تغيب نجاد يثير التكهنات بشأن صحته
أثار تغيب الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد عن عدد من الاجتماعات والمناسبات الرئيسية حملة تكهنات واسعة حول صحة الرئيس الذي أثار جدلاً واسعاً بنفيه للهولوكوست وأحقية إسرائيل في الوجود، وفق تقارير مختلفة.
ونقلت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية عن الموقع الإخباري الإيراني "شهاب نيوز" الأسبوع الماضي قوله إن إلغاء نجاد لكلمة مقررة في اللحظة الأخيرة وانعقاد المجلس الوزاري بتغيبه ليس سوى استمرار لإلغاءات سابقة استدعتها إصابة الرئيس بالإرهاق جراء هبوط في ضغط الدم.
وأوردت الصحيفة العبرية أن أحمدي نجاد تغيب في أيار الماضي لمدة ثلاثة أسابيع متتالية عن مناسبات رسمية، من بينها لقاء مباشر مع الناخبين.
وعزت "شهاب نيوز" التغيب إلى توصيات طبيب نجاد بالتخفيف من كم العمل، وفق "هآرتس".
من جانبها نقلت صحيفة "تليغراف" البريطانية أن سلسلة التغيب التي بدأت في مطلع العام الحالي، قد تعد مؤشراً لإصابة الرئيس الإيراني، الذي اشتهر بإدمانه العمل لدرجة الإفراط، بإجهاد الرئاسة.
ويضيف التهاوي السريع لأسعار النفط إلى إجهاد نجاد، حيث أن إيران، التي تنتج قرابة 4.2 مليون برميل في اليوم، يعتمد اقتصادها كلياً على المادة الحيوية.
وبلغت أسعار النفط في تداولات الجمعة عند نحو 66 دولاراً للبرميل، من 145 دولاراً التي بلغها في تموز الماضي. وتفقد الجمهورية الإسلامية عائدات تصل إلى قرابة مليار دولار مع كل تراجع بواقع دولار لبرميل النفط، وفق الصحيفة.
ويتزامن التراجع مع استعداد أحمدي نجاد لتأمين ولاية رئاسية ثانية لمدة أربع سنوات في الانتخابات الرئاسية المقبلة في حزيران المقبل.
وطبقاً لما أوردت الصحيفة، تدنت شعبية الرئيس الإيراني "المتهم" شعبياً برفع معدلات التضخم، والمساهمة في تدني المستوي المعيشي للشعب الإيراني، وتبديد أموال النفط في برامج غير ذات جدوى.
وتقول "تليغراف" إن فريق خصوم أحمدي نجاد، ومنهم رئيس البرلمان علي لاريجاني، ومحمد باقر عمدة طهران، يحبذون ذريعة الصحة للحفاظ على ماء وجه الرئيس الإيراني وإبقائه بعيداً عن الانتخابات المقبلة.
وأضافت: "لا يمكن لتلك الفئة الإعلان رسمياً أن نجاد غير كفء كرئيس، وقد يعد ذلك المخرج الدبلوماسي."
وتتمسك حكومة نجاد بأحقية إيران في تخصيب اليورانيوم وامتلاك التقنية النووية لأغراض مدنية، فيما يتخوف الغرب من تطوير الجمهورية الإسلامية لأسلحة البرنامج لإنتاج أسلحة نووية.