مسكينة أيتها المصالحة
مسكينة أيتها المصالحة فكم من مصالح إنتخابية ضيقة وسياسات "سوء جوار" ترتكب تحت ستار الشروط المتراكمة بإسمك.
مسكينة لأنك حتماً إشمأزيتي من كثرة التداول بك من قبل مَنْ قضيّته مصلحة "العشيرة" وبيكها وخطابه أحقاد ونبش قبور.
مسكينة لأن"الرجال" الرجال الذين يتجرؤون على الاعتراف ليس فقط بأخطائهم بل بأخطاء ارتكبها اسلافهم خلال قيادتهم لجماعتهم قلة قليلة.
معضلات عدة تحول دون تجرؤ تيار "المردة" حتى الآن على السير جدياً بالمصالحة مع "القوات اللبنانية":
فهو تيار مناطقي عصبيته خارج نطاق العائلة تقوم على الترغيب والترهيب، وأي مصالحة ستحدّ من ترهيبه وتتيح العمل بسهولة اكبر للمجموعات السياسية وفي طليعتها "القوات اللبنانية" في قضاء زغرتا. ما يعني عملياً ان لا مصلحة له من مصالحة عشية الانتخابات تُسقط معادلة "صندوق الاقتراع وصندوق الرصاص" التي كان يعتمدها تيار "المردة" في الانتخابات السابقة حيث كان لا يوفر وسيلة أكان عبر التذكير بالتصفيات التي ارتكبها ضد اخصامه في السنوات السابقة او عبر التهديد بقطع الارزاق من خلال التضييق على المصالح.
كما ان إقدام تيار "المردة" على المصالحة مع "القوات" سيأتي "بعكس التيار" أي بعكس ما يروّج له مطبخ "السموم والاحقاد والاوهام" في 8" آذار" عبر وسائل إعلامه. فهو بدأ حملته الانتخابية وركيزتها تشويه صورة "القوات اللبنانية" وإختلاق مواقف وهمية وترويج تمنيات حول خلافات في صفوف "14 آذار". ومَن يرصد عن كثب اعلام "8 آذار" يلاحظ انه يتكفل باختلاق إشاعة، ويعمل على ترويجها في شكل ممنهج عبر وسائله المرئية والمسموعة والمكتوبة والالكترونية. ويكون سياسيو "8 آذار" على أتمّ الاستعداد لتلقف هذه الاشاعة وبناء مواقفهم السياسية عليها، وهم خير العالمين بمدى صدقيتها.
كذلك، فقرار "تيار المردة" في "سيلة" نظام الاسد الذي بالطّبع لا تناسبه اي مصالحة ليس فقط مسيحية، فهو خير من تفنن بلعب سياسة "فرق تسد" وما زال من أجل تأمين مصالحه في لبنان. وبالطبع لا يناسبه أن تتوقف حملة نكء الجراح والافتراءات على "القوات اللبنانية" وهي رأس حربة قوى "14 آذار" في التصدي لمشروع عودته مجدداً الى لبنان ولعرقلته مشروع بناء الدولة.
مسكينة أيتها المصالحة، ربما ستكونين قميص عثمان "الفستقي" على ابواب الانتخابات، وربما لن تبصري النور قبل إجرائها. ويد "القوات" وحدها لن تستطيع أن تصفق لك من دون يد "المردة"، ولكنها ستبقى في انتظارها وانتظار فتح صفحة جديدة من العلاقات المسيحية بعيداً عن منطق الدم.