#adsense

مي شدياق دكتور ب”امتياز” من جامعة باريس – 2 في علم الإعلام

حجم الخط

مي شدياق دكتور ب"امتياز" من جامعة باريس – 2 في علم الإعلام

بعد عشر سنوات من العمل وبالرغم من كل المصاعب والمشقات التي عانت منها مي شدياق، تمكنت الخميس من تقديم اطروحتها عن "تأثير السياسة في تطور المشهد التلفزيوني في لبنان 1958 – 2008" وفازت بامتياز مع تقدير خاص للجنة الفاحصة بشهادة دكتوراه من جامعة "البانتيون اساس باريس 2" في علم الاعلام والصحافة.

تألفت اللجنة من الرئيسة الاستاذة ديان بلكيسيز والاساتذة ريمي ريافيل، وايلي اصاف، وهاشم حسيني. وحضر المناقشة سفير لبنان في باريس بطرس عساكر وعدد من الباحثين والشخصيات الاعلامية والاجتماعية بالاضافة إلى عدد من اصدقاء مي المقيمين في باريس والذين اتوا خصيصا الى باريس لحضور تقديمها الاطروحة كما حضر صف الماجستير في جامعة باريس-2 في علم الاعلام وكانت المفاجأة انّ جامعة باريس-2 وتقديرا لمي وللعمل المميز الذي قامت به، اطلقت على هذه الدفعة اسم "مي شدياق".

وشكرت مي كل من ساندها ودعمها من اساتذة واهل واصدقاء وباحثين مستشهدة بجملة علمتها ايّاها امّها وتقول: "سأبقى دائما مديونة لكل من يعلّمني حرفا".

وقالت مي شدياق انها ظنت بعد تعرضها لمحاولة الاغتيال "انها لن تتمكن من انهاء ما خططت له في حياتها" وهي اليوم متأثرة بوجودها امام اللجنة الفاحصة. واشارت الى ان موضوع اطروحتها كان اول موضوع فكرت به عند دخولها الجامعة كما انها تعاملت يوميا مع العلاقة بين السياسة والاعلام منذ بداية الحرب عام 1975 عندما انقسم "تلفزيون لبنان" بين قناة موالية للطرف المسلم وقناة موالية لرئيس الجمهورية الماروني. وتساءلت مرارا اذا كان دور التلفزيون بث الاخبار او تحوله اداة حربية يستخدمها المتسلطون عليه. وبعد ان تحدثت عن خبرتها منذ دخولها كمذيعة في الـ"ال بي سي" التي اعتبرت ان انشاءها كان يتجاوب مع مطلب سياسي وحتى عسكري للدفاع عن سياسة "القوات اللبنانية" كان انشاء تلفزيون لبنان يتجاوب مع مطالب كلاسيكية ذات دور ثقافي.

في الاطروحة، تناولت مي موضوعا تمثل فيه دورا فاعلا ودور المحلل ومن هنا الصعوبة في التوصل الى حياد علمي وقد نجحت في المحافظة على هذا التوازن. عالجت موضوعا جديدا وحساسا يتناول احداثا حالية لم يمر عليها الزمن ولا يوجد اي اعمال علمية سابقة يمكن استشارتها لتكوين بحث اكاديمي ما جعل شدياق تقوم بابحاث كثيرة ومقابلات عديدة لانتاج موضوعا يكون الاول من نوعه في لبنان.
تتضمن الاطروحة 20 مقابلة مع شخصيات مختلفة منهم الشيخ بيار الضاهر والمحامي كريم بقرادوني كما ان هناك بعض المعلومات التي تنشر للمرة الاولى بالاضافة الى احصاءات تظهر تراوح نسبة المشاهدين للبرامج السياسية عام 2005.

وقد تمكنت شدياق من التعبير عن اربعة امور اساسية: اولا دراسة وتفهم العلاقة بين السياسة والطائفية. وهو موضوع لبناني اذ انه تم فصل السياسة عن الدين في البلدان الديموقراطية مما يجعل العمل الصحافي صعبا لتقيده بالتزامات ايديولوجية. ثانيا شرحها موضوع الرقابة، والرقابة الذاتية من جراء الضغوط السياسية التي يتعرض لها الصحافي خلال عمله اليومي. ثالثا عرض الاختلافات بين القنوات الرسمية والتجارية والسياسية. ورابعا شرح بطريقة سوسيولوجية كيف ان المشاهد يفضل متابعة القنوات التي تعرض البرامج السياسية التي يؤيد سياستها وكيف يمكن ان تلعب هذه القنوات دورا في التأثير على المشاهدين. وتحول النقاش بين شدياق واللجنة الفاحصة حول مواضيع سياسية ودور الصحافي الذي يتحول مدافعا عن عقائده او ناشرا لعقائد دينية او حزبية. كما ان البحث تناول عملية تمويل هذا الاعلام الموجه وتأثيره على منطقة الشرق الاوسط.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل