#adsense

لِمَن تُقرَع الأَجراس؟

حجم الخط

لِمَن تُقرَع الأَجراس؟

فوجىء الناس جميعهم كلّهم بـ"فيلم الصلاحيات" السليبة، أو الضائعة، أو المهدورة، يُعرض على الشاشات الفضيَّة بعصبيَّة فائقة، وينشر في الصحف وعلى صنوبر بيروت. ويمُدّد عرضه ونشره، مع طبل وزمر وبهورات ومقاطعة، والتهديد بما هو أعظم.
كأنها المرة الاولى التي يُعَيُّن فيها نائب لرئيس الحكومة. وبلا صلاحيات واضحة وصريحة للمنصب وشاغله.

لا مجال هنا للدخول في العوامل والأسباب التي اقتضت توزيع المناصب والحقائب والصلاحيات على نحو ما هي عليه، وعلى ما ورد نصه في دستور الطائف.

ولا الوقت وقت الدعوة الى طائف جديد، لاعادة النظر في الكثير من المواد والنصوص التي أصبحت لاحقاً دستوراً للبنان، مكرَّساً رسميا من المؤسسات الدستورية المعنيَّة.

لذا تساءل كثيرون عن الحكمة من اختلاق أزمات وفبركة حرتقات وخضَّات، في هذه المرحلة الدقيقة، الانتقَاليَّة، التي يُريد لها الداخل والخارج واشقاء لبنان والأصدقاء ان تكون هادئة ومنتجة، ومؤهلة لاجراء أول انتخابات نيابيَّة في ظل العهد الجديد.
ولمن تقرع الأجراس، ولمن تقرع ابواب الأزمات في هذه الأيام؟

كما تساءلوا عن جدوى العودة الى السجالات والمماحكات العقيمة، في الوقت الذي ينظر اللبنانيون الى زمن جديد يكون زمن لبنان، و"زمن الوطن"، وزمن الحوار والاحتكام الى المؤسَّسات…

خصوصاً اننا أصبحنا قاب قوسين من الجلسة الثانية للحوار، ومن الطبيعي والبديهي وضع الملفات الخلافية وكل ما هو موضع التباس وأخذ وردّ على طاولة الحوار، تلافياً لأية أزمة مفاجئة، ومنعاً للاضطرابات والخضّات الأمنية.

وللحؤول دون زج البلد، الذي لا يزال في فترة نقاهة، في أتون الازمات المصطنعة، وفي متاهة الصراعات والخلافات على جنس الملائكة، وجنس الصلاحيات.

من المفيد والضروري تحضير الأجواء اللبنانيّة، على مستوى المسؤولين والسياسيّين، لتأتي الجلسة الثانية أو الطلة الثانية لاهل الحوار على مستوى ما هو متوقَّع منهم، وعلى مستوى ما يحتاج اليه لبنان ويطلبه.

للمرة الاولى، ومنذ سنوات، يتفاءل اللبنانيون بالخير وبهذا العهد على أمل أن يجدوه مترجماً إنجازات ومشاريع وازدهاراً، قبل الانتخابات وبعدها.
اما الصلاحيات، فليس من رابع المستحيلات ايجاد حلول مرضية لها ولمن قرعوا الأجراس باسمها!

المصدر:
النهار

خبر عاجل