
نائب رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" في مقابلة شاملة مع موقع "القوات" الالكتروني:
* موقفنا من المصالحة ثابت ولا يتغير ومستعدون لها
* نأمل أن يكون التمثيل الديبلوماسي مع سوريا بداية لمسار جديد يختلف عن المسار الماضي
* لبنان يجب ألا يدخل في سياسة المحاور والمصلحة اللبنانية وحدها تحكم المواقف
* الدولة وحدها تشكل ضمان المسيحيين كما اللبنانيين
For Photos of the interview click here
أكد نائب رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" النائب جورج عدوان ان القوات اللبنانية لن تغير موقفها من المصالحة وهي مستعدة لها، مشددا على ان موقفها ليس ظرفيا او موسميا يتعدل ويتغير بحسب الظروف، بل هي تبني موقفها انطلاقا من اقتناعات ثابتة وتوجه واضح لكيفية التعاطي مع الأمور.
عدوان وفي مقابلة مع موقع "القوات اللبنانية" الالكتروني اعلن ان القوات ستسير بالمصالحة حتى يعود فرنجية بعد يوم أو يومين أو ستين عاماً ويقتنع بأن هذا هو الطريق الصحيح الذي يخدم المصلحة العامة. واكد ان المصالحة تتحدد في ثلاثة أهداف: الأول طي صفحة الماضي، والثاني منع الإحتكاكات الكلامية والإحتكام الى الشارع، والثالث الذهاب الى العمل الديمقراطي والقبول بالآخر وبالتنوع.
واذ اكد ان 14 اذار ستخوض الانتخابات موحدة ومن دون خروقات، كشف عدوان ان "القوات اللبنانية" ستدعم مرشحين على كافة الاراضي اللبنانية، وان هناك معايير علمية قائمة على صحة التمثيل لاختيار المرشحين.
وعن العلاقات الدبلوماسية بين لبنان وسوريا قال عدوان انها الخطوة الأولى على طريق الألف ميل في العلاقات بين البلدين، ولا يجب التخفيف من الإنتصار الذي حققه لبنان بالتمثيل الديبلوماسي مع سوريا.
عدوان اكد ان النضال الذي قامت به السيدة ستريدا جعجع أثناء اعتقال الدكتور جعجع امر معروف لدى الجميع بكل تفاصيله، وهذا الامر يبقى موضوع تقدير واحترام ويُضرب فيه المثل لدى الجميع عن كيفية النضال في سبيل قضية معينة.
نائب رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية تحدث الى موقعنا عن المصالحة والانتخابات والعلاقات اللبنانية ـ السورية وعن كافة الملفات على الساحتين المسيحية واللبنانية. واليكم تفاصيل الحوار:
* ما هو موقف القوات اللبنانية من المصالحة المسيحية؟
– موقف القوات اللبنانية من المصالحة ليس موقفا ظرفيا أو يوميا يتعدل ويتغير بحسب الظروف، والقوات اللبنانية تبني موقفها انطلاقاً من اقتناعات ثابتة وتوجه واضح لكيفية التعاطي مع الأمور. نحن رأينا أن هناك مسؤولية وطنية ومسيحية ان نطوي صفحة من صفحات الماضي لكي نستطيع التعاطي مع بعضنا كمسيحيين برقي وديمقراطية وبما لا يعرض أمن الناس وحياتهم وسلامتهم للخطر، وفي نفس الوقت لطي صفحة أليمة على كل الناس. هذا الموقف اتخذته القوات بوعي تجاه مجتمعها وتجاه وطنها. هذا نابع عن قناعة لن تتغير ولا يستطيع اي موقف تهجمي أن يغيرها. القوات اللبنانية لن تغير موقفها من المصالحة وهي تريد المصالحة ومستعدة لها، وهذا الموقف لا يدخل ضمن الإستفادات الضيقة التي تجير لإنتخابات أو لتسجيل نقاط، موقفنا يرقى الى مكان آخر كلياً وهو مبدئية وصحة وسلامة المصالحة بانعكاسها على الوطن والمسيحيين وعلى المواطن الذي اكتفى من التشنجات والذي يريد التعاطي بالشأن العام ضمن جو من الرخاء. بالنتيجة. أقول هنا انه يجب علينا عدم إخراج المصالحة عن الحيز الموجودة فيه، وهي تتحدد بثلاثة أهداف: الأول طي صفحة الماضي، والثاني منع الإحتكاكات الكلامية والإحتكام الى الشارع، والثالث الذهاب الى العمل الديمقراطي والقبول بالآخر وبالتنوع، فنحن أمام مشروعين سياسيين وعلينا أن نترك للناس قرار الإختيار بينهما.
* ماذا ستفعلون إذا أحجم الوزير السابق فرنجية عن المصالحة تحت مقولة "ستين عمرا ما تكون المصالحة"؟
– سنسير بالمصالحة حتى يعود فرنجية بعد يوم أو يومين أو ستين عاماً ويقتنع بأن هذا هو الطريق الصحيح الذي يخدم المصلحة العامة.
* ماذا عن اتهام الوزير فرنجية للنائب ستريدا جعجع بالتعامل مع اللواء جميل السيد؟
– ان النضال الذي قامت به السيدة ستريدا أثناء اعتقال الدكتور جعجع امر معروف لدى الجميع بكل تفاصيله، وهذا الامر يبقى موضوع تقدير واحترام ويُضرب فيه المثل لدى الجميع عن كيفية النضال في سبيل قضية معينة.
* ماذا أرادت القوات اللبنانية من الإعتذار الجريء التي تقدمت به الى الشعب اللبناني؟
– ارادت القوات أن يكون اعتذارها بالمطلق ووجدانيا، ولم تفكر أن يرتبط هذا الاعتذار بأشياء أخرى فهو يفقد حقيقته كاعتذار وجداني متوجه الى الوجدان العام.
* بالعودة الى المصالحة، لقد قبلت القوات بكل الشروط من حضور العماد عون الى موضوع اللقاء في بعبدا، فلماذا الشروط الاضافية؟
– الإطار الصحيح للمصالحة وُضع في اجتماع الرابطة المارونية، فقد كان هناك حضور لنواب التيار الوطني الحر وتم التوافق في الإجتماع على عدة امور، وكما التزمت القوات بها، يجب على الجميع الإلتزام بها. الأمر الأول ان هناك مصالحة يجب أن تتم بين القوات والمردة لأنهما الفريقان الوحيدان اللذان لم تنته المشاكل بينهما. في ذلك الوقت، قال نواب التيار أن لا مشكلة بين القوات والتيار فلماذا اذا حضور المصالحة؟ والأمر الثاني ان هناك مرجعيتين اليوم، بكركي وبعبدا، ويجب أن تكونا حاضرتين في هذه المصالحة، وقد تم الاتفاق أن يتم اللقاء في القصر الجمهوري ببركة البطريرك وأن تحصل زيارة لبكركي قبل المصالحة أو بعدها. الأمر الثالث أن المصالحة تقوم على ثلاثة أسس: طي صفحة الماضي وعدم اللجوء الى العنف الكلامي والعنف على الأرض، والمحافظة على المشروع السياسي للطرفين. ومنذ ذلك الاجتماع لم نغير أي حرف من الإتفاق الذي تم بوجود أكثرية النواب الموارنة. بعد ذلك تم الإتصال بالعماد عون الذي بارك المصالحة، فتمنيت عليه أن يبلغ الوزير فرنجية بهذا الشيء، ولكن تبين بعد ذلك أنه لأسباب معنوية وعاطفية أراد الوزير فرنجية أن يكون العماد عون موجودا تسهيلاً للمصالحة فوافقنا، وهذا هو الإطار بالنسبة الينا ولم نخرج عنه ابدا، والتواصل مع جميع المعنيين بالمصالحة مستمر يومياً.
* ماذا عن موضوع اللجان التي طُرح تشكيلها؟
– أنا على اتصال دائم مع رئيس الرابطة المارونية ولم أتبلغ حتى الساعة أي شيء عن هذا الموضوع.
* هناك إصرار متماد لتحميل الدكتور جعجع مسؤولية كل ما حدث في إهدن. كيف تنظر الى هذا الموضوع؟
– قلت وأكرر انه بعد انتهاء المصالحة، أنا على استعداد تجاه الرأي العام اللبناني والمسيحي، وكوني عايشت الأحداث وكنت على علاقة وطيدة مع المرحوم طوني فرنجية وممن أدوا واجب العزاء، أن أوضح الإشكالية المتعلقة بهذا الموضوع. ولكن لن أقوم بذلك الآن كي لا نفسح في المجال أمام تأويلات تتعلق بالمصالحة. إنما كي تكون الأمور واضحة بالنسبة للرأي العام، سنحدد يوما ونضع هذا الموضوع في إطاره الصحيح.
* هل تقبلون بأن يتقدم الدكتور جعجع باعتذار جديد أو بتوضيح عن الإعتذار الذي تقدم به؟
– أتصور أن الدكتور جعجع قام بما عليه أن يفعله تجاه الرأي العام بطريقة وجدانية وصادقة.
* بعد يومين تصادف الذكرى الاربعين لاستشهاد الرفيق بيار اسحق وهو الشهيد الرابع للقوات اللبنانية بعد 2005. لم على القوات اللبنانية أن تقدم شهداء في زمن الحرب والسلم وماذا تقول لأهل الشهيد بيار ولروحه؟
– من المؤسف أن يحدث ما حصل في بصرما بسبب تعدد الآراء السياسية أو المواقف السياسية. وفي هذه المناسبة اقول لأهل الرفيق بيار اننا سنجتهد كي تشكل شهادته مفترقا لمرحلة جديدة يستطيع اللبنانيون خلالها أن يتعاطوا مع بعضهم خارج إطار العنف. فإذا استطعنا أن نحول هذه المناسبة الى هذا الموضوع، يكون ذلك ترجمة لاستشهاده الذي أخذ معنى روحانيا ووجدانيا مهما جداً. نقول لأهل بيار اننا ذاهبون ومصممون على خيار الدولة وقيامها وتقويتها وكل تصرفنا حتى بعد استشهاده، برهن عن مدى استعدادنا وتصميمنا لذلك.
* الوزير فرنجية صرح بكلام واضح وبتهديد علني للنائب فريد حبيب انه إما أن يكون التحقيق لصالحنا وإما أن يتصرفوا هم ويأخذوا حقهم بيدهم. ما هو تعليقك على الموضوع؟ واين أصبح التحقيق في هذه الجريمة؟
– خرجنا من الحادثة وقلنا اننا نرضخ للدولة. التحقيق جار بشكل صحيح وهو موجود لدى قاضي التحقيق، وكنا نتمنى أن تسير التحقيقات بعجلة أكبر وبسرعة اكثر. من الضروري أن نصل الى نتيجة وأن تتبين الحقيقة في هذا الموضوع وأن ينال المخطئ جزاءه، فهذه هي الطريق الصحيح كي لا تتكرر هذه الحوادث.
* رهان القوات اللبنانية على الدولة أما الآخرون فيراهنون على الدويلة. أي مشروع سينتصر في النهاية؟
– هل استطاع أي بلد في التاريخ العيش عند انتقاله من الدولة الى الدويلة؟ التاريخ يذهب الى تجمع الدول كأوروبا فكيف إذاً بتوزيع لبنان الى دويلات؟ أعتقد أن سنة التاريخ واضحة وكفانا تضييعا للفرص. الناس بحاجة الى دولة تؤمن الإستقرار واياً تكن الأفكار التي تراود البعض فان رهاننا على الدولة سينجح وهو سيكون رهان الناخبين في الإنتخابات المقبلة.
* هل نحن ذاهبون الى تعطيل الحوار في ظل الحديث عن توسيع طاولة هذا الحوار؟
– أتأمل عكس ذلك، والأفضل للإنسان أن يحكم على الأفعال وليس على النوايا، فطاولة الحوار هي في 5 تشرين الثاني المقبل وأي توسيع للطاولة سيطرح إشكاليات عدة. بعد الإنتخابات التي ستجري وفق قانون توافقنا عليه جميعا، على الحكومة ومجلس النواب أن يلعبا دورهما. وبانتظار ذلك، هناك تفاهم على الطاولة بهذه التركيبة وعلى موضوع اساسي يتعلق بالطريقة الأنسب التي ستتبع للدفاع عن أرضنا ودولتنا، لذلك لسنا مع توسيع طاولة الحوار.
اما من ناحية الرئيس أمين الجميل ومسألة حضوره طاولة الحوار، فالرئيس الجميل لديه نائبان شهيدان وكل واحد منهما أعطى اغلى ما لديه للبلاد، لذلك يجب أن يكون هذا الامر سبباً لتحسين موقع الرئيس الجميل وتكريسه وليس العكس.
* القرارات السابقة التي اتخذت في الحوار لم تطبق حتى الان، فما هو مصير القرارات التي ستتخذ في الجلسات المقبلة؟
– نحن جادون في الحوار ونطالب باستراتيجية دفاعية صحيحة لأن لا خلاص للبنان إلا بقيام الدولة. مفهوم الدولة لا اجتهادات فيه فهناك مفهوم واحد وهو السلطة التي تضبط كل الأمور على الأرض التابعة لها. هناك نقطة في هذا المفهوم يجب أن تتحدد وهي الخطة التي ستعتمدها الدولة للدفاع عن الأرض وهذه هي الاستراتيجية الدفاعية. البعض يعتبر أن هناك حزب الله والدولة، فيجب أن نرى الطريقة المناسبة للتنسيق بينهما للدفاع عن لبنان، وهذا خطأ فهناك مفهوم واحد للدولة، كيف ستستعمل الدولة اللبنانية قدراتها، ومن هذه القدرات سلاح حزب الله للدفاع بأفضل شكل عن لبنان؟ ولتكون هذه الدولة قادرة وقوية، يجب علينا جميعاً الإنضواء تحت سقفها، فلا نستطيع أن نقول اننا نريد دولة قادرة وقوية ولا نضع كل ثقلنا لنبنيها. الدولة التي ندعو اليها هي دولة بشراكة الجميع، وكل القوى. فبقدر ما يشارك الجميع في الدولة وليس خارجها يساهمون في تقويتها. فلنضع جميعنا جهودنا ضمن الدولة من ضمن اتفاق الطائف ومن ضمن القرارات الدولية وعلى رأسها الـ 1701 التي تحمست له سوريا أيضاً، فهذا سيؤدي الى نشر الجيش على الحدود وضبطها وضبط السلاح خارج المخيمات الفلسطينية التابعة مباشرة لسوريا.
* لأي سبب يدرب حزب الله شباناً من طرابلس؟ أليس في ذلك انتهاكا للـ 1701؟ وما هو موقفكم من تدخل حزب الله لدى الأجهزة الأمنية للإفراج عن هكذا مجموعات؟
– هنا نعود الى الموضوع نفسه وهو سلاح حزب الله. اتفاق الدوحة اكد ان السلاح خارج الشرعية يجب أن لا يكون موجودا، وإذا كان هذا الموضوع صحيحاً فهو لم يدخل ضمن اتفاق الدوحة. نحن مستعجلون لعقد طاولة الحوار لبحث هذا الامر كي نجد له حلاً ونذهب الى قيام الدولة.
* كيف يمكن أن يتخذ قرار بشأن سلاح يقول عنه الجميع انه سلاح إقليمي على طاولة حوار لبنانية؟
– إذا قبل من يحمل السلاح، وهم حزب الله، بادراج موضوع السلاح على الطاولة فيجب عليهم أن يقبلوا بنتائج طاولة الحوار. فلو سلمنا مسبقا ان الحوار لن يؤدي الى نتيجة لما كنا ذهبنا إليه ولكننا مؤمنون بان الحوار سيؤدي الى نتيجة.
* ما العمل في وجه الارتباطات الإقليمية لسلاح حزب الله؟
– علينا الاسراع في عقد طاولة الحوار، ونتأمل أن تكون الجلسات متواصلة وعلينا إدخال السلاح ضمن الدولة وأن نستعجل القرارات بهذا الشأن.
* كيف ترون تطور العلاقات اللبنانية – السورية وأي دور ممكن أن تلعبه سوريا بالتأثير عملياً على حزب الله من أجل نجاح الحوار؟
– اقول هنا ان خطوة الألف ميل بدأت في العلاقات بين سوريا ولبنان، وعلينا أن لا نخفف من الإنتصار الذي حققه لبنان بالتمثيل الديبلوماسي الذي حصل، فهذا مؤشر لطبيعة علاقات جديدة. وكي تستكمل هذه الخطوة، يجب أن تتبعها خطوتان إضافيتان تتمثلان بإلغاء المجلس الأعلى اللبناني – السوري، كي لا يكون هناك ازدواجية بين عمل السفارات وبين مجلس معروفة حيثيات تأليفه، ثانيا أن يدرس مجلس الوزراء كل الإتفاقيات الموجودة بإرادة حرة ويرى ما مصلحة الدولتين ويقوم بها. نحن على ابواب مرحلة جديدة فالعلاقات كانت في الإتجاه السلبي منذ اغتيال الرئيس الحريري حتى انتخاب الرئيس سليمان، ولكن بعد انتخاب الرئيس، ذهبت في الإتجاه الإيجابي ونحن سنعطيها كل الدفع لتذهب في هذا الإتجاه. هناك خطوات يجب أن تتوالى ومنها ترسيم الحدود وخصوصاً في مزارع شبعا، فاذا تمكنا من انتزاع ورقة مزارع شبعا من إسرائيل، نكون قد نزعنا لغما كبيرا واستردينا كل الأراضي اللبنانية المحتلة.
اضافة الى ذلك تكون سوريا أيضاً قد أعطت إشارة بأنها لا تريد أن تستعمل لبنان ورقة مقايضة وأن تنتقل لمعاملة لبنان كدولة. اذا سيتغير مفهوم العلاقة اللبنانية – السورية فهناك مصلحة لكلاهما بأفضل العلاقات وفي المقابل إصابة للطرفين في علاقات غير جيدة. مثلاً الإرهاب وفتح الإسلام، الجميع يعلم ان هذا التنظيم دخل الى لبنان على الأقل بغض نظر من السوري كي لا أقول أكثر من ذلك، وبعد الخراب الذي قام به في لبنان، رأت سوريا انها مضطرة أن تنشر جيشها على الحدود كي لا يعود افراد هذا التنظيم اليها. من جهة اخرى حاولت سوريا حكم لبنان بشكل مباشر وغير مباشر ولم يؤد ذلك إلا الى علاقات سيئة بين البلدين، فلماذا لا ننتقل الى مرحلة جديدة وهي السفارات والتعاطي بين دولتين وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للآخر؟ اذا نحن في بداية مرحلة جديدة، ولكن علينا ألا ننسى موضوع المعتقلين في السجون السورية.
* القرار 1701 يتطابع مع 1559 بالنسبة لموضوع سلاح الميليشيات…
– سوريا تشهد عودة باتجاه المجتمع الدولي وما تفعله في لبنان مرتبط مباشرة بعودتها الى المجتمع الدولي وبنوع خاص من خلال أوروبا وسولانا بالتحديد. الكلام عن 1701 هو في هذا السياق وسوريا تريد الإنفتاج الأوروبي والعالمي، وهذا لا يزعج لبنان ونتمنى أن تكون صادقة في هذا، لان الامر يخدم سوريا ولبنان.
* ألا تتخوف القوات اللبنانية من أن يلعب السلاح دورا مؤثرا في الإنتخابات النيابية المقبلة؟
– ما رأيناه في الاشهر الثلاثة الماضية هو "انتفاضة اعتدال" في وجه التطرف والمؤشر الكبير والواضح لهذه الانتفاضة هو المصالحات والخطب في مناسبة افتتاح مسجد محمد الأمين في بيروت، فقد رأينا خطاب المفتي والشيخ سعد وشيخ الأزهر. ان نقل التطرف الى لبنان قد جوبه بانتفاضة اعتدال، وهذا من دون أدنى شك يدعو الى الراحة. أعود وأذكر أن استشهاد الرئيس الحريري كان الشرارة التي جمعت المسلمين والمسيحيين باتجاه الإستقلال، وهذه رسالة لبنان فالمنحى التاريخي للبنان هو الإعتدال.
