
معوض لموقع "القوات": فرنجية يرفض التفاهم لارتباطاته الخارجية مع سوريا والداخلية مع "حزب الله"
رأى عضو لجنة المتابعة لقوى 14 آذار ميشال معوض أن تصريح الوزير السابق سليمان فرنجية الأخير لا يساعد على إتمام المصالحة، لأن أي مصالحة لا يمكن ان تتم وفق شروط طرف معين. وأوضح أن الخلاف السياسي الموجود في لبنان ليس خلافاً مسيحياً بالمعنى الضيق، بل هو خلاف على الخيارات الوطنية الكبرى، وعلى مستقبل وهوية لبنان وعلى النظام الديمقراطي في لبنان، وسليمان فرنجية يرفض التفاهم، لارتباطاته والتزاماته الخارجية مع النظام السوري، والداخلية مع "حزب الله".
معوض، وفي حديث إلى موقع "القوات اللبنانية" الالكتروني، شدد على وجوب نبذ العنف بين المسيحيين على الرغم من الخلاف السياسي، الذي يمكن ترجمته في صناديق الاقتراع وليس بواسطة "البندقية". وقال: "المطلوب بعد حادثة بصرما طي صفحة الماضي، والاتفاق على عدم استعمال السلاح، مع الحفاظ على الحرية السياسية لكل طرف سياسي، وهذا كان واضحا من الأساس، عندما قامت الرابطة المارونية بمساعيها، لكن الغريب ما استجد على مواقف الوزير السابق فرنجية لتغيير مواقفه ووضع شروط جديدة تناقض ما اتُفق عليه مع الرابطة المارونية، وأصبح من الواضح ان فرنجية لا يريد المصالحة".
ورأى ان التقلب الذي حصل بالشروط يظهر ان الأمر لا يتحكم به فرنجية، كما يظهر أن هناك ايعازاً على رفض المصالحة، بغض النظر اذا اتى هذا الايعاز من الداخل او الخارج، متمنياً على الوزير السابق فرنجية ان يضع مصلحة زغرتا والشمال قبل مصالح هؤلاء الأفرقاء.
وإذ شدد على ان مستقبل لبنان هو بين أيدي المسيحيين لأن التوجهات في باقي المناطق اللبنانية معروفة بشكل عام، رأى معوض ان الصوت المسيحي أصبح هو الصوت المرجّح في الانتخابات المقبلة، لافتاً إلى ان "حزب الله" والنظام السوري يفضلون الابقاء على التوتر والشغب في لبنان الذي يساعدهم على التدخل في الشؤون اللبنانية، والتاريخ خير شاهد على ذلك.
وإذ شدد على ان التجارب أثبتت على انه لا مصلحة لأحد بأن يستمر التوتر، أشار معوض إلى ان منطق فرنجية هو منطق إلغائي في زغرتا ومحاولة الايحاء بأنه يحتكر التمثيل الزغرتاوي، واضعاً هذه التصرفات في إطار المصالح الانتخابية، ومؤكداً أن الوزير فرنجية ليس مخولاً تصنيف أحجام القوى السياسية.
وأضاف: "الأولوية هي للمصالحة وليس لتصنيف الأحجام المسيحية، التي تتحدد بالخيارات وليس بالصور، وعلى الرغم من محاولة الوزير السابق فرنجية إلغاء نايلة معوض من المعادلة، شجعنا الدكتور سمير جعجع على قبول ان تجري المصالحة بحضور العماد عون لأن الهدف هو للمصالحة، اما بقية الألاعيب فلا قيمة لها".
وختم معوض بالقول: "من موقعنا الزغرتاوي والشمالي سنستمر بالتشجيع والسعي إلى إتمام المصالحة، لأنه حان الوقت لأن تمتنع الساحة الشمالية عن دفع أثمان حسابات "حزب الله" او حسابات النظام السوري، فالمصلحة تقتضي بحصول المصالحة وان لا يحل الخلاف بالبندقية وبالدم".
![]()