#adsense

في جديد المحكمة الدولية

حجم الخط

في جديد المحكمة الدولية

يشعر بعض المسؤولين اللبنانيين السابقين المتورطين بشكل او بآخر في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري وفي الجرائم الارهابية التي سبقتها وتلتها ! ان الأمور تتجه الى ما يشبه " التسوية " التي ستجعلهم رغم انوفهم في اعلى مستوى من المسؤولية عن هذه الجرائم ! خصوصاً بعد ان بدا ان سوريا " تقطع الحلقات " الرابطة بين كبار مسؤوليها وصغارهم ! وان المسؤوليات على مستوى القيادة العسكرية في دمشق لن تزيد عن ان تصل الى قيادات سورية شغلت مسؤوليات في لبنان زمن الوصاية والاحتلال ! دون ان تطال فعلياً القيادة السياسية في سوريا ولو ان الجميع سيعلم ان هذه القيادة هي من يتخذ القرار ويشرف على تنفيذه ويعطي الأوامر بإزالة " آثار العدوان " بعد اتمام المهمة المطلوبة !!

وفي جديد المحكمة الدولية والمداولات التي تجري حولها ، خصوصاً مع اقتراب موعد صدور تقرير القاضي بالمار (والذي قد يكون الأخير ) قبل ان يبدأ هذا الأخير عمله كمدعي عام في المحكمة ، الكلام الذي تردد عن نقل الضباط الاربعة الى هولندا من جهة !! واللقاءات المعلنة وغير المعلنة التي يجريها القاضي المذكور ، والتي تمّهد لتسليم نتائج التحقيقات والاستماع الى شهود معينين … بما لا يكشف حقيقة ما سيرد في التقرير الآتي والذي يعتقد على نطاق واسع انه سيكون كافياً لتشكيل " مضبطة اتهام " وانطلاق اعمال المحكمة على اساس المعلومات الواردة فيه من جهة ثانية .

وفيما تستمر المخابرات السورية في " بخ " اخبار بعينها في وسائل اعلام لبنانية صفراء في مساعي مرمزة ترمي الى ايصال رسائل محددة الى اشخاص محددين ! يعتقد المراقبون ان الهدف منها الايحاء الى اصحاب " المراتب العالية " بما ستسير عليه الأمور خلال الأشهر القليلة المقبلة ، ربما لإعطائهم فرصة اخيرة للإختفاء عن الانظار ! او اقله تسوية " ظروف اقاماتهم " كي لا يؤدي استدعاءهم للمثول امام القضاء الدولي الى اعادة تربيط المعطيات بما يوصل (اقلّه نظرياً ) الى اتهمات تطال مسؤولين سوريين كبار على قاعدة " عليّ وعلى اعدائي يا رب ! " .

ومن هذه المعطيات يصير مفهوماً تقدم القيادة السياسية السورية ( على اعلى مستوى ) وتوجيه الأمور المتعلقة بالإنتخابات النيابية القادمة في لبنان ، لأن هذا السبيل اذا نجح في قلب الأكثرية واستعادتها الى جانب القوى الموالية لدمشق ! كفيل بأحداث تأخير جذري وكبير في انطلاقة المحكمة ! وترتيب الأمور والمعطيات بما يؤدي الى الاكتفاء بالمسؤوليات الوسطية في حال عدم التمكن من طيّ الملف رمة !

ومن هذه المعطيات المترابطة يصير مفهوماً تقدم مواضيع الى واجهة الأحداث بسرعة قياسية ، ثم التراجع عنها وتأخيرها او حتى حذفها من التداول ! تماماً كما حصل خلال الأيام القليلة المنصرمة في مواضيع المصالحات الاسلامية – الاسلامية ، والمسيحية – المسيحية ! وكما سيحدث في موضوع صلاحيات نائب رئيس الحكومة ، وطاولة الحوار ، والاستراتيجية الدفاعية ، وكل الأمور الوطنية التي تحتاج الى توافق ومصارحة !!

وهذه المواضيع لا تريد دمشق راهناً احداث تقدم فيها ! وهي اليوم موضع نقاش وتحليل واستطلاع لمعرفة مدى الافادة من الاستمرار فيها او في تأجيلها !! على مستويين متزامنين تماماً : الانتخابات النيابية في ايار المقبل وانطلاق المحكمة الدولية في نفس الموعد تقريباً ! وهما الآن معاً الشغل الشاغل للقيادة السورية على اعلى مستوى !

ويبقى ان اهل الداخل اللبناني لا يؤثرون كثيراً في القرار السوري ! ولهذا نرى ان المعلن في المواقف لا يتجانس مع القرارات المتخذة ! وهذا اسبابه معروفة وهي ان دمشق ابلغت الجميع ان " الأمر لها " من اليوم وحتى حزيران العام 2009 ! .

المصدر:
ليسيس

خبر عاجل