* سمعنا خطابا للعماد عون يقول فيه انه ذاهب الى إيران لجلب المال والسلاح فهل هذه "مزحة سياسية"؟
– هذه بالتأكيد مزحة سياسية. وأنا لا أحمّل الأمور أكثر مما تستحق وأقول ان أي شخص يفعل ما يراه مناسباً له، ولديه الحرية أن يختار المشروع السياسي الذي يراه مناسباً. هنا أذكر اللبنانيين بالمحاولات التي جرت لتشويه صورة القوات، وعلى سبيل المثال صورة المقاتل الذي يضع على كتفه صليب القوات، والتسلح والسلاح الذي وُجد في أماكن عدة والحملات التي تكلمت عن إعادة تسليح القوات، فأطلت القوات في 21 أيلول في قداس الشهداء لتضرب كل هذه المزاعم ولتظهر على حقيقتها كحزب سياسي ديمقراطي يملك الدعم الشعبي والسياسي المطلوبين، فحشد ما حشده من دون أي حادث يُذكر ومن دون أي ضربة كف على الطريق أو عملية استفزاز لأي مواطن. القوات من 2005 حتى اليوم حملت لواء ومشروع الدولة، والإنفتاح والقبول بالآخر على الرغم من الإختلاف في المشاريع السياسية. نحن ذاهبون باتجاه المصالحة مهما كلف الأمر ونطلب من الاخرين تقديم مشروعهم وليختر الناس المشروع الأفضل لهم، ونحن سنقبل ونخضع لخيار الناس وللديمقراطية.
* ما رأيك بادعاء تمثيل مسيحيي الشرق، هل هذا ايضا من باب المزاح السياسي؟
– برأيي لا بكركي ولا البطريرك صفير بحاجة الى شهادة أي منا، فالتاريخ سيذكر بكركي والبطريرك صفير على انه كان راعي الإستقلال الثاني للبنان. الضمانة الكبرى للوجود المسيحي في لبنان هي وجود المسيحيين داخل الدولة. اما بخصوص مسيحيي الشرق فلا بد من التوقف امام ما جرى بالنسبة لمسيحيي العراق. فما جرى مؤامرة كبيرة وأحداث خطيرة تتطلب وقفة من العالم والعرب وكل الدول، ويجب ان لا نمر على هذا الامر وكأنه حادثة عابرة لأنه سيؤدي الى ضرب الأقليات في كل الدول الباقية وعلى كل دول العالم العمل لإعادة الأمور الى ما كانت عليه.
* أحد قياديي التيار شبه العماد عون بـ "عماد أنطاكيا وسائر المشرق"، فما هو موقفكم من هذا وهل هو محاولة لاختزال المسيحييين؟
– القوات اللبنانية تعتبر ان لا هي ولا أحد آخر يمثل 80% من مسيحيي لبنان. نحن في مجتمع متنوع وهذا مصدر غنى له، ولا أحد منا اختزل ويختزل التمثيل المسيحي في لبنان، فهل سيكون لنا الحق الحصري في تمثيل المسيحيين في لبنان إذا أخذنا الأكثرية في الإنتخابات المقبلة؟ طبعا لا. العماد عون يمثل شريحة كبيرة من المسيحيين والقوات تمثل شريحة كبيرة أيضاً، وهناك قوى أخرى على الساحة المسيحية فيجب أن نتحلى بالتواضع والقبول اننا نمثل ولكن ليس بأحادية.
* هل ستخوض قوى 14 آذار الانتخابات موحدة؟
– تحالف 14 اذار قائم وسيخوض الإنتخابات على مشروع واضح المعالم وسيُعلن عنه في وقت أقرب مما يتصوره الجميع. اما عن طريقة اختيار المرشحين، فلدينا الية تعتمد على الحجم السياسي لكل فريق انطلاقا من المعطيات والاحصاءات المتوفرة، ومن يملك أكثرية التمثيل في اي منطقة حسب هذه الإحصاءات يخوض الإنتخابات والجميع يدعمه. اما في ما يتعلق بترشيحي الذي تسأل عنه، فترشيحي محسوم، وهذا الموضوع تم التوافق عليه وقد اصبح وراءنا من جراء المعطيات التي قدمتها. نحن في سياق عملية بحث في موضوع الإنتخابات وما زال العمل في أول الطريق. المبادئ وُضعت على الطاولة والكل وافق عليها وكل شيء يسير بجو من التفاهم بين كل قوى 14 آذار في كل المناطق.
