوا انفسهم لتحقيق المطامع السورية في لبنان منذ ما قبل الدخول السوري في العام 1976 وحتى ايامنا الراهنة ! وهم لا ينتمون الى فئة واحدة او مذهب واحد ، بل هم جماعات تنتمي الى كل الطوائف ، بعضهم ارتضى لنفسه ان يسير في المشروع الشقيق الذي اعطاه حجماً منفوخاً زمن الوصاية والاحتلال ! وبعضهم الآخر تورط في اعمال مشبوهة في تلك المرحلة ! واخذت الشام عليه ممسكاً لا فكاك منه ! وبعضهم الثالث تعوّد ان تأخذ قوة خارجية بيده في مسيرته السياسية الوضيعة ، والبعض الرابع ذهب الى الحج في عاصمة الامويين فيما الناس راجعة ( كما تقول الامثال ! ) .

وجند الشام حولوا الحياة السياسية في لبنان الى ما يشبه المناخ في المناطق " المدارية " حيث تشرق الشمس وتغيب في يوم واحد وتسقط الامطار في نفس الساعة ! واسباب هذا التوصيف تأتي من ان رجالات دمشق رهنوا قرارهم وموقفهم عندها ، فإذا ما تسرّعوا واخذوا موقفاً لا يناسب اصحاب الشأن ، اضطروا سريعاً الى العودة عنه ولو في الساعة ذاتها ! دون ان يتملكهم شعور بالذنب او المهانة … او الاحراج ايضاً !!

وهم في تموضعهم الاقليمي ينقسمون الى 5 فئات يجمع بينها ان الهوى عندها " شمالي وشرقي " وتتوزع كالآتي :

1 ـ المحاضرون في الديمقراطية وحرية القرار والاختيار ! وهم وصلوا الى مواقعهم الراهنة بدعم سوري توسلوه في مواجهة " اهل البيت " ويميزهم عن سواهم انهم " عتاق في الكار " حتى ليخيّل لمن يعرفهم انهم ولدوا حيث هم ! وشابوا على ما شبّوا عليه ! وان الوراثة في عائلاتهم تشمل العلاقة مع النظام السوري والتبعية العمياء له ولمشاريعه المشبوهة في لبنان !!

2 ـ اثرياء الحروب : وهؤلاء بنوا حياتهم السياسية وامجادهم على الحروب التي شنوها تقريباً على الجميع ! وهم لا يجدون انفسهم في السلام والمصالحة ، ويخلقون المعارك الوهمية من تحت " سابع ارض " لأنهم يعتاشون منها وعليها ! ونبش المقابر الحقيقية والوهمية شغلهم الشاغل ! ومن اعمالهم واقوالهم يعرفهم الناس !

3 ـ وضعتهم سوريا في الاحتياط قبل اعوام طويلة ، فجاؤوا في عتمة الليل يومها يحدثون عن معرفتهم " بالحقائق الجرمية " واخذوا اصواتاً كفلت لهم مقعداً نيابياً قبل ان ينقلبوا على العهود التي قطعوها ، وهذه موثقة ومتروكة للزمان المناسب وساعة كشفها آتية دون ادنى شك او ريبة !
4 ـ يحتاجون الى المعابر الشرعية وغير الشرعية ! للحصول على المدد ، وهم " جند مزدوجين " للشام وسواها ! وهم لا يستطيعوا ان يقطعوا مع سوريا ولو تضاربت معها المصالح والأهداف !

5 ـ لا يجدون لأنفسهم موقعاً دون ان تدير الشام اللعبة في الداخل اللبناني ! وهم اكثر من ان يحصوا … ويتوزعون على احزاب وجماعات طائفية ومذهبية مختلفة ! ويجمع فيما بينهم الولاء الأعمى لأسياد نعمتهم ؟ وهم لا يقطعون " خيطاً " دون مشورتهم المسبقة !

ويبقى ان جند الشام قادوا ويقودون الحياة السياسية في لبنان الى " تصحير " حقيقي سببه الأول والأخير انهم يفتقدون حرية القرار والتلاقي والحوار والتصارح ! بفارق ان لا حاجة لتسميتهم … لأنهم في مضمارهم الموصوف " اشهر من نار على علم " .

المصدر:
ليسيس

خبر عاجل