* هل سيكون هناك مرشحون لرئيس الجمهورية في الإنتخابات؟
– يجب ان يلعب رئيس الجمهورية دور الحكم بغض النظر إذا كان لديه تأثير في مناطق معينة. فعندما تفقد رئاسة الجمهورية دور الحكم المعطى لها، تفقد أغلى ما لديها على الصعيد الوطني والمسيحي، وبرأيي يجب ان يبقى رئيس الجمهورية حكماً وألا يدخل في حيثية محددة في مكان محدد لأن له القوة الأكبر لوجوده على رأس الدولة، ونحن في القوات اللبنانية اخذنا خيار دعم رئيس الجمهورية حتى النهاية.
* نسمع حملات تحت شعار البترودولار وكل ما يتبعها وعن تدخل وزارات وإدارات لمصلحة قوى 14 آذار كالإتهامات التي يطلقها العماد عون وتكتله. هل سيكون هناك دور للبرسودولار في مقابل البترودولار، وقد سمعنا الشيخ بطرس حرب يتكلم عن وقائع تحصل في البترون وغيرها؟
– لن أدخل في هذا النوع من السجال وبرأيي أن اللبنانيين عامة والمسيحيين خاصة الذين دفعوا ثمن التهجير وقدموا الشهداء من أجل التشبث بارضهم وتاريخهم النضالي ليكون لهم وطنهم، لن اقتنع بان أحداً سيستطيع شراءهم. خيار المسيحيين سياسي وليس منفعيا، فلو كان منفعيا لما ناضل آلاف الشباب وسقط الشهداء وتهجر الكثيرون.
* ما هي المناطق التي ستخوض فيها القوات اللبنانية الانتخابات؟
القوات اللبنانية ستدعم مرشحين على كافة الأراضي اللبنانية، ولكن علينا توضيح نقطة انه ليس بالضرورة أن يكون المرشحون محازبين قواتيين. فنحن في بعض المناطق سنعتمد على أشخاص يكونون ضمن تكتل القوات وليسوا من القوات اللبنانية. وفي مناطق اخرى سندعم الحلفاء والاشخاص المؤهلين فنحن مسؤولون عن مشروع وهو على امتداد الوطن وسنقدم الافضل لتمثيله.
* كلمة أخيرة لموقع القوات اللبنانية وللذين يقرأون صفحاتنا في جميع أنحاء العالم؟
– أوجه رسالة على ثلاثة مستويات، أولا الى اللبنانيين، وخاصة بعد اطلاعي على عدد اللبنانيين الذين يدخلون الى الموقع واقول لهم ان هذا الموقع لا يمثل القوات اللبنانية فقط بل كل لبناني مخلص. ثانيا أقول للمسيحيين وللقواتيين ولمن هم في الخارج، اننا نعلم مدى مساهمتهم لاهلهم في لبنان، نحن واعون اننا إذا لم نستطع جذبهم الى الوطن فهذا الوطن لن يقوم، فمن دونهم لا وجود للبنان، كما لدينا مسؤولية كبرى لبناء الدولة التي يحلمون بها. لم يغب عن بالنا يوما مدى أهمية أن نبني الدولة بسرعة لنسهل عودتهم. الدولة الموجودة اليوم لا تترجم طموحات القوات وطموحاتهم، وتعلقنا بقيام الدولة لا يعني اننا راضون عن كل شيء. دولة لا يمكنها اطفاء الحرائق كيف ستستعيد من هم في استراليا مثلاً؟. الإنتخابات المقبلة مصيرية، ويجب أن نضع برنامجاً منذ الآن لكيفية قدومهم وتصويتهم في هذه الإنتخابات فمشاركتهم مهمة جداً.
ثالثا اقول للعاملين في موقع القوات الالكتروني اننا نقدر الجهد الذي تقومون به لأن هذا الجهد الإعلامي هو مساهمة من قبل الشخص تجاه القضية التي يؤمن بها ويعمل من اجل تحقيقها